بوابة الدولة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 10:32 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
للمرة الثانية .. رفض استئناف بيومى فؤاد وإلزامه بدفع العدة والمتعة لطليقته تجديد حبس صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء في التجمع الأول الداخلية تكشف ملابسات اعتداء أهل عروسين على عاملات صالون تجميل بمدينة نصر الداخلية تكشف ملابسات اعتداء شخص على آخر بسلاح أبيض في الغربية قنصلية مصر بباريس تُناشد الجالية المصرية بالابتعاد عن أماكن المظاهرات واتباع تعليمات السلطات المحلية احجز الآن من هواوي: ادفع 500 جنيه مقدم الآن ووفر 3000 جنيه على سلسلة HUAWEI nova 16s مع هدية HUAWEI Band 11... وزير الخارجية يبحث مع مسئول روسي مستجدات تفعيل وبدء عمل المنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس لأول مرة منذ سنوات .. أوبريت «رجع النهار» يُعيد فن «الصورة الغنائية» للإذاعة المصرية «الصحة» تدرب كوادر من جميع المحافظات على مواجهة التأثيرات الصحية للتغيرات المناخية تأجيل أعمال إصلاح خط مياه زهراء المعادى إلى مساء اليوم.. وانقطاع الخدمة تطعيمات مجانية للأطفال.. «الصحة» تعلن جاهزية المحافظات لحملة الحصبة 25 أكتوبر تأهيل مخرجي نوادي المسرح لإنتاج عروض أكثر احترافية ختاما لبرنامج أسس الإخراج المسرحى قصر الثقافه اسيوط

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : كرامة المُعلم فى خطر !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

ظل المعلم المصرى نبراساً يضىء طريق المعرفة والتوعية عبر كل العصور ومن بين يديه تخرجت أجيال تلو الأخرى قادت الأمة نحو التنمية والتطور فى مختلف المجالات ، على يد المعلم المصرى تخرج علماء عظماء قادوا العالم وقدموا للإنسانية كل أنواع المعرفة وقضوا على كل ظلمات العقول ، للمعلم المصرى قيمة كبيرة ومكانة عظيمة ودور فى غاية الأهمية فى بناء الأجيال وتطوير المجتمعات وتجاوزت رسالته حدود نقل المعرفة إلى صناعة الفكر والقيم.

المعلم له إسهامات جليلة فى تنمية وصقل الفكر ونقل العلوم والمعارف المختلفة للطلاب ، وهو النموذج الأبرز للسلوك القويم والإنضباط داخل المدرسة وخارجها فهو صانع الأجيال وبانى الحضارات ، وهو المستثمر الحقيقى للمستقبل.

ويضم الشعر العربى العريق أروع الأبيات التى تخلد فضل المعلم وتعلى من شأنه ، لعل من أبرزها ذلك البيت الخالد لأمير الشعراء أحمد شوقى وهو " قم للمعلم وفِه التبجيلاَ .. كاد المعلم أن يكون رسولا ".

هذا هو حال المعلم فى ظل مسئولون يقدرون قيمته الجليلة أما معلم هذا الزمان فقد أصبحت كرامته فى خطر بعد أن مسته المهانة وطاله التهميش بل والتطاول ليس فقط من خارج مسئولى العملية التعليمية بل للأسف من داخل البيت التعليمى سواء من المسئول الأكبر عن هذه المنظومة وهو الوزير نفسه وحتى أى مسئول وبخاصة بعض مديرى الإدارات الحاليين ومعظمهم من صغار السن والذين يتعمدون التجريح فى أى قيادة داخل المدارس وبخاصة مديرى المدارس الذين يتحملون أعباء ضخمة للغاية ويذوقون مرارة هذا المنصب المثقل بالهموم والمشاكل بلا أى دعم أو مساندة من جانب الإدارة.

وقد تكررت فى الآونة الأخيرة وقائع التعدى اللفظى على مسئولى المدارس والإدارات التعليمية عن طريق قيادات مسئولى التعليم مما تسبب فى وفاة البعض ممن تعرضوا للإهانة وإصابة آخرون بنوبات قلبية حادة وإرتفاع فى ضغط الدم ، وبلا شك أن حالات التعدى على المعلمين لا تعد ولا تحصى وتحولت إلى ظاهرة يعانى منها المجتمع ولابد من التصدى لها ومحاربتها إن كنا بالفعل نرغب فى بناء الإنسان المصرى ونسعى إلى تحقيق التنمية والنهضة المنشودة لهذا الوطن.

لعلنا نتذكر تلك الواقعة الصارخة التى كان بطلها محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتى شهدتها إدارة الباجور بمحافظة المنوفية فى إبريل من العام الدراسى السابق حين وجه الوزير فاصل من التوبيخ والتعنيف اللفظى لمدير إدارة الباجور والتى على أثرها تعرض الرجل لذبحة صدرية مات على أثرها.

وها هى مديرة إدارة شمال الجيزة التعليمية التى لا تملك رصيداً من الخبرة ولم تكن مؤهلة لهذا المنصب مثل بعض مديرى الإدارات الذين تولوا تلك المسئولية بحجة إعطاء الفرصة للشباب وكان هذا على حساب أصحاب الخبرة الواسعة فى المجال التعليمى ، تلك المديرة دخلت فى مشادة كلامية مع مدير مدرسة تابعة للإدارة فقامت بإستغلال نفوذها وإتخذت قراراً تعسفياً بإلغاء تكليفه بشكل فورى مما تسبب فى تعرضه لأزمة قلبية حادة وتم نقله على الفور إلى معهد القلب وتم إنقاذ حياته بأعجوبة.

ألا يدرك هؤلاء المتغطرسون الذين يمارسون فنون البلطجة والإرهاب حجم الضغوط النفسية التى يتعرض لها مديرى المدارس الذين يحملون على عاتقهم تلك المسئولية وذلك العبء الكبير ، فالعديد منهم يشعرون بضغط نفسى نتيجة التفتيش المفاجئ والتهديد بالعقوبات الإدارية أو النقل عند وجود أي تقصير ، مما يضعهم تحت طائلة القلق المستمر ، فى ظل إفتقار مدير المدرسة إلى آلية حماية قانونية أو نقابية كافية تسانده في مواجهة الأزمات الطارئة مع أولياء الأمور أو المسؤولين ، كما

يعاني المديرون من قلة الموارد المالية المخصصة للصيانة الدورية للمباني، وتوفير الأدوات والمستلزمات التعليمية والتقنية.

وأرى أن وزير التعليم هو المتهم الأول فى تدهور العلاقة بين المسئولين والمرؤوسين بسبب تعدد القرارات المرتبطة بالعملية التعليمية والظهور بمظهر المُخلّص والفريد والنابغة والإصرار على تولى مسئولية الإدارة لعدد من المعلمين قليلى الخبرة ومن بينهم بعض المرضى النفسيين الذين يعلمون جيداً أن هناك من هم أولى منهم بتحمل تلك المسئولية الكبرى ، كل هذه العوامل أدت إلى حدوث مزيد من التدهور للتعليم ولقيمة المعلم.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى