بوابة الدولة
الجمعة 24 أبريل 2026 02:14 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعـم .. الصحفى شاهدا على العصر وصانعا للتاريخ .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. الصحفى صانع التاريخ وشاهد على العصر ، طالما كانت مسيرته المهنية ممتدة من 15 عاما إلى 25 عاما ، تلك حقائق تاريخيه مستقره ، خاصة عندما تتجاوز خبرته المهنية مجرد نقل الأخبار إلى توثيق وتحليل حقبة زمنية مفصلية ، يقوم خلالها برصد وقائع ، ومشاهدة أحداث ، وصنع مواقف ، وبات من الحكائين لما رأى بعينه من أحداث لقيادات رحلوا والبعض منهم مازال على قيد الحياه ، وزراء كانوا أو قيادات يديرون دولاب العمل الإدارى بكل الوطن ، وإليهم يعود أمر أي قرار أو ترتيب ، يبقى أن ثمة عوامل تجعل الصحفي شاهداً على العصر ، تتحدد في التغطية الميدانية للحروب والأزمات كما يفعل المراسلون الميدانيون الذين ينقلون وقائع الأحداث الكبرى من أرض الواقع ، ويتجولون لتوثيقها ، كما ينطلق في الأداء من العمل التوثيقي والبرامج الحوارية فيجري حوارات معمقة مع صناع القرار، والزعماء ، والوزراء ، لتوثيق الرواية الحقيقية للأحداث التاريخية ، وأن يمتلك الصحفي القدرة على نشر ما وراء الأخبار ، ونقل تفاصيل الأحداث التي لم تكن معروفة للجمهور . بالمجمل الصحفى الشاهد على العصر هو الصحفي الذي يمتلك أرشيفاً من الخبرة الميدانية ، والقدرة على التحليل والتوثيق ، وعاصر تقلبات سياسية أو إجتماعية كبرى ، وتجاوزت مسيرته مراحل العمل الصحفي اليومي إلