بوابة الدولة
السبت 10 أكتوبر 2026 07:20 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فوزي السيد يطالب بإطلاق برنامج قومي لخفض تكلفة البناء وتوطين تكنولوجيا التشييد الحديثة انتشال جثة شاب لقى مصرعه غرقًا في نهر النيل بالحوامدية بداخله 21 ألف قطعة مجهولة.. ضبط مصنع مستلزمات طبية غير مرخص بالشرقية مصر وأندونيسيا.. تطابق في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية سؤال برلماني بشأن تكرار أعطال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء وزير الصحة يتفقد معهد روبرت كوخ الألماني لبحث تعزيز التعاون في الأمن الصحي والترصد الوبائي طلب إحاطة بشأن مصير حديقة زهراء المعادي إيهاب وهبة: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تعزز فرص الاستثمار وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من مشروعات الطرق والمرافق والإسكان بمدينتي حدائق أكتوبر والشيخ زايد أحمد صبور: زيارة الرئيس السيسي لماليزيا تفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية الزراعة ترفع حالة الطوارئ استعدادًا للموسم الشتوي وتدعم المزارعين بحوث الصحراء يتابع حصاد الحقول الإرشادية للخروع بقطاع سيناء

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : في ذكراه تحيه إلى شردى العظيم من المهد إلى المجد .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يوما بكيت فيه حتى النحيب ، وكيف لاأبكى حتى النحيب وقد رحل القيمه ، والرمز ، والأستاذ ، والوالد ، والحبيب أستاذ الأجيال ، والراهب فى محراب صاحبة الجلاله مصطفى شردى ، الذى توفى وترك لنا ميراثا من النبل ممزوجا بالشرف ، وقيما ، وثوابت ، وأخلاقيات باتت الآن نادرة الوجود ، كان السند ، والمرجع ، كان النبل والشرف ، ولقد منحنى شرف أن أصلى عليه إماما فى مسجد عمر مكرم حيث أوصى بذلك قبل وفاته بأيام ، فتقدمت الشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر ، وتراجع الزميل محمد عبدالقدوس عن الإمامه ليصلى خلفى ، ويتعاظم الشرف أن يذكر إسمى فى مانشيت جريدة الوفد والتى جاءت تغطية للجنازه أنى صليت على أستاذى العظيم الجنازه ، الشرف كل الشرف أنه فى مثل أول أمس من عام 1989 ، رافقت جثمانه الحبيب فى سيارة الإسعاف إلى مستقره الأخير حيث مقابر بورسعيد وكان القرآن رفيقنا ، والدعوات الطيبات له بالرحمه والمغفره لم تفارقنا . الشرف كل الشرف أن أشارك نجله الحبيب أخى العزيز الكاتب الصحفى الكبير النائب محمد مصطفى شردى ، والكاتب الصحفى الكبير الدكتور وجدى زين الدين فى تأليف كتابا عن الأستاذ بعنوان " مصطفى شردى من المهد إلى المجد " .

وفاءا لأستاذى أكتب ذلك رغم أن مداد القلم قد ينتهى قبل أن أطرح عظيم ماتعلمناه منه ، ووطنيته التى جعلته يوما يطلب منى ومن الكاتب الصحفى الكبير الزميل أحمد السيوفى أن ندعو لمصر فى الكعبه المشرفه ، وذلك عندما كنا نستأذنه للتحرك للمطار للسفر للسعوديه لتغطية مؤتمر مسابقة القرآن الكريم العالميه التى كانت تعقد بمكه المكرمه ، رحم الله الحبيب الغالى وكل أساتذتنا الأجلاء الفضلاء الذين تعلمنا على أياديهم قيما وأخلاقا قبل الصحافه ، وأن يبارك فى من أكرمنا الله بوجودهم لنتعلم منهم ، ورسخوا لدينا أن الدنيا بخير ، وفاء لكل هؤلاء أسطر لهم بقلمى شكرا ليعرف الأجيال القادمه كيف كان الرجال الذين يستحقون أن نكون أوفياء لهم .

ماأروع الوفاء في زمن إنعدم فيه الوفاء ، وإنتهى منه الإحترام ، وتزايد فى جنباته الإجرام ، وفقد الناس فيه القدره على التعايش مع النبل والشرف .. الوفاء ماأعظمه عندما يكون ردا لمعروف ، أو إعترافا بجميل ، أو إقرارا بموقف ، أو ترسيخا لمبدأ ، كثيرون هم مدين لهم بالكثير فى حياتى لعل في القلب منهم أساتذتى الكرام الأجلاء أبرز أعمدة الصحافه فى مصر مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وعباس الطرابيلى ، وسعيد عبدالخالق ، رحمهم الله تعالى فهم من حددوا لى معالم الطريق بصدق فى بلاط صاحبة الجلاله وكانوا نعم الأساتذه وكان الطريق يتسم بوضوح المعالم وماأروعه من طريق منطلقه إرساء دعائم الحق ، هذا الطريق الذى تمكنت فيه من مواجهة وزير الداخليه زكى بدر في عز قوته وذلك في إستراحة المستشار فكرى عبدالحميد محافظ الغربيه في حضور الدكتور عاطف صدقى رئيس الوزراء ، والدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف ، رافضا أسلوب تناوله لأساتذتى الأجلاء وجريدة الوفد ، إلى الدرجه التي قال لى فيها ذكى بدر من أين أتيت بهذه القوه من أنت بالضبط متعجبا أن صحفى شاب يتصدى له بهذا الشكل عندما تجاوز في الحديث بحق أساتذته وجريدة الوفد ، وكان ماكان من أستاذى العظيم مصطفى شردى فكتب مقال الوفد الإفتتاحى بهذا الشأن ، وتواصل مع الكاتب الصحفى الكبير فيليب جلاب سكرتيرعام نقابة الصحفيين وتمسكت النقابه بأن يأتي ذكى بدر للنقابه للقاء مجلس النقابه بشأن تلك الواقعه والإعتذار وحضر فعلا بعد صدور تعليمات عليا له لنبدأ مرحله جديده فى الصدام .

فى ذكرى رحيل الرمز والقدوه والقيمه العظيم مصطفى شردى تحية إجلال وإكبار إعترافا بمعروف أسداه لى وكل أساتذتى العظماء فى بلاط صاحبة الجلاله إنطلاقا من مدرسة الوفد الصحفيه الوطنيه العظيمه . تحية إلى روحه الطاهره ، وعهدا بأن أكون على الدرب الذى رسمه لنا قبل مايزيد على أربعين عاما مضت حين وطأت قدماى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه ، قادما من قاع الريف المصرى حيث بلدتى بسيون ،ممتن لشخصه الكريم والعظيم لأنه ورفاقه الكرام منحونى الثقه ، وجعلوا منى محمود الشاذلى صاحب المبدأ ، والمواقف ، والتاريخ .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة