بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:56 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

ياسر أبو فلوس يكتب : حين يصبح البيت حقًا مقدسًا ”مادة دستورية مقترحة لتحصين المسكن الوحيد للمواطن والأسرة”

ياسر أبو فلوس
ياسر أبو فلوس

في الدول التي تحترم الإنسان، لا ينظر إلى المسكن باعتباره مجرد جدران أو أصل مالي قابل للحجز والتنفيذ والمصادرة متى شاءت السلطة أو ضاقت الظروف، وإنما ينظر إليه باعتباره موطن الكرامة الإنسانية، ووعاء الأسرة، والحصن الأخير للأمان النفسي والاجتماعي، ومن هنا تبرز قضية شديدة الأهمية طالما تجاهلتها التشريعات التقليدية رغم اتصالها المباشر بجوهر العدالة الإنسانية، وهي حق المواطن في أن يظل محتفظًا بمسكنه الوحيد والأخير مهما اشتدت النزاعات أو الأزمات أو الأحكام، طالما كان هذا المسكن هو الملاذ الأخير له ولأسرته.

وإليكم المادة الدستورية المقترحة لتحصين المسكن الوحيد المملوك للمواطن المصري:

تكفل الدولة لكل مواطن الحق في سكن ملائم، صحي، آمن، يصون كرامته الإنسانية ويحقق استقراره المعيشي، وتتمتع الوحدة السكنية المملوكة للمواطن بحصانة دستورية كاملة متى أصبحت عقاره الوحيد الذي يقيم فيه، سواء أكان يقيم فيه منفردا أم مع أسرته، فلا يجوز فرض الضرائب أو العوائد أو الحجز عليها، أو التنفيذ ضدها، ولا يجوز مصادرتها بمقتضى أي حكم قضائي، مدني أو جنائي أو عسكري، ولا ينزع هذا المسكن إلا للمنفعة العامة، بشرط تعويض عادل وسابق للإخلاء، مع توفير سكن بديل يماثله في المزايا والضمانات، ويقع باطلا بطلانا مطلقا، انعداما وأثرا، كل نص أو قرار أو إجراء يمس جوهر هذه الحصانة أو يؤدي إلى إفراغها من مضمونها، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.

إن أخطر ما يمكن أن يتعرض له الإنسان ليس الفقر وحده، بل فقدان المأوى، فالإنسان الذي ينتزع من بيته لا يفقد عقارًا فقط، بل يفقد استقراره وشعوره بالأمان وخصوصيته وكرامته وانتماءه للحياة نفسها، وحين تطرد أسرة كاملة من مسكنها الوحيد بسبب حكم أو دين أو إجراء، فإن الأمر لا يعود مجرد تنفيذ قانوني، بل يتحول إلى زلزال اجتماعي ونفسي وأخلاقي يمتد أثره إلى الأطفال والنساء وكبار السن، ويصيب المجتمع كله بجرح عميق لا تعالجه النصوص الجامدة ولا الحسابات المالية الباردة، ولهذا أطرح رؤية دستورية وإنسانية واضحة تقوم على ضرورة إقرار حصانة دستورية.

موضوعات متعلقة