بوابة الدولة
الجمعة 31 يوليو 2026 05:40 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب عوض أبو النجا: موافقة الفصائل على خارطة الطريق تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية وترسخ دور القاهرة في دعم القضية الفلسطينية النائب عماد الغنيمي: موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في غزة ” الطاقة الذرية ” توقع مذكرة تفاهم مع معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء بالأكاديمية الصينية في مجالات البحث العلمي عالم مصرى ينجح فى تصميم ” روبوت ” يستخدم فى عمليات الإغاثة أثناء السيول والفيضانات الدكتور المنشاوي يُصدر قرارات بتعيين وتجديد تعيين وتكليف وندب عدد من القيادات الدكتورة جاكلين عازر تهنئ مدير أمن البحيرة بتجديد الثقة البارالمبية تشيد بإنجاز سيد يوسف لصعوده للمركز الثالث عالميا في تنس الطاولة نائب رئيس جامعة أسيوط يشهد احتفالية تخريج الدفعة الثالثة لطلاب برنامج نظم معلومات كيف ساهمت الجهود المصرية في التوصل لتحرك عملي بقطاع غزة يسهم في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام؟ هشام عناني: القيادة السياسية نجحت في تحويل مصر إلى مركز الثقل الرئيسي في صناعة القرار الإقليمي حسن ترك: القاهرة انتصرت للدبلوماسية والعقل.. وأثبتت أن الأمن القومي المصري يبدأ من حماية القضية الفلسطينية قيادي بالوفد: إعلان ترامب بشأن نزع سلاح الفصائل في غزة يؤكد أهمية الوساطة المصرية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الماضى القريب والدروس المستفاده التى عظمتها صفحات التاريخ .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

أمراض المجتمع باتت تحاصرنا ، والتدنى المجتمعى يحاول أن يسحق إرادتنا ، ويحدث حاله من التشويش على أفكارنا ، لنعيش في تيه ، ونغوص في أعماق الواقع المرير ، ونتعايش مع الأزمات تأثرا بما يعانيه المجتمع من إخفاقات ، ومايتعرض له الناس من أزمات ، كان من نتيجة ذلك أن تطور الحديث البغيض بين الناس بسرعه مذهله ، وتعاظمت المواقف السلبيه ، حتى أننا ودون رغبة منا نجد تداعيات ذلك قد غاصت فى أعماق الواقع ، وفرضت تناول المسكوت عنه من قضايا ، ليكشف ذلك كله عن إنحدارا نعانيه فى الفهم ، وتدنى بشع طال السلوك ، وجهاله أصبحنا جزءا من نسيجها بعد رحيل الكبار ، وتقزيم القامات ، وإبتعاد أهل الخبره عن المشهد هؤلاء الذين كنا نلتمس لديهم النصيحه ، ونصمت فى رحابهم لندرك الحقيقه .

إحترام الآخر ، ورفض التجاوز فى حق المنافس ، والتعامل بشرف فى الخصومه ، نهج بات من يتمتع به الآن يقينا يدرك أنه على خير ، وهذا الخير يقينا أيضا نابعا من إراده حقيقيه ، جسدتها تربيه أسريه ، وثوابت عائليه ، ونهج تربى عليه الإنسان ، وأبدا لايمكن لمن لديهم ضمير حقيقى أن يشوهوا من يختلفون معهم ، أو يهيلون عليهم التراب خاصة من إنتقل منهم إلى رحاب الله تعالى ، بل إن الواجب يفرض أن يعلى من قدره حتى ولو كان هناك خلافا تمخض عنه إختلافا في الرؤيه .

هكذا قلت ، وهكذا تعجب من كانوا طرفا فى النقاش الذى فرض جوانبه ماطرحوه ، وليس ماقلت به . إنصافا .. لم يكن ماطرحته مرجعه فتاكه منى ، أو عنتريه أزعم أننى أتحلى بها ، أو فروسيه سبقت بها أبناء جيلى ، إنما هى رؤيه تربيت عليها صغيرا فى كنف عائله تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ ، وأب حرص على أن أكون صاحب رأى ينطلق من إحترام ، وعمقها عندى شابا عظماء الصحافه المصريه أساتذتى الأجلاء شردى ، وبدوى ، والطرابيلى وعبدالخالق ، ورسخها فى كيانى وجودا زعيمى فؤاد باشا سراج الدين رحمهم الله جميعا ،
وما تعلمته من بطل حرب أكتوبرالفريق سعد الدين الشاذلى القيمه والرمز، كلما إلتقيت به .

حتى يدرك الشباب قيمة ماطرحته وأنه نابعا من مصداقيه عايشتها فيما تعرضت له في حياتى ، وليس كلاما عنتريا ، ممزوجا بالفزلكه ، كان من الضرورى لإقناعهم بإيمانى بهذا النهج في حياتى إسترجاع بعض وقائع الخلاف الشهير الذى إرتقى لصدام بينى وبين الدكتور نعمان جمعه رئيس حزب الوفد السابق رحمه الله ، وأستاذ القانون وعميد حقوق القاهره ، هذا الصدام الذى أحدث ربكه شديده لدى أهل القانون ، وشغل جانبا من تفكير ونقاش القامات السياسيه المصريه التى لن تتكرر فى تقديرى ثانية فى القلب منهم الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق رحمه الله ، والنائب الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهوريه السابق متعه الله بالصحه والعافيه ، والوزير النائب كمال الشاذلى رحمه الله تعالى ، وعايشه بقوه البرلماني المحترم الأخ والصديق النائب المحترم محمد عبدالعليم داود وكيل مجلس الشعب السابق وعضو مجلس النواب الآن ، والذى كان له موقفا مشرفا معى في تلك الأزمه تطال به الرؤوس حيث عرض أن يفصل بدلا منى ، وتلامس مع ماحدث إبن بلدتى بسيون القيمه الكبيره معالى الوزير المستشار فرج الدرى أمين عام مجلس الشورى السابق وعضو مجلس الشيوخ الآن متعه الله بالصحه والعافيه ، هذا الخلاف إهتزت لجنباته قاعة البرلمان ، لأن منطلقه كان كونى نائبا وفديا بالبرلمان له رؤيته فيما يتعلق بالقضايا التى يناقشها البرلمان المفروض أن تكون إلتزاما برؤية حزب الوفد الذى أنتمى إليه سياسيا ، وهو رئيس حزب له منهج وأسلوب وطريقه فى الأداء ، لكننى كان نهجى عدم الرضوخ لأى إلتزام حزبى إذا تعارض مع ثوابتى ، ومنطلقات أبناء الشعب الذين شرفت بثقتهم ممثلا عنهم بالبرلمان ، إختلفنا وتعاظم الخلاف وإحتدم حتى وصل إلى حد فصلى من عملى الصحفى كنائبا لرئيس تحرير جريدة "الوفد " لرفضى الإلتزام الحزبى فيما طلب منى أن أوافق عليه تحت قبة البرلمان لعدم قناعتى به ، رغم تمتعى بالحصانه البرلمانيه وتشرفى بعضوية نقابة الصحفيين ، ولأنه خلاف كبار لم يكن ممزوجا بالتدنى ، أو التجاوز، أو حتى التنابز بالألفاظ ، وظل الدكتور نعمان جمعه إلى اليوم فى يقينى ، وتقديرى ، وحديثى ، قيمه ، وقامه ، ورمز له كل الإحترام والتقدير رحمه الله ، بل ومحل توقير حتى وإن شمل الخلاف حده شديده ، ومواجهة عنيفه تخللها عبارات وكلمات أشد قسوه .

خلاصة القول .. لعله من الواجب تعميق تلك الثوابت الحياتيه ، والتمسك بها حتى وإن طال المناخ السياسى العام الهزل ، لذا كان من الضرورى إستحضار الماضى لعله يكون منطلقا لتعميق تلك الثوابت ، وسأظل متمسكا بتلك الثوابت حتى وإن أدركت أن ماطرحته لاوجود له الآن فى واقع الحياه ، حتى على مستوى الخلافات البسيطه بين الناس فى المجتمع ، لكنه النهج الذى يجب أن نتمسك به واقعا ، ولانسمح على الإطلاق أن يكون الخلاف أو الإختلاف بين أى أحد مجتمعيا كان أو حتى سياسيا أو حزبيا منطلقه سب ، وشتم ، وتخوين ، وإهانه ، وتجاوز ، وقلة أدب ، لأن هذا النهج يجعل من له حق بلا حق ، ومن ظلم يعيش في أعماق القهر .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة