بوابة الدولة
الثلاثاء 30 يونيو 2026 03:11 مـ 14 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
لو فيجارو: فنادق جديدة قرب الأهرامات ومطارات مجددة.. مصر تتطلع إلى استقطاب المزيد من الزوار الأجانب هدى عيسى تؤدي اليمين أمام الرئيس السيسي رئيسًا لهيئة النيابة الإدارية النواب يوافق على اتفاقية التنقيب عن الغاز والزيت الخام بمنطقة لوتس البحرية هدى عيسى تؤدي اليمين أمام الرئيس السيسي رئيسًا لهيئة النيابة الإدارية النائب محمد زين الدين: اتفاقيات البترول خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في مصر المجلس الثقافي البريطاني يجمع أكبر تجمع في مصر يضم أكثر من 225 مشاركًا من المدارس الشريكة لتحويل الاستراتيجيات إلى خطوات عملية وصياغة... النائب أحمد رجب الشافعي :يطالب بسرعة تطوير طريق الحامول – الرياض وربطه بالطريق الدولي بكري : يدعو تحت قبة البرلمان مواصلة الإصلاح ومواجهة الفساد محافظ البنك المركزي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 30 يونيو لجنة الإعلام والنشء بالأعلى للإعلام تطلق مشروع ”مدونة سلوك” حول التناول الإعلامي لـ ”الحوادث التي يكون الطفل طرفاً فيها” كليڤر تستعرض رؤيتها لمستقبل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في مصر مجلس النواب يرفض طلب الإذن برفع الحصانة عن أحد الأعضاء

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : ظاهرة الأنطاع ودلالتها فى واقعنا المعاصر .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

بحق الله أصبحت أخشى على بلدى ووطنى من ظاهرة الأنطاع ، هؤلاء الذين يحبون أن يعرفهم الناس ولو بالسوء من القول ، لأنهم فئة غاصت الأحقاد فى وجدانهم حتى أصبح من الطبيعى أن يستخدمهم أى أحد ، للعب دور أقل مايمكن وصفه أنه دور متدنى ، يتنامى هذا الدور كلما إقترب الإستحقاق الإنتخابى ، وهذا يؤكد مأساة هذا النهج المريب على الوطن ، لأن منطلقاته جهد يبذله هؤلاء للتشكيك فيما يبذل من عطاء يؤثر القلوب ، ويحرك مابداخلنا من إنسانيه ، خاصة إذا كان أمرا طبيا أو إنسانيا ، يتضاعف جهدهم اللعين فى التشكيك كلما كان هناك عدم ذكر لإسم المريض ، تأكيدا على التجرد والإنسانيه ، ولولا أن شكر الأطباء أصحاب الفضل أراه من الواجبات إنطلاقا من الحقيقه الإيمانيه التى مؤداها من لايشكر الناس لا يشكر الله ، ماتناولت هذا الجهد ، ولم يدرك هؤلاء العابثين أن مجرد تقديم الشكر للأطباء الذين أذكرهم بالإسم يدحض أى محاوله للتشكيك فيما يقدم ، أو التشويه لأى جهد يبذل ، يضاف إلى ذلك ذكر بعض الكرام الذين يشاركوننى هذا الجهد الطيب كما حدث أول أمس عندما طرحت الصورة التى جمعتنى أثناء الذهاب للمستشفى والأخوه الكرام المقدم محمد الصعيدى ، والأخ مصطفى الصعيدى ، والمهندس محمد راضى .

كشفت النقاب عن هؤلاء وعن تلك الظاهره فى مقالى المنشور أمس بموقعى صوت الشعب نيوز الإخبارى ، وبوابة الدوله الإخباريه ، بعنوان " نعــم .. الدوله فى القلب الأطباء أعظم جابرى خاطر أسيادنا المرضى . " وفور نشر المقال إنبرى أحدهم ويدعى أحمد العالم ولاأعرف هل هو شخص حقيقى ، أم حساب وهمى بهذا الإسم ، ضمن الأكاونتات الوهميه التى إبتلينا بها ، وتنامت وأحدثت شرخا فى المجتمع لتهاون الأجهزه المعنيه فى التصدى لهم ، فإذا كانت الأولى فهذا يعنى ضرورة الإنتباه لهؤلاء المغرضين والتصدى لهم بكل قوه ، وكشف سوءاتهم ، والدور الحقير الذى يلعبونه ويضر بالمجتمع أبلغ الضرر ، وإذا كانت الثانيه فهذا يعنى أن هناك حاقدين يتم إستخدامهم لتشويه كل شيىء ، وأى شيىء ، عبر الإسفاف ، والتعليقات ، فى محاوله للإيهام أن هذا يمثل رأى عام ، أو لخلق رأى عام وهمى ، وكلا الإحتمالين كارثه مجتمعيه تعصف بالأخلاق ، وترسخ للموبقات فى وطننا الحبيب .

بحق الله .. حزين على بلدى لأن بها مثل هؤلاء الذين ضاع الحق بينهم لذا يؤلمهم أن أقدم الخير للناس ، وأن أرعى أسيادى المرضى ، ويمتعضون كلما ذكرت ذلك إنطلاقا من توضيح وتأكيد على مايبذل من جهد إنصافا بعد أن أصبحنا نتعايش مع الأكاذيب ، وحتى لو كان منطلقه خوض الإنتخابات البرلمانيه لاضير ، فاليكن كشف حساب عما أقدمه من خدمات لأن هذا ليس نقيصه بل من الطبيعى أن أفعله ، ويفعله أى شخص يبذل هذا الجهد وينوى الترشح للإنتخابات البرلمانيه ، مع ذلك يعلم الله أننى أفعل ذلك حسبة له تعالى وإبتغاء مرضاته ، لأننى قولا واحدا لن أرشح نفسى ، لإعتبارات كثيره منها أن المناخ العام فى وجود تلك العقليات هو مناخ موبوء لايؤسس لإحترام ، بل سيدفع حتما لأن يغادر بلدتنا من يفوز فى الإنتخابات بلا عوده حتى لايوجع دماغه وسيتركهم جميعا يعضون أصابع الندم مما فعلوه ، وسيعود بعد ذلك نائبا رغم أنوفهم لو تم ترشيحه فى القائمه المحظوظه ، والأيام بيننا سنتذكر ذلك معا لو كنت من أهل الدنيا ، متمنيا أن تذكروه إذا كنت قد إنتقلت إلى دار الحق مودعا عالم الباطل ، وأعوان الضلال .

مؤلم أن اقول أن التشويه وإلقاء ظلال من الشك على صدق النوايا يمارسه مجرمون بحق ، لأنهم ينازعون الله تعالى العليم الخبير فى ألوهيته ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى القدير ، فيصدرون وكأنهم يعلمون مافى الصدور ، الأمر الذى معه يتعين أن نشير إليهم على سبيل التجريس لسوء خلقهم ، وهو أكبر عقاب وأعظم من عقاب الأجهزه المنوط بها حماية المجتمع ، والحفاظ على مقدرات الدوله ، والذى كان يتم فى زمن مضى عبر وضع مثل هؤلاء على الحمار بالمقلوب ويطوفون به شوارع المدينه .

خلاصة القول .. يتعين أن يدرك من لايعلم ، ومن يحاول طمس معالم الحقيقه ، ومن ينشد معرفة الحقيقه ، أن الحق أحق أن يتبع ، لذا يتعين تعظيم حرية الرأى والتعبير ، إنطلاقا من قناعه أنها أحد أبرز منطلقات علاج الخلل ، وتصويب الرأى ، وتقدم الوطن ، شريطة الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، وألا يكون منطلق الرأى التطاول والتجريح وتسفيه الأمور ، وقلة الأدب ، لذا كان التصدى لمن يعبثون بقناعات الناس ، ويشوهون معتقداتهم ، ويروجون للأكاذيب ، وتطال سفالاتهم القامات ، من الضرورات ، لأنهم أصحاب نهج لعين سيلحقون الضرر بالمجتمع ، كما أن دحضهم واجب حتى تستقيم الأمور ولاتتوه الحقيقه ، ونستطيع الحفاظ على مقدرات الوطن ووحدة وسلامة أراضيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .