بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 01:31 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي الأهلي ينهى تدريباته في أوغندا استعدادًا لمواجهة كيتارا بالكونفدرالية إيقاف إياد العسقلاني يحرمه من مباراة بيراميدز والمريخ بنتيو بالقاهرة استعدادا لموسم الشتاء وزير الرى والموارد المائية ونائب المحافظ يتفقدان مراكز الطوارئ بالزقازيق الزناري أساسيًا.. تشكيل الزمالك أمام الجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا بيراميدز يفوز خارج أرضه على المريخ بنتيو بهدف محمود صابر في دوري أبطال إفريقيا

الاعلامي علاء خليل يكتب ..مؤتمر المصريين بالخارج… من الاستماع إلى صناعة القرار

الاعلامي علاء خليل
الاعلامي علاء خليل

ملايين المصريين في الخارج ينتظرون مؤتمرًا يترجم طموحاتهم إلى قرارات.. ويؤسس لشراكة وطنية مستدامة برعاية القيادة السياسية.

على امتداد القارات الخمس، يقف ملايين المصريين بالخارج سفراء لوطنهم، يحملون اسم مصر في مواقع العمل والإنتاج والعلم والاستثمار، ويسهمون في دعم اقتصادها، والدفاع عن صورتها، وترسيخ مكانتها بين الأمم. لم تعد الجاليات المصرية في الخارج مجرد تجمعات للمغتربين، بل أصبحت رصيدًا استراتيجيًا للدولة المصرية، وشريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

ومن هنا، يكتسب مؤتمر المصريين بالخارج المرتقب أهمية استثنائية، ليس باعتباره لقاءً سنويًا يجمع المسؤولين بأبناء الوطن في الخارج، وإنما باعتباره فرصة لصياغة رؤية جديدة للعلاقة بين الدولة ومواطنيها خارج الحدود، قائمة على الشراكة، والحوار، والاستجابة، وتحويل الأفكار إلى سياسات قابلة للتنفيذ.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن المصريين بالخارج لم يتأخروا يومًا عن تلبية نداء الوطن، سواء بالدعم الاقتصادي، أو بنقل الخبرات، أو بالدفاع عن الدولة المصرية في مواجهة حملات التشويه، أو بالمشاركة في الاستحقاقات الوطنية. ومن ثم، فإن أقل ما ينتظرونه اليوم هو أن يكون المؤتمر منصة حقيقية للاستماع إليهم، وأن تخرج عنه قرارات تلامس واقعهم وتستجيب لاحتياجاتهم.

وتأتي في مقدمة هذه الاحتياجات مواصلة تطوير الخدمات القنصلية، والتوسع في التحول الرقمي، واختصار الإجراءات، وتوحيد آليات تقديم الخدمات بما يحقق السرعة والكفاءة، إلى جانب إنشاء منظومة تواصل أكثر مرونة مع الجاليات المصرية، تسمح بتلقي المقترحات والشكاوى ومتابعتها حتى الوصول إلى حلول عملية.

كما يطمح المصريون بالخارج إلى رؤية رؤية اقتصادية أكثر اتساعًا لدمجهم في خطط التنمية، عبر فتح آفاق جديدة للاستثمار، وتقديم حوافز تنافسية، وتبسيط الإجراءات، والاستفادة من خبراتهم العلمية والمهنية في مختلف القطاعات، بما يؤكد أن الدولة تنظر إليهم باعتبارهم شركاء في التنمية، لا مجرد مصدر للتحويلات المالية.

ومن القضايا التي تستحق أن تحظى باهتمام خاص، الحفاظ على الهوية الوطنية لأبناء المصريين في الخارج، من خلال برامج ثقافية وتعليمية ولغوية مستدامة، تعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها، وتبقي جسور الانتماء ممتدة مهما تباعدت المسافات.

وفي هذا السياق، لا يمكن إنكار ما شهدته الفترة الأخيرة من حراك إيجابي في ملف المصريين بالخارج، بعد انتقاله إلى وزارة الخارجية، حيث بدا واضحًا حرص الوزارة على تعزيز قنوات التواصل مع أبناء الجاليات، وتطوير آليات تقديم الخدمات،  ولقاءات مباشرة من معالى الوزير الدكتور بد عبد العاطى  فى جميع سفرياته خارج مصر ووضع الالتقاء بالحالية على رأس أولويات جدوله   والجهود المخلصه الذى يقوم بها معالى نائب وزير الخارجيه السفير نبيل حبشى من زخم فى المبادرات  المتميزه لابناء مصر فى الخارج واللقاءات عبر زووم والنجاح فى حل قضايا  شائكة فئوية وعامة  لابناء مصر فى الخارج كحل مشكلة موظفى الكهرباء وتجديد إجازاتهم إلى جانب الجهود التي تبذلها السفارات والقنصليات المصرية في مختلف الدول للتفاعل مع المواطنين، والاستجابة لاحتياجاتهم، والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم ومتابعة متميزه من  مساعد الوزير السفيرحداد الجوهرى . وهي خطوات محل تقدير، لكنها في الوقت نفسه تمثل بداية لمسار يتطلع الجميع إلى أن يشهد مزيدًا من التطوير والتوسع، بما يواكب حجم الجاليات المصرية ومكانتها.

إن المؤتمر المنتظر لا يحتاج إلى توصيات جديدة بقدر ما يحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة، وجداول زمنية محددة، ومتابعة دورية لما يتم الاتفاق عليه، لأن الثقة تُبنى بالفعل، ولأن المصريين بالخارج لا يبحثون عن الوعود، بل يتطلعون إلى نتائج ملموسة يشعرون بها في تعاملاتهم اليومية، وتؤكد لهم أن صوتهم مسموع، وأن مشاركتهم محل تقدير.

ويبقى الأمل أن يحظى المؤتمر القادم برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما تمثله هذه الرعاية من رسالة سياسية ووطنية تعكس المكانة التي يحتلها المصريون بالخارج في فكر الدولة المصرية. فوجود الرئيس راعيًا لهذا المؤتمر سيمنحه زخمًا استثنائيًا، وسيؤكد أن أبناء مصر في الخارج جزء لا يتجزأ من مشروعها الوطني، وأن الدولة ماضية في ترسيخ شراكة حقيقية معهم، تقوم على الثقة، والاحترام، والمشاركة في صناعة المستقبل. فالمصريون بالخارج لا ينتظرون تكريمًا بقدر ما ينتظرون شراكة دائمة، ولا يطلبون امتيازات خاصة بقدر ما يطمحون إلى أن تظل مصر، كما كانت دائمًا، وطنًا يحتضن جميع أبنائه أينما كانوا .

موضوعات متعلقة