بوابة الدولة
الأحد 6 سبتمبر 2026 06:42 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : الرئيس الإنسان يوجه بحل مشاكل المواطنين يبقى أن يستجيب المحافظين .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


رغم اليقين بأننا دولة مؤسسات ، وأن لدينا رئيس كثيرا ما ينبه لمواطن الخلل ، ويوجه المسئولين لسرعة التحرك لتصويبه ، وإتخاذ إجراءات رادعه لسحق الفساد ، وحماية الدوله المصريه ، إلا أن هناك مراكز قوى توحشت وطغت حتى سحقت المواطن المصرى عن آخره ، دلالة ذلك أنه كثيرا مابح الصوت بوجود خلل جسيم وعبث لامعقول طال عمل الإدارات الهندسيه فى القلب المخطط الإستراتيجى للشوارع بالمدن والقرى فى القلب بلدتى بسيون بمحافظة الغربيه دون حراك ، حتى فقدنا الأمل فى الإصلاح ، وإستقر اليقين أن الخلل بات محاطا بمراكز قوى يحمونه من أى مسئول بالدوله ، ويتعين أن يخنع الجميع ويقبلوا بالأمر الواقع فكان الصمت المريب الممزوج بالحزن على ماآلت إليه الأمور بالوطن ، واليقين بأن الفساد أصبح له مخالب وأنياب الأمر الذى معه يكون الصمت فضيله ، لكن ماحدث مؤخرا قفز بتلك القضيه مره أخرى إلى صدارة المشهد ، وأحدث هزة عنيفه فى كيان المجتمع المصرى ، بل وجدد الأمل أن بالوطن شرفاء حريصين على مصلحة الوطن رغم الإحباط الذى تملك كثر ليقينهم أنه " مفيش فايده " ، حيث ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على 7 أشخاص ، من بينهم نائب رئيس مركز ومدينة طلخا السابق بمحافظة الدقهليه وعدد من المهندسين بالإدارة الهندسية ومهندسين بمكاتب إستشارية ، لإتهامهم بطلب وتقاضي مبالغ مالية على سبيل الرشوة ، مقابل تسهيل إستخراج تراخيص البناء ، والتغاضي عن مخالفات البناء ، وإنهاء ملفات التصالح ، جرى التحفظ على المتهمين والمستندات والتسجيلات الصوتية المأذون بها قضائياً ، وأُحيلت القضية إلى نيابة أمن الدولة العليا ومحكمة جنايات المنصورة لمباشرة المحاكمة .

تم رصد وجود تحقيقات موسعة فى مناطق كثيره تجريها الجهات الرقابية (مثل النيابة الإدارية أو الأجهزة التفتيشية بمكتب المحافظين أو وزارة التنمية المحلية) بشأن كشف تجاوزات ومجاملات خطيرة إلا فى الغربيه فى القلب بسيون رغم وجود تجاوزات بشعه ، تلك التحقيقات إستهدفت تعديل المخططات التفصيلية والإستراتيجية للشوارع والأحوزة العمرانية في بعض المناطق لصالح أفراد أو نافذين على حساب المصلحة العامة والنسق العمراني القانوني ، شملت التحقيقات فى بعض المحافظات وجود تلاعب في خطوط التنظيم تنطلق من تعديل مسارات الشوارع أو تضييق مساحاتها المعتمدة بالمخططات بهدف مجاملة ملاك عقارات معينة أو ضم أجزاء من الشارع لحساب ملكيات خاصة ، وتورط بعض مسئولي التخطيط العمراني أو الإدارات الهندسية في تمرير تعديلات غير قانونية دون الحصول على موافقة الهيئة العامة للتخطيط العمراني .

إمعانا فى ترسيخ المصداقيه ، بغية التنبيه لمواطن الخلل أملا أن يتحرك المسئولين ويردعوا مرتكبيه مهما كانوا من هم ، أطرح نموذجا يتعين أن يقف أمامه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الحكومه قبل الدكتوره منال عوض وزيرة التنميه المحليه ، واللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، هذا التموذج توقفت أمامه كثيرا وطويلا والقلب يعتصره الألم ويخيم عليه الحسره حيث يصرخ المواطن عماد محمد ، صاحب قطعة أرض تبلغ مساحتها الـ 90 متر بقليل ، بالشارع الذى يلى مبنى مستشفى بسيون المركزى ، ثم تقلصت بعد أن ترك ثلاثة أمتار فى الشارع الرئيسى لتصبح 70 متر تقريبا ، وفجأه وبلا وعى أو منطق سليم أو حتى إدراك ، وجد المخطط الإستراتيجى للشوارع مدرج به أنه تم تحديد مسار شارع آخر فى نهاية القطعه ويتعين عليه ترك ثلاثة أمتار أخرى لتصبح المساحه المتبقيه له المسموح البناء عليها 3,20 متر فى 9،15 متر ، يحدها شارع من الجانبين يضاف إلى ذلك أن تلك الثلاثة أمتار المقرر تركها كشارع مزعوم ينتهى بمنازل مقامه حديثا كما أثبت تقرير رسمى .

