بوابة الدولة
الخميس 23 يوليو 2026 03:18 صـ 7 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة ولاء الصبان تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بحلول ذكرى ثورة يوليو المجيدة محافظ الشرقية يُهنئ فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ٧٤ لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ البنك الأهلي يختتم معسكر القاهرة بخوص مباراة ودية استعداداً للموسم المقبل محافظ أسيوط يصدر حركة لنواب رؤساء المراكز والأحياء بالمحافظة لتعزيز كفاءة الأداء التنفيذي الزمالك يدعم صفوف سيدات الطائرة بالتعاقد مع مريم ناصر المصري يختتم معسكر القاهرة والنحاس يمنح اللاعبين راحة قبل التوجه للإسماعيلية انطلاق منافسات دور الـ 16 ببطولة العالم لناشئي الإسكواش بكندا ضبط صانعة محتوى ترقص بملابس خادشة للحياء لزيادة المشاهدات ضبط صانعة محتوى بسبب حركات خادشة للحياء لزيادة المشاهدات الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب : كتيبة المحررين البرلمانيين.. امتداد لمدرسة الرواد وموسوعة صحفية توثق تاريخ التشريع والرقابة في مصر (... إصابة 10 أشخاص فى حادث تصادم بالطريق الصحراوى بالبحيرة محمود الشاذلى يكتب : الثوابت الحياتيه بين ماضينا العريق وحاضرنا العجيب والدروس المستفاده .

محمود الشاذلى يكتب : الثوابت الحياتيه بين ماضينا العريق وحاضرنا العجيب والدروس المستفاده .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


أمراض المجتمع باتت تحاصرنا ، والتدنى المجتمعى يحاول أن يسحق إرادتنا ، ويحدث حاله من التشويش على أفكارنا ، لنعيش في تيه ، ونغوص في أعماق الواقع المرير ، ونتعايش مع الأزمات تأثرا بما يعانيه المجتمع من إخفاقات ، ومايتعرض له الناس من أزمات ، كان من نتيجة ذلك تطور الحديث البغيض بين الناس بسرعه مذهله ، وتعاظم المواقف السلبيه ، حتى أننا ودون رغبة منا نجد تداعيات ذلك قد غاصت فى أعماق الواقع ، وفرضت تناول المسكوت عنه من قضايا ، ليكشف ذلك كله عن إنحدارا نعانيه فى الفهم ، وتدنى بشع طال السلوك ، وجهاله أصبحنا جزءا من نسيجها بعد رحيل الكبار ، وتقزيم القامات ، وإبتعاد أهل الخبره عن المشهد هؤلاء الذين كنا نلتمس لديهم النصيحه ، ونصمت فى رحابهم لندرك الحقيقه .

إحترام الآخر ، ورفض التجاوز فى حق المنافس ، والتعامل بشرف فى الخصومه ، نهج بات من يتمتع به الآن يقينا يدرك أنه على خير ، وهذا الخير يقينا أيضا نابعا من إراده حقيقيه ، جسدتها تربيه أسريه ، وثوابت عائليه ، ونهج تربى عليه الإنسان ، وأبدا لايمكن لمن لديهم ضمير حقيقى أن يشوهوا من يختلفون معهم ، أو يهيلون عليهم التراب خاصة من إنتقل منهم إلى رحب الله تعالى ، بل إن الواجب يفرض أن يعلى من قدره حتى ولو كان هناك خلافا تمخض عنه إختلافا في الرؤيه .

هكذا قلت ، وهكذا تعجب من كانوا طرفا فى النقاش الذى فرض جوانبه ماطرحوه ، وليس ماقلت به . إنصافا .. لم يكن ماطرحته مرجعه فتاكه منى ، أو عنتريه أزعم أننى أتحلى بها ، أو فروسيه سبقت بها أبناء جيلى ، إنما هى رؤيه تربيت عليها صغيرا فى كنف عائله تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ ، وأب حرص على أن أكون صاحب رأى ينطلق من إحترام ، وعمقها عندى شابا عظماء الصحافه المصريه أساتذتى الأجلاء شردى ، وبدوى ، والطرابيلى ، وعبدالخالق ، ورسخها فى كيانى وجودا زعيمى فؤاد باشا سراج الدين رحمهم الله جميعا . وما تعلمته من بطل حرب أكتوبرالفريق سعد الدين الشاذلى القيمه والرمز كلما إلتقيت به .

حتى يدرك الشباب قيمة ماطرحته وأنه نابعا من مصداقيه عايشتها فيما تعرضت له في حياتى ، وليس كلاما عنتريا ، ممزوجا بالفزلكه ، كان من الضرورى لإقناعهم بإيمانى بهذا النهج في حياتى إسترجاع بعض وقائع الخلاف الشهير الذى إرتقى لصدام بينى وبين الدكتور نعمان جمعه رئيس حزب الوفد السابق رحمه الله ، وأستاذ القانون وعميد حقوق القاهره ، هذا الصدام الذى أحدث ربكه شديده لدى أهل القانون ، وشغل جانبا من تفكير ونقاش القامات السياسيه المصريه التى لن تتكرر فى تقديرى ثانية فى القلب منهم الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق رحمه الله ، والنائب الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهوريه السابق متعه الله بالصحه والعافيه ، والوزير النائب كمال الشاذلى رحمه الله تعالى ، وعايشه بقوه البرلماني المحترم الأخ والصديق النائب المحترم محمد عبدالعليم داود وكيل مجلس الشعب السابق وعضو مجلس النواب الآن ، والذى كان له موقفا مشرفا تطال به الرؤوس حيث عرض أن يفصل من جريدة الوفد بدلا منى حيث كان زميلا صحفيا بجريدة الوفد ، وتلامس مع ماحدث إبن بلدتى بسيون القيمه الكبيره معالى الوزير المستشار فرج الدرى أمين عام مجلس الشورى السابق وعضو مجلس الشيوخ السابق متعه الله بالصحه والعافيه ، هذا الخلاف إهتزت لجنباته قاعة البرلمان ، لأن منطلقه كان كونى نائبا وفديا بالبرلمان له رؤيته فيما يتعلق بالقضايا التى يناقشها البرلمان المفروض أن تكون إلتزاما برؤية حزب الوفد الذى أنتمى إليه سياسيا ومازلت ، وهو رئيس حزب له منهج وأسلوب وطريقه فى الأداء ، لكننى كان نهجى عدم الرضوخ لأى إلتزام حزبى إذا تعارض مع ثوابتى ، ومنطلقات أبناء الشعب الذين شرفت بثقتهم ممثلا عنهم بالبرلمان .

إختلفنا أنا كنائب وفدى بالبرلمان وهو كرئيس حزب الوفد ، وتعاظم الخلاف وإحتدم حتى وصل إلى حد فصلى من عملى الصحفى كنائبا لرئيس تحرير “الوفد ” رغم تمتعى بالحصانه البرلمانيه وتشرفى بعضوية نقابة الصحفيين ، وأن الخلاف سياسى لاعلاقة له بعملى الوظيفى وهنا كان الخلل لأنه لايفصل نائب من وظيفته لخلاف مع الحكومه أو رئيس حزبه ، بل إنه لايحاسب عما يبديه من آراء تحت القبه ، الأمر الذى معه إنتفض البرلمان لمخالفة ذلك للدستور ، وتم عرض هذا الخلل الدستورى على الرئيس مبارك بصفته رئيس الدوله الذى أمر كتابة بنقلى لإحدى الصحف القوميه لتجاوز الخلل الدستورى ، وتم بالفعل نقلى لجريدة الجمهوريه نائبا لرئيس تحرير الجمهوريه ، بمبادره محترمه من الكاتب الصحفى الكبير سمير رجب رئيس مجلس إدارة دار التحرير ورئيس تحرير الجمهوريه .

ولأنه خلاف كبار لم يكن ممزوجا بالتدنى ، أو التجاوز، أو حتى التنابز بالألفاظ ، وظل الدكتور نعمان جمعه إلى اليوم فى يقينى ، وتقديرى ، وحديثى قيمه ، وقامه ، ورمز له كل الإحترام والتقدير رحمه الله ، بل ومحل توقير حتى وإن شمل الخلاف حده شديده ، ومواجهة عنيفه تخللها عبارات وكلمات أشد قسوه .

خلاصة القول .. لعله من الواجب تعميق تلك الثوابت الحياتيه ، والتمسك بها حتى وإن طال المناخ السياسى العام الهزل ، لذا كان من الضرورى إستحضار الماضى لعله يكون منطلقا لتعميق تلك الثوابت ، وسأظل متمسكا بتلك الثوابت حتى وإن أدركت أن ماطرحته لاوجود له الآن فى واقع الحياه ، حتى على مستوى الخلافات البسيطه بين الناس فى المجتمع ، لكنه النهج الذى يجب أن نتمسك به واقعا ، ولانسمح على الإطلاق أن يكون الخلاف أو الإختلاف بين أى أحد مجتمعيا كان أو حتى سياسيا أو حزبيا منطلقه سب ، وشتم ، وتخوين ، وإهانه ، وتجاوز ، وقلة أدب ، لأن هذا النهج يجعل من له حق بلا حق ، ومن ظلم يعيش في أعماق القهر .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة