بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:53 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الاستثمار يبحث مع مديرة منظمة التجارة العالمية إصلاح النظام التجاري العالمي وزير التخطيط يشارك في المؤتمر العالمي للصناعات التحويلية لمجموعة البنك الدولي إيهاب وهبة يوجه سؤالا للحكومة: من المسؤول عن ارتفاع الأسعار؟ للمعلمين.. اعرف قيمة الزيادة فى مرتبك حسب درجتك الوظيفية السعيد غنيم أمام «الشيوخ»: المواطن لا يريد وعودًا بضبط الأسواق بل نتائج يشعر بها في كل جنيه ينفقه التعليم العالي تواصل مواجهة الكيانات الوهمية.. غلق منشأتين وهميتين بالقاهرة المستشار التعليمي بسفارة الصين: شباب مصر ركيزة أساسية لتعزيز الصداقة جمال أبو الفتوح يفتح النار على الحكومة: أين خطة مواجهة أزمات الغذاء والرقابة على الأسعار؟ المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين تبحث مع رئيسة «الاتحاد المصري» سبل دعم كبار السن رئيس لجنة الصناعة بالشيوخ يطالب بتحديد أسعار استرشادية للسلع الأكثر تأثيرًا في التضخم حماية المستهلك يعلن ضوابط ”الجمعة البيضاء” 2026: غرامات تصل لمليوني جنيه للعروض الوهمية العوضي يطالب بمعارض دائمة للسلع بجميع مراكز الجمهورية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : من القلب .. القضايا المجتمعيه وعلاقتها بإستقرار الوطن .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. إن تناول القضايا المجتمعيه لايقل أهميه عن تناول واقعنا السياسى ، والحزبى ، والإنتخابى ، لأن المكون المجتمعى هو الحاضنه الأساسيه لمجتمع قوى ، متماسك ، بل هو أصل الحياه ، ومنطلق العطاء ، وعليه يرتكز المواطن المصرى فى الحياه ، يتعاظم ذلك عندما يكون لهذا الواقع المجتمعى علاقة بفرض واقع محترم سلوكا وتعاملا ، بعد هذا الإنحدار السلوكى الذى شمل كل حياتنا ، وتربية النشىء ، وإعداد الأجيال الذين يقوم عليهم بناء الوطن ، من أجل ذلك كان الإهتمام فى الدول المتقدمه بأساتذة علم النفس والإجتماع لأنهم منوط بهم ضبط سلوك كل فئات المجتمع ، وتهيىة المناخ لبية نظيفه ، وترشيد سلوك الأطفال وتنبيه أسرهم التربيه الرشيده التى تنمى قدراتهم ، وكان إهتمام هؤلاء فى الدول المتقدمه له بعد سياسى ، حيث أدركوا أن العدو يعمل على تصدير كل مقومات الهزل ، وتيسيرها لخروج أجيال ضعيفه لاقيمة لهم ، ولاطموح لديهم ، وبالتالى تنحدر الأوطان وتظل الشعوب ضعيفه مستكينه ، رهن إرادة المتآمرين .

إستقر اليقين بعد رحلة الحياه التي حفلت بمسيرة كفاح لى أن أفخر بها ، ومعايشة لأحوال الناس خاصة أسيادى المرضى يتطلب معها أن أسجد لرب العالمين سبحانه ، نبهتنى إلى ضرورة أن نغوص في أعماق أنفسنا إنطلاقا من واقعنا ، وإنتباها لأحوالنا ، وإستئناسا بالسكينه والراحه التي نبتغيها ويبتغيها كل البشر ، وذلك بأن نأخذ خطوات للخلف في التعامل مع الناس ، نعيد فيها حساباتنا إنطلاقا من واقعنا ، نحتضن بين ضلوعنا من تعايشو مع وجداننا ، ونبتعد بهدوء عن الذين أعطونا ظهورهم ، أو صدروا لنا الهموم ، والآخرين الذين قهروا ذاتنا ، وعبثوا بإرادتنا ، ولم يستشعروا نبضات قلوبنا ، هكذا زاحمتنى كل تلك المعانى النبيله حيث أبحث عن راحة النفس قبل الجسد ، أملا أن نستعيد طاقتنا ، لنبدأ أياما جديده قادمه إنطلاقا من شحذ الهمم ، وتجاوز منعطفات الأيام ومابات فيها من تلاشى لكل القيم والأخلاق ، لذا فالننطلق بالحياه من نبضات القلب .

لعل مرجع ذلك أنه كثيرا ماأصبح ينتابنى ذهول غير مسبوق تأثرا بما بات يحدث من تلاشى للمنطق ، وإنحدار للأخلاق وصل إلى منحنى خطر بعد أن أهان الإبن أمه ، وقهر أباه ، وسحق إرادة إخوته ، وتفنن في الكيد لأصدقائه ، وجنح لخطيئة العبث بثوابت حياته ، تنامى ذلك عند كثر ممزوجا بالأكاذيب والأضاليل حتى بات كل ذلك من الطبيعى ، رغبة في إكتناز أموال ، أو تولى موقع وظيفى ، أو تصدر المشهد السياسى ، أو الحصول على عضوية البرلمان ، حياه لاقيمة لها عند الكرام ، ولامزاحمة عليها عند الأفاضل .

بحق الله .. يكاد يستقر اليقين أننا أصبحنا في آخر الزمان ، حتى بات من الطبيعى أن يكون الهروب مخرجا ، هروبا من زخم الحياه ، هروبا من ترديات البشر ، هروبا من الذات ، هروبا حتى من النفس ، هروبا إلى حيث تأنس النفس بمن باتوا نبض القلب وكل الكيان بحق ، وصدق ، وحقيقه ، ويقين ، وليس بالمعسول من الكلمات ، والبليغ من العبارات ، ومعايشه حقيقيه تصل إلى درجة اليقين أنه رب أخا لم تلده أمهاتنا .

خلاصة القول .. تعالوا نعمق بداخلنا صداقة بلا إبتعاد ، وقلبا بلاقسوه ، وبقاءا بالوجدان بلا تغير ، وحبا غاص في أعماق الوجدان .. تعالوا نعمق بداخلنا الحقيقه اليقينيه التي مؤداها أن المواقف خاصة في الأزمات والمحن والشدائد باتت محددات لقيمة العلاقه بين الناس ، ومقدار المحبه ، وعظم التقارب ، وذلك إنطلاقا من القول ومزاحمة لفعل الخير ، والذى يجب أن نبادر به تعايشا مع بعد إيمانى قبل أن ننشده من الآخرين ، وحقا ماقال به كاتبنا الكبير نجيب محفوظ ما أجمل أن تعطي وأنت تعلم أن المقابل ليس من الناس بل من رب الناس .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة