بوابة الدولة
السبت 1 أغسطس 2026 03:25 مـ 16 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الطقس غدا.. استمرار ذروة ارتفاع الحرارة والدرجة المحسوسة بالقاهرة 42 درجة من معبر رفح إلى المحافل الدولية.. كيف نجحت الدبلوماسية المصرية فى قيادة الجهود لإنهاء الحرب فى غزة؟ مظهر شاهين يطالب الحكومة بالتوقف عن رفع الأسعار وزيادة الرواتب والمعاشات سعر الحديد اليوم السبت 1 أغسطس 2026 بكم الطن؟ الأرصاد تناشد المواطنين بعدم التعرض للشمس وارتداء ملابس قطنية فضفاضة فاتحة اللون بعد فوزه بجائزة الدولة التقديرية أحمد فضل شبلول يكشف لصوت العرب: مشروعي القادم كتاب نقدي عن الأغنية المصرية تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ6777 جنيها مياه الشرقية تعقد ندوة توعية بمسجد المغفرة في كفر صقر أحمد الوكيل: منظومة تراخيص المحال العامة تمثل فرصة تاريخية لدمج القطاع غير الرسمي رسميا.. مرفق الكهرباء ينشر أسعار الشرائح ونسب دعم تتحملها الدولة صحة الشرقية تنفذ 141 ألفا و387 زيارة منزلية على مدار 94 أسبوعًا البارالمبية تعلن تدشين مجلس اللاعبين البارالمبيين الجديد 5 أغسطس بالمركز الأولمبى

ياسر أبو فلوس يكتب : حين يصبح البيت حقًا مقدسًا ”مادة دستورية مقترحة لتحصين المسكن الوحيد للمواطن والأسرة”

ياسر أبو فلوس
ياسر أبو فلوس

في الدول التي تحترم الإنسان، لا ينظر إلى المسكن باعتباره مجرد جدران أو أصل مالي قابل للحجز والتنفيذ والمصادرة متى شاءت السلطة أو ضاقت الظروف، وإنما ينظر إليه باعتباره موطن الكرامة الإنسانية، ووعاء الأسرة، والحصن الأخير للأمان النفسي والاجتماعي، ومن هنا تبرز قضية شديدة الأهمية طالما تجاهلتها التشريعات التقليدية رغم اتصالها المباشر بجوهر العدالة الإنسانية، وهي حق المواطن في أن يظل محتفظًا بمسكنه الوحيد والأخير مهما اشتدت النزاعات أو الأزمات أو الأحكام، طالما كان هذا المسكن هو الملاذ الأخير له ولأسرته.

وإليكم المادة الدستورية المقترحة لتحصين المسكن الوحيد المملوك للمواطن المصري:

تكفل الدولة لكل مواطن الحق في سكن ملائم، صحي، آمن، يصون كرامته الإنسانية ويحقق استقراره المعيشي، وتتمتع الوحدة السكنية المملوكة للمواطن بحصانة دستورية كاملة متى أصبحت عقاره الوحيد الذي يقيم فيه، سواء أكان يقيم فيه منفردا أم مع أسرته، فلا يجوز فرض الضرائب أو العوائد أو الحجز عليها، أو التنفيذ ضدها، ولا يجوز مصادرتها بمقتضى أي حكم قضائي، مدني أو جنائي أو عسكري، ولا ينزع هذا المسكن إلا للمنفعة العامة، بشرط تعويض عادل وسابق للإخلاء، مع توفير سكن بديل يماثله في المزايا والضمانات، ويقع باطلا بطلانا مطلقا، انعداما وأثرا، كل نص أو قرار أو إجراء يمس جوهر هذه الحصانة أو يؤدي إلى إفراغها من مضمونها، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.

إن أخطر ما يمكن أن يتعرض له الإنسان ليس الفقر وحده، بل فقدان المأوى، فالإنسان الذي ينتزع من بيته لا يفقد عقارًا فقط، بل يفقد استقراره وشعوره بالأمان وخصوصيته وكرامته وانتماءه للحياة نفسها، وحين تطرد أسرة كاملة من مسكنها الوحيد بسبب حكم أو دين أو إجراء، فإن الأمر لا يعود مجرد تنفيذ قانوني، بل يتحول إلى زلزال اجتماعي ونفسي وأخلاقي يمتد أثره إلى الأطفال والنساء وكبار السن، ويصيب المجتمع كله بجرح عميق لا تعالجه النصوص الجامدة ولا الحسابات المالية الباردة، ولهذا أطرح رؤية دستورية وإنسانية واضحة تقوم على ضرورة إقرار حصانة دستورية.

موضوعات متعلقة