بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 06:41 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تواصل بطولة كأس الخطوط الجوية التركية العالمية للجولف رحلتها حول العالم في القاهرة طلبات مصر تنظم حفل الشركاء السنوي في قصر القبة وتكرِّم شركاء النجاح اشترِ الآن سلسلة HUAWEI nova 16s: التقط كل التفاصيل مع كاميرا 200 ميجابكسل ومجموعه من AI Editing Suite وخيارات دفع مرنة تصل... من يحدد القيمة الحقيقية للشركات فى مصر؟.. أرقام وأسرار دراسات ”القيمة العادلة” رئيس الوزراء يفتتح مصنع إنتاج وتجميع الطلمبات الرقمية بمحطات الوقود وعدادات الغاز الذكية (EDS) سعر الحديد اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. الطن بـ 40 ألف جنيه حسين عيسى يبحث تعزيز التعاون مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولى والوفد المرافق أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى

محمد طرابيه يكتب :الثمانون ليست نهاية.. شيخ الأزهر في حماية الدستور وتقدير الدولة

محمد طرابية
محمد طرابية

ترددت أقاويل كثيرة منذ بلوغ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر سن الثمانين حول حق رئيس الجمهورية في استبعاده من منصبه في حال بلوغه هذا السن. وسؤال تكرر: هل القانون يسمح بعزل شيخ الأزهر عند الثمانين؟ .

والحقيقة القانونية واضحة لا لبس فيها.

*أولاً: نص الدستور والقانون*

تحسم المادة السابعة من دستور 2014 الأمر بشكل قاطع. وتنص:  

"ويُختار شيخ الأزهر من بين أعضاء هيئة كبار العلماء، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية، وذلك لمدة الحياة أو لحين الاستقالة، ولا يجوز عزله إلا في الحالات المنصوص عليها في قانون هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف".

كلمة "لمدة الحياة" تعني أن المنصب لا يرتبط بسن تقاعد إداري. 

كما أن قانون إعادة تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 وتعديلاته لم يضع أي مادة تتحدث عن إحالة شيخ الأزهر للمعاش عند سن الثمانين أو غيرها. 

وحتى اليوم لم تصدر لائحة هيئة كبار العلماء أي أسباب إضافية للعزل غير الاستقالة أو العجز الصحي الكامل أو الوفاة.

بمعنى أدق: لا يوجد في القانون ما يعطي الحق لرئيس الجمهورية أو لأي جهة باستبعاد شيخ الأزهر لمجرد بلوغه سن الثمانين. سلطة رئيس الجمهورية هي سلطة "تعيين" بناء على ترشيح الهيئة، وليست سلطة "عزل".

*ثانياً: التقدير المتبادل بين الرئاسة والأزهر*

ولو كان الأمر يتعلق برغبة أو قرار سياسي، لكان الأمر قد حُسم. فلو لم يكن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقدر فضيلة الإمام الأكبر تمام التقدير، ولو كانت هذه الشائعات لها أي سند من الواقع، لكان من السهل المبادرة بإجراءات لاستبعاده.

لكن الحقيقة على الأرض تقول عكس ذلك تماماً. 

العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والأزهر الشريف هي علاقة تقدير واحترام متبادل.

 الرئيس السيسي يعرف قيمة الدكتور أحمد الطيب العلمية والدعوية. ويعرف مكانته وهيبته داخل مصر وخارجها. ويحرص في كل لقاء على التأكيد أن الأزهر هو المرجعية الأولى للوسطية والاعتدال.

وفي المقابل، يؤكد فضيلة الإمام الأكبر في كل مناسبة دعمه الكامل لقيادة الدولة، وإدراكه لدور الرئيس في حماية الوطن والحفاظ على مؤسساته الدينية. 

*ثالثاً: الأزهر قوة ناعمة لمصر*

هذا التقدير ليس شخصياً فقط. هو تقدير لدور. 

فالرئيس السيسي أكد أكثر من مرة أن الأزهر الشريف هو "القوة الناعمة لمصر في العالم". من خلال جامعاته يدرس أكثر من 40 ألف طالب وافد من 110 دولة. ومن خلال مجمع البحوث الإسلامية ومرصد الأزهر، يواجه الأزهر خطاب التطرف ويقدم صورة الإسلام الصحيح.

هذا الدور الكبير يحتاج إلى استقرار قيادة، وإلى عالم له ثقل مثل فضيلة الإمام الأكبر. ولا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تفرط في رمز بهذا الحجم بسبب شائعة أو بسبب رقم في شهادة الميلاد.

*الخلاصة*

الأقاويل حول سن الثمانين لا سند لها في الدستور ولا في القانون ولا في الواقع السياسي. 

شيخ الأزهر باق في منصبه بإرادته وبنص الدستور وبثقة هيئة كبار العلماء. 

وهناك تقدير كامل من الرئيس لشيخ الأزهر، وتقدير متبادل من فضيلة الإمام الأكبر لرئيس الجمهورية.

احترام الدولة لشيخ الأزهر هو احترام لمؤسسة عمرها ألف عام. وهو رسالة للعالم أن مصر تحمي رموزها، وتقدر علماءها، وتتمسك بمرجعيتها الدينية الوسطية التي يحتاجها العالم كله اليوم.

حفظ الله الأزهر الشريف، وحفظ إمامه، ووفق قيادة الوطن لما فيه الخير.