ألف باء حقوق مواطنين رسخها الرئيس السيسى تستلزم تفاعل الأجهزه المعنيه والوزراء والمحافظين مع شكاوى المواطنين ، ويكون من الطبيعى أن تتحرك المهندسه نيرمين أحمد إبراهيم مدير عام الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بديوان عام محافظة الغربية ، وتفحص وتقرر وفقا للثوابت الهندسيه والقوانين المعمول بها فى هذا الشأن إنطلاقا من الحل وليس وفقا لفرض الأمر وكله بالقانون !! ، إلا أنه ولأننا فى زمن الهزل الذى خيم على مجريات الأمور فيه اللامعقول ، واللامفهوم ، واللامنطقى ، كان النظر للشكوى وأحوال المواطن بلاأى إهتمام ، رغم أنه تبين بأن الشارع الوارد بالمخطط طبقا للأبعاد يقع عليه مبانى سكنيه ، ويوجد خلاف عن الوارد بالمخطط ، والوارد بالطبيعه ، وبناءا عليه تم توضيح ذلك بالطبيعه وحسب الكردون الوارد .. ليس هذا كلامى ، ولاحتى رؤيتى ، أو قال به صاحب قطعة الأرض المتضرر والذى وصلت شكواه كل الدنيا دون حراك !!! ، إنما وفقا للتقرير الرسمى لهيئة المساحه المحرر بتاريخ الإثنين الموافق 16 ـ 3 ـ 2026 بناءا على كتاب رئاسة مركز ومدينة بسيون الوارد لمديرية المساحه بطنطا ، وذلك لعمل فصل حد حسب المخطط التفصيلى ، وبعد أخذ الأبعاد والمقاسات اللازمه من علامات ثابته على الطبيعه ، وحسب المخطط الوارد إلى المساحه بطنطا والمعتمد لمدينة بسيون .

خلاصة القول .. هذا المواطن المقهور إنتهى به الحال أن يستقر لديه اليقين أن الشكوى لغير الله مذله ، بعد تنامى الظلم ، وذلك تأثرا بالتأشيرات التى لاتحرك ساكنا ، وهذا الجبروت الذى أدركه لدى بعض القائمين على أمر المخطط الإستراتيجى للشوارع ، ومع ذلك تجدد لديه الأمل فى الإنصاف ثقة فى أن توجيهات الرئيس السيسى والتى كان آخرها قبل أيام وبالتحديد فى 26 أغسطس أى نهاية الشهر الماضى هى بمثابة تعليمات مشدده ترتقى لدرجة الأمر ولايجرؤ مسئول أن يتعامل معها على أنها مجرد تصريحات لدغدغة المشاعر والسلام ، والذى فيها وجه الرئيس السيسى وزارة التنمية المحلية ، والمحافظين ، بالمتابعة الميدانية على الأرض ، وفتح قنوات إتصال مباشره مع المواطنين ، وتلقى الشكاوى والإستفسارات ، وشرح الحقائق ، وتسهيل الخدمات ، والوقوف على المشكلات إنطلاقا من أرض الواقع والعمل على حلها ، مع المحاسبة الصارمة للمخالفين ، تلك التعليمات الرائعه للرئيس السيسى جعلت هذا المواطن المظلوم والمقهور يناشد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه حيث يتابع تحركاته ويدرك نشاطه وحرصه على رفع المعاناه عن المواطنين ، أن يقف على تلك المصيبه بنفسه بعيدا عن العرض الهلامى للمسئولين الذى يناقض الواقع ويفتقد للمصداقيه ، فهل سيفعلها محافظ الغربيه ويستجيب لإستغاثة هذا المواطن .. على أية حال أشعر براحة ضمير أننى أديت مهمتى الصحفيه بالذمه والشرف وأحرص على نقل الحقيقه بأمانة ، وتنوير المجتمع والدفاع عن قضاياه العادلة. ، كما تبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها أننى لست مسئولا عن النتائج إنما أؤدى واجبى المهنى فى تبنى هموم المواطن ككاتب صحفى إنطلاقا من أمانة القلم ، كما أننى لست متضررا على المستوى الشخصى لو ظل المواطن يصرخ ويستغيث إنما المتضرر هو المسئول جنبا إلى جنب مع المواطن وتلك مصيبه كبرى ترسخ للقهر ، ولست مستفيدا إذا تم إنصافه ، إنما المستفيد الوطن والمسئول والدوله المصريه ، إنطلاقا من اليقين بإحترامها لمواطنيها والقضاء على معاناتهم ، تنفيذا لتوجيهات الرئيس ، وهذا لاشك يرسخ الطمأنينه ، ونعمة الولاء والإنتماء وهذا مايتمناه كل أبناء الوطن وينشدونه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة