بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 11:37 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وكيل دينية النواب: مصر كانت ولا تزال من الدول الداعمة لحرية الملاحة في مختلف الممرات البحرية أسباب لطلب الطلاق فى قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين طلب إحاطة عاجل حول التوسع في فرض رسوم وغرامات على الأراضي غير المستغلة و غير الملتزم بشأنها بالجداول الزمنية نقل البرلمان تناقش طلبات إحاطة بشأن الطرق وكوبرى ٦ أكتوبر.. وقرقر يشدد علي المشاركة في وضع الخطط الاستثمارية وزير الصحة يوافق على إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجانا» في مستشفيات قطاع العلاجي بجميع محافظات الجمهورية الجامعة البريطانية في القاهرة تُكرّم لولا زقلمة ضمن رواد صناعة الاتصال والإعلام نشاط مكثف للجان النوعية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة النائب عفت السادات: مصر ثابتة في دعمها الكامل لدول الخليج ورفض أي اعتداءات تمس أمنها واستقرارها النائب علاء الحديوى يشيد برئيس الجمهورية فى النهوض بمختلف المشروعات للجمهورية الجديدة ​السكة الحديد تعلن جدول حجز تذاكر عيد الأضحى 2026.. التفاصيل محافظ أسيوط: تكثيف حملات النظافة ورفع المخلفات بمدينة أبوتيج لتحسين وزير التموين يكلف حسام أحمد الجراحي بتسيير أعمال رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية

النائب خالد قنديل يكتب : بيان إلى الضمير الحي رسالة.. ضد قانون الإيجار الجائر

دكتور خالد قنديل
دكتور خالد قنديل

أيها السادة النواب، أنتم من أقسمتم أن تصونوا كرامة المواطن وتحرسوا العدالة الاجتماعية.. فلتتذكروا أن الأمانة التي في أعناقكم اليوم، ليست مجرد أصوات انتخابية، بل أرواح وعائلات وأحلام تسكن خلف أبواب قديمة، في بيوت تعودنا أن نسميها "مستورة"، رغم أنها بالكاد تستر.

نقف اليوم على حافة مفترق خطير، بين عدلٍ حقيقي ينحاز للناس، وجفاءٍ تشريعي يخنق البسطاء. بين إصلاح مأمول، وخراب اجتماعي مقنن بقانون يُقال عنه إنه "ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر"، لكنه في حقيقته، يخلع عن الفقراء غطاء الأمان، ويهديهم للشارع في عباءة التجديد.

القانون المقترح – كما طُرح – لا يراعي واقعًا حقيقيًا، بل يخاطب طبقة لم تُجبر يومًا على الوقوف في طابور الإيجار، ولم تعرف وجع الفواتير أو ضيق المرتب، أو دمعة أم تُخفي قلقها عن أولادها خشية سؤالهم: "هنروح فين لو مشينا؟".

نحن لا نعارض الإصلاح، بل نطالب أن يكون إصلاحًا عاقلاً.. لا إصلاحًا متوحشًا، لا نرفض أن يُعطى المالك حقه، بل نرفض أن يُنتزع المأوى من العجائز والأرامل والموظفين الصغار بحجة الاستثمار.

هل يُعقل أن يُنهى عقد إيجار استمر لأربعة أو خمسة عقود، بلا بديل، بلا حماية، بلا خطة؟ هل يُقبل أن نرفع الإيجار عشرين ضعفًا، كأننا في سويسرا لا في بلد أنهكته الأزمات؟

أيها النواب، مصر ليست أبراجًا ومولات، مصر هي تلك السيدة التي تبيع الخضار لتدفع إيجار الغرفة، هو ذاك المعاش الضئيل الذي يسد رمق عائلة بأكملها.

إن القانون العادل لا يُعاقب الناس على فقرهم، ولا يُكافئ المستثمر على حساب إنسان لا يملك سوى ذكرياته في شقة عتيقة.

نحن بحاجة إلى تشريع يبني مجتمعًا، لا أن يهدم منازل ويزرع الخوف. نحتاج إلى قانون لا يخجل منه التاريخ، بل يخلّده، لأنه أنصف الضعيف، ورد الحق بروح القانون لا بحرفه الجامد.

إلى زملائي في مجلس الشيوخ: لا تجعلوا هذا القانون شاهدًا على موت ضمير، بل على صحوة وعدالة، كونوا مع العدالة، فهي لا تنحاز لطرف، بل تنحاز للحق حيث كان، ولنتذكر جميعًا: الحق الذي لا يُلبس رداء الرحمة، هو قسوة باسم العدالة،والبرلمان الذي يشرّع لصالح القوي فقط.. لا يصنع دولة، بل يكتب شهادة فقرها الأخلاقي.

كاتب المقال الدكتور خالد قنديل عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الوفد

موضوعات متعلقة