بوابة الدولة
الجمعة 24 يوليو 2026 06:24 مـ 8 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كاس تحدد 8 أكتوبر موعد جلسة الاستماع فى قضية نهائي أمم أفريقيا ”يلا ساحل” تكشف عن أجندة فنية استثنائية تضم نخبة من أبرز نجوم الغناء.. وتواصل توحيد أجندة صيف الساحل الشمالي تحت مظلة واحدة صور سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد سرقة أجزاء منها بالإسكندرية الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : هى إرادة شعب إتحرر يوم ٢٣ !! نائبة وزيرة التضامن تطلع على التجربة الأردنية في تطوير منظومة الطفولة المبكرة والحضانات مشرف «الحق في الحياة» بتهمة الاعتداء على نزيل تعليم البحيرة: الانتهاء من تجهيز 171 لجنة لاستقبال 34.5 ألف طالب بامتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية غدًا تحرر 17 مخالفة للمخابز البلدية في أبو المطامير وكفر الدوار حصاد تشريعى تاريخى.. النواب يقر 162 قانونًا فى دور الانعقاد الأول حتى لا ننسى.. محطات دامية في تاريخ الإخوان الإرهابية من المنشية إلى اغتيال السادات وزارة الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي شرق مدينة نصر وشمال القاهرة |صور الداخلية تفك لغز فيديو الاعتداء على عامل داخل مشروع إنشائي بالقاهرة| فيديو

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : هى إرادة شعب إتحرر يوم ٢٣ !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

ثورة ٢٣ يوليو المجيدة هى واحدة من أعظم الثورات فى العالم فيكفى أنها كانت ثورة بيضاء أثبتت للعالم كله أن المواطن المصرى هو أصل التحضر والداعم الرئيسي للديمقراطية فلم تراق قطرة دماء واحدة ولم تطلق رصاصة واحدة ، وكانت معاملة الملك فاروق وحاشيته بمنتهى الرقى أثناء عملية تسليم السلطات وتم خروج الملك من مصر فى مشهد ديمقراطي يليق برجل جلس على عرش البلاد منذ سنة ١٩٣٦ حتى قيام تلك الثورة التى بدأها الجيش وخرج الشعب الحر عن بكرة أبيه ليعلن تأييدها ومساندتها ومباركته التامة لها ، وليعبّر عن حالة الغضب العارم التى أشعلت كل الصدور نتيجة حماقات العهد الملكى البائد الذى تجاوز كل حدود العمالة والخيانة والخضوع للمستعمر البغيض ، وفرّط فى كل مقدرات الدولة وسلمها على طبق من فضة لسلطات الإحتلال الإنجليزى الغاشم بمنتهى الإستسلام والخضوع فى ظل وجود ملك عميل يعتلى عرش البلاد. 
يحسب للزعيم جمال عبدالناصر ورفاقه الضباط الأحرار ذلك الموقف التاريخي الذى أدى إلى تخليص الوطن من كل وقائع الظلم والذل والإنكسار التى عانى منها الشعب ، وتطهير البلاد من كل مظاهر البذخ والترف والمجون التى كان يمارسها فاروق وحاشيته الفاسدة الذى إرتمى بكل خسة فى أحضان الإحتلال وترك عرضه وأرضه تحت سيطرة الطغاة الذين فرضوا هيمنتهم ونفوذهم على الشعب الذى عاش ذليلاً على أرضه بمباركة ملكية أكثر إذلالاً ، ظهر ذلك جلياً فى أحداث ٤ فبراير سنة ١٩٤٢ حين رفض فاروق طلب اللورد البريطانى السير لامبسون تشكيل حكومة وفدية خالصة برئاسة مصطفى النحاس زعيم حزب الوفد ، ولكنه سرعان ما أُجبر على الخنوع لرغبة أباطرة الإحتلال بعد محاصرة قصر عابدين بالدبابات البريطانية وتهديده بالتنازل عن العرش بالقوة ، منذ هذه اللحظة وباتت الدولة كفتاة فقدت عذريتها على أيدى قراصنة الإستعمار ، فحافظ الذليل فاروق على عرشه ولكن ضاعت كرامة الوطن.
وبنظرة تأمل للثورة العظيمة فى ذكرى مرور ٧٤ عاما على قيامها نواصل التأكيد أنها من الثورات القليلة التى حققت أهدافها بالكامل فقد تم القضاء على الإستعمار وتم تحقيق الجلاء عن مصر بموجب إتفاقية الجلاء سنة ١٩٥٤ ، وتم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية وتم تحرير قناة السويس من أيدى الغاصبين فى إطار حركة تأميم واسعة تم من خلالها تمصير البنوك والشركات وكل القطاعات الواقعة تحت سيطرة الأجانب.
لقد نجحت الثورة فى إصدار قوانين الإصلاح الزراعى وتوزيع الأراضى على أصحابها الأصليون بعد أن كانت فى أيدى مجموعة من الإقطاعيين الذين حصلوا عليها من خلال " ترابيزة القمار " بخلاف تلك التى قدمها فاروق لبعض المحاسيب على سبيل فى صورة منحة أو هدية ، هؤلاء الإقطاعيون ظلوا عقود طويلة يمارسون كل أساليب البطش والظلم والإستبداد مع الفلاحين فى وقت كان فيه المواطنين حفاة عراة ينتظرون فتات الطعام من أسيادهم أصحاب الأراضى والأبعديات المقربون من الملك وحاشيته.
إذاً فإن عبدالناصر استرد أراضى الوطن ولم يكتبها بإسمه بل منحها لمن يستحقها من الفلاحين الغلابة ولم يغتصبها من ملاكها كما يردد هؤلاء المتباكون على العهد الملكى أو الكارهون للثورة ولعبدالناصر وعلى رأسهم هؤلاء المنتمون للجماعات الإرهابية الدموية الذين يبثون أفكار مسمومة مغرضة لتشويه الثورة الخالدة التى حررت إرادة الشعب فى ذلك اليوم.
قامت الثورة ببناء نحو ألف مصنع عملاق فى شتى المجالات لإنتاج مختلف المنتجات التى يحتاجها الشعب ، فضلاً عن بناء آلاف المدارس والمعاهد والجامعات وآلاف الوحدات الصحية فى كل قرية ونجع وحى ومدينة بخلاف المستشفيات ووضع نظام تأمينى للعاملين وصرف معاشات لكل من لا دخل له خاصة الأرامل والمطلقات ، وبناء السد العالى أعظم مشروع فى العالم فى القرن العشرين والذي حمى مصر فى أوقات الفيضان وأوقات الجفاف والذي لولاه لتعرضت مصر لكارثة كبرى فى ظل بناء سد النهضة الأثيوبى ، وزادت المساحة الزراعية من ٦ إلى ١٢ مليون فدان بخلاف إدخال الكهرباء فى كل محافظات الجمهورية والتى كان يعيش سكانها فى ظلام دامس.
وفى كل مناسبة وطنية تخرج بعض الأصوات العكرة تسعى للنيل من عبدالناصر وتسوق الأكاذيب والإفتراءات فى محاولة وضيعة لتشويه صورته ولكنها لا تخرج عن كونها زوبعة فى فنجان ، ويكفى أن ضابط المخابرات المركزية الأمريكية " الجنرال جوستن " ألد أعداء عبدالناصر إعترف فى مذكراته التى وضعها فى كتاب تحت عنوان " الطريق إلى القوة " أن عبدالناصر كان كبيرا وكنا حوله صغارا وأن مشكلتنا معه أنه رجل بلا خطيئة ، مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح ، لا يمكن شراءه او رشوته ، او حتى إخافته نحن نكرهه ككل لكننا لا نستطيع ان نفعل له شيئا !!.
أما هؤلاء الغوغاء الساعين لتشويه صورته فلا قيمة لهم .. عاشت ثورة يوليو المجيدة وعاش عبدالناصر بأفكاره الوطنية الخالدة.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة