بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 04:56 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رسالة إلى تجار الألم.. الدواء حق وليس رفاهية النائب عفت السادات: حديث الرئيس عن الدستور وأد الفتنة والشائعات.. ودعوة صريحة للنزول إلى ميادين العمل والإنتاج النائب محمد فاروق يوسف: كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية تجسد تقدير الدولة لتضحيات القوات المسلحة ووعيها بتحديات المرحلة الراهنة إجراء 6 قرعات علنية لتسكين المواطنين الموفقين أوضاعهم بالأراضي المضافة بالعبور الجديدة محافظ الشرقية: أرشفة وحفظ اكثر من ١٩ ألف ملف ورقي إلكتروني الرئيس السيسى يصدر قرارا بتعيين رئيس ونائبين لهيئة المنطقة الاقتصادية جرجوب شئون البيئة بالشرقية تنفذ حملات تفتيشية على ٥٨منشأة غذائية وصناعية، وليد فتحي يهنئ أكرم الدرديري لفوز كريمته نيللي بذهبية كأس مصر للجمباز تضامن الشرقية : تسليم ٢٦٢٧بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة إقبال متزايد من المستخدمين في مصر على استخدام الذكاء الاصطناعي في شؤونهم الشخصية النائب علي مهران: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لرسم ملامح المستقبل وتعزيز مشاركة المواطن في صناعة القرار بي تك تقدم مزايا وخصومات حصرية لحاملي بطاقات البنك الزراعي المصري

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه لعله فرصه ننتبه فيه لخطورة واقعنا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

قامات رفيعه كانت تهتز المجالس عند ذكرهم جميعا أجسادهم واراها التراب فهل من متعظ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم الجمعه .. وفيه ندرك أنه ماأشبه اليوم بالبارحه ، رأيت بأم عينى رأسى فى عهود سابقه ، وأزمان قريبه كم دفعت الأموال ، وقدمت التنازلات ، وخضعت الرؤوس وإنحنت الجباه من أجل أن يحظى من صنع ذلك بالرضا بأن يوضع فى القائمه الإنتخابيه التى تضمن له مقعدا بالبرلمان ، أو يحرر بشأنه تقريرا يجعله فى صدارة المشهد ينعم بالوجاهة الإجتماعيه ، وتكون له فاتحة خير للنهب والسلب والتدليس من أموال الشعب ، والحصول على ميزات تساهم فى زيادة مدخراته الماليه ومشروعاته المتفرقه ، بل والحصول على قروض بالملايين وماالفراخ الفاسده ، والأغذيه الفاسده ، ونواب القروض ببعيد ، وفى النهايه جميعا باتوا ترابا وأكل الدود أجسادهم وبقوا مصدرا للعظه والعبره لمن يعتبر ، ومع ذلك ندرك بالأمس القيادى الحزبى الباحث عن الحصانه الذى تم القبض عليه منذ أيام بتهمة النصب على الناس بميلغ 750 مليون جنيه .

ألا يجدر بنا أن ننتبه خاصة ونحن نرى بين عشية وضحاها يبدل الله الإنسان من حال إلى حال ، كم عايشت مسئولين بحكم موقعى الصحفى الرفيع ، ووضعى المجتمعى ، وتشرفى بعضوية البرلمان كانت تهتز الأفئده لمجرد أن يذكر أسمائهم ، وآخرين كانت تهتز الشوارع لمجرد مرور مواكبهم فيها ، وساسه كانت أحلامهم أوامر لدى حوارييهم ، وحملة مباخرهم ، ومنافقيهم ، ورؤساء أحزاب منذ الملكيه كانوا يساومون الأنظمه على حساب الشعوب بغية أن يظلوا متصدرين المشهد محافظين على مكتسباتهم التى حققوها ، ومن كانوا يزلزلون الأجساد قبل الأفئده بغلظة صنائعهم ، وجبروت أفعالهم ، وفى النهاية جميعا وارى أجسادهم التراب وبقيت الوقائع نستلهم منها العبره .

اليوم الجمعه وإن كان من الطبيعى فيه أن نكون فى موضع مواعظ ، أو القول بكلمات ترقق القلوب ، والتى تتجلى عند سماع خطبة الجمعه ، والتدبر بما يطرحه الإمام ، هذا التدبر قطعا سنتعايش مع مضامينه حتى وإن تلاشى عقب إنتهاء الصلاه وبدأنا فى التفاعل والتعايش مع الناس فى أمور الدنيا ، والتى فيها فرض الغش ، والتدليس ، والنفاق ، والظلم حتى باتوا جميعا من المسلمات ، أحاول أن نكون فى موضع مخاطبة الذات ، والإنتباه لحقيقة مانحن فيه من صراعات ، ونتيجة تلك الصراعات .

اليوم الجمعه لعلها فرصه نخاطب فيها وجداننا ، ونستحضر كياننا ، وننتبه لأحوالنا ، ونغوص فى أعماق مجريات الأحداث حولنا ، فى محاوله لإدراك أننا فى غفله ، وأننا فى تيه ، وأننا نسينا أننا بشر ، فتعاظمت المظالم ، وتلاشت الفضائل ، وإنعدمت الأخلاق ، وفقدنا قيمة التعايش فى رحاب القيم ، فزاد قهر الإنسان لأخيه الإنسان ، ونسينا أننا إن عاجلا أم آجلا راحلون وفق مقدور رب العالمين سبحانه ، ألا يكفينا خروجا مما نحن فيه من صراعات ، ومشاحنات أن ندرك أن المرض أصغر رساله تقول للإنسان ماأضعفك .

لعلها فرصه أن ننتبه أننا جميعا فى معية الله تعالى ، وأنه فى لحظه نصبح ذكرى ، ولم يبقى إلا صنائع أنفسنا خيرا كانت أو شر ، ولعل فى القريب مايؤكد هذا المعنى ، فقد عايشت ذات يوم وعايش معى كثر كيف أن صديقا عزيزا وحبيبا ثبته الله فقد إبنته المهندسه وهى تلد ، ثم إبنه الصغير ، ثم حفيده الوليد ، ثم إبنه الشاب والد الحفيد ، وكيف أن شخصا نسى هو نفسه ونسى أيضا الجميع حوله أنه لن يموت تأثرا بمنصبه الرفيع الذى أضفى عليه جبروت ، حتى أننى سألته بكل أدب وحذر ذات يوم لماذا بعد أن أدركت ظلمه الشديد للبعض ، فقال فكك من الدروشه ، هكذا يجب ان يعامل البشر ، ثم يكتب عليه رب العالمين المذله فى نهاية أيامه فيعتريه المرض ويموت ويدفن شريدا وأرى ذلك لحكمه قدرها رب العالمين سبحانه حتى لايفتن الناس .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة