بوابة الدولة
الثلاثاء 5 مايو 2026 02:18 صـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الأزمه المجتمعيه وعلاقتها بواقعنا المعاصر . رؤيه من العمق .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

محمود الشاذلى يكتب : الأزمه المجتمعيه وعلاقتها بواقعنا المعاصر . رؤيه من العمق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاشك أن الأزمه الحقيقيه التى يشهدها واقعنا المعاصر الآن لم تقتصر على أداء ونهج البعض من المسئولين وفقط كما أوضحت فى مقالى اليومى المنشور بالأمس والذى كان بعنوان " نعــم .. لدينا أزمه حقيقيه مرجعها أداء ونهج البعض من المسئولين ." إلا أنه لأهمية المسئوليه ، وتعاظم دور المسئول يتعين أن نطرح هذا الجانب بعمق لعلنا نضبط الأداء ، ونصوب الخلل ، خاصة بعد أن طالت الأزمه المكون المجتمعى وأثرت سلبا على العلاقات الإنسانيه بين الناس ، تجلى ذلك فيما نرصده فى أداء البعض من المسئولين ، وكل من يتولى خدمة عامه نائبا كان أو منتمى لحزب سياسى ، أو شخصيه عامه ، أو صحفى يحمل هموم الناس ، ولعله من القدر الطيب أننى كل هؤلاء ، بمعنى أننى صحفى ينتمى لجيل الرواد بنقابة الصحفيين بعد أن تجاوزت عامى الواحد والأربعين في بلاط صاحبة الجلاله ، وشخصيه عامه حباها رب العالمين سبحانه بجذور عائليه عريقه رمزها بطل حرب أكتوبر المجيده إبن بلدتى بسيون الفريق سعدالدين الشاذلى ، ونائبا بالبرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد في زمن الشموخ يوم أن كان للبرلمان صوتا مدويا وللأحزاب تواجدا حقيقيا ، بل كنت في حينه النائب الوفدى الوحيد بالبرلمان عن محافظة الغربيه ، ورغم زهدى فى الممارسه السياسيه والمشاركه الحزبيه والتفاعل البرلمانى إلا أن الله تعالى رب العالمين عصمنى من الزهد في خدمة أهلى ، بل إننى كنت أتمنى أن أكون تحت القبه لأنبه الحكومه ولو بأن أزلزل الأرض من تحت أقدام كل أعضائها كنائبا وفديا معارضا ، خاصة بعد هذا التردى الذى رصدته ككاتب صحفى مسئول وصاحب قلم ، يتعلق بإختيار القيادات ، خاصة هؤلاء الذين أزعج كل شرفاء الوطن أسلوبهم المتردى في الإداره وهذا النهج البغيض الذى يتبعونه .

أصدقكم القول تمنيت أن لو توقفت عقارب الساعه عند الزمن الجميل والذى كنا فيه نختلف مع عظماء المسئولين خاصة رئيس الحكومه ، والوزراء ، والمحافظين ، وبعد إنتهاء مانحن فيه من خلاف بلحظات تجمعنا العلاقات الإنسانيه ، ولايدرك أحدا أننا كنا على خلاف ، لأن الوطنيه هي من كانت تحكم منطلقاتنا عند الخلاف ، لذا دائما أدعو بالرحمه والمغفره إلى رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد ، والوزير كمال الشاذلى ، والوزير اللواء مصطفى عبدالقادر ، والوزير المهندس سامح فهمى ، والوزير اللواء عبدالحليم موسى ، والدكتور أحمد فتحى سرور ، والدكتور فتحى سعد ، وأدعو بالتوفيق إلى الوزير اللواء عادل لبيب ، والمحافظ المهندس محمد عبدالظاهر ، والمحافظ اللواء الشافعى الدكرورى ، وماأطرحه في هذا السياق مازال عليه شهود أحياء ، ورجال عظماء عايشوه معى ، جميعهم يتندرون الآن على مانحن فيه إلى الدرجه التي معها لم يعد أحدا منهم قادرا على التفاعل مع كثر الآن من المسئولين خاصة في المستوى الأدنى من الوزراء والمحافظين .

لأن الصحافه صوت الشعب ، وضمير الوطن وليست خادمة في بلاط المسئولين ، كان لى رؤيه في أداء ونهج إدارة البعض من المسئولين ، والذى أحيانا كنت أشيد بما يؤدونه قبل سابق في فترات ماضيه وذلك فى بداية مسئولياتهم الوظيفيه ويريدون إثبات وجودهم ، وبمرور الأيام كان من الطبيعى أن يتسع نطاق عملهم فيكون هناك إخفاقات كان من الطبيعى أن أنتقد مايفعلونه من أداء أدى إلى تلك الإخفاقات ، والتي كانت نتيجه طبيعيه لمايتخذونه من إجراءات ، ومايأتون به من تصرفات ، وتلك الرؤيه لاعلاقة لها بشخص أحد فيهم الذى هى لاشك محل تقدير وإحترام ، لذا فالنقد يصب في خانة الأداء ، الذى لايمكن أن يدعى أحدا فيهم خاصة تلك القياده بالغربيه المسئول عن جانب خدمى هام الوصول فيه للكمال لأن الكمال لله وحده ، لذا كان من الطبيعى أن يكون هناك إخفاقات أوأخطاء مرجعهما حسن نيه لاشك في ذلك ، وإجتهاد في الأداء لذا قد يكون مايراه هذا المسئول من تصور حيال أي قضيه قد لايحقق المبتغى وهذا طبيعى .

بحق الله لاأنزعج من الخلاف عندما يكون للصالح العام ، لكن ينتابنى إنزعاج شديد كما كان بالنسبه لهذا المسئول وغيره عندما يكون لديهم خلط في الخلاف حيال أي أمر فيما يتعلق بالعام والخاص ، لأن ذلك يكون نتيجته سحقا للعلاقات الإنسانيه في محاولة لتعظيم الأنا ، وإثبات أنه لايفعل إلا الصح ولايقول إلا الصدق ، ولايأتى إلا بالفضائل من الأعمال ، ومايتبع ذلك بمايحتويه القلب من عدم صفاء رغم الإيمان بأن الله تعالى هو من يعلم بما في الصدور ، إلا أننا ندركه في السلوك والتصرفات ، من أجل ذلك كان السلوك محددا للتصرفات ، خاصة بشأن من يختلف معهم مثلى ، أدركت ذلك يقينا بالنسبه لمن يعملون تحت قيادتهم بهذا القطاع الخدمى ، وفى مسلكه مع الوزير الذى يعمل تحت ولايته هو نفسه مما يعد خللا في الإداره ، وتردى في الأداء ، يضاف إلى ذلك تصدير الشعارات على انها حقائق يقينيه رغم اليقين أنها على سبيل " طق الحنك " والإستهلاك المحلى وهنا يصدر صورة مترديه عن كل المسئولين بدولاب العمل الإدارى .

لدينا إشكاليه خطيره مؤداها ، تنامى ظاهرة عشق الأنا وعبادة الذات لدى البعض من المسئولين ، خاصة بالمحافظات الذين ترتبط مهامهم الوظيفيه بحاجات الناس ومتطلباتهم ، لأنهم يتعاملون مع الناس ليس إنطلاقا من مسئولياتهم الوظيفيه التى ترتكز على خدمة الناس ، إنما ليقينهم أنه أسيادا عليهم ، وذاتهم مصونه لذا لايجوز مساسا بشخوصهم الكريمه ، وذاتهم المصونه ، وجلال كيانهم العظيم ، وكأنهم ينتظرون أن يسبح بحمدهم ، لذا يمتعضون عند توجيه النقد لهم ، أو يلح المواطن فى الحصول على حقه الخدمى منهم ، وهذا يذكرنى بأحد هؤلاء المسئولين المحليين الذى كان ينتظر أن ألقى بحقه قصيدة مديح في شخصه الكريم أمام الوزير الذى يعمل تحت ولايته والذى كان فى زيارة لمحافظة الغربيه التى يعمل بها أحدد فيها جوانب العظمه فى شخصه وآدائه ، ولأن ذلك لم يحدث أخذ يأتي بتصرفات لايفعلها إلا الصغار تمثل البعض منها في أنه أخذ ينظر لى شذرا كلما إلتقانى ، بل أخذ يعطينى ظهره ولايلقى السلام ، ولأننى تعلمت وتربيت على تعظيم البعد الإنسانى حتى مع الذين أختلف معهم لأن الخلاف في الأداء وهذا طبيعى وليس في شخوصهم الكريمه ، همست بذلك في أذن مسئول رفيع أملا أن يصوب هذا المسلك الذى يعكس جنوحا وجموحا عن أداء الرساله الوظيفيه النبيله . بالمجمل الأزمه المجتمعيه طالت كل المجتمع خاصة فى الحقبه الزمنيه الأخيره ، والتى شهدت تغييرات جذريه طالت كل مجريات الحياه المجتمعيه ، والسياسيه ، والحزبيه ، وحتى النيابيه كيف!؟ تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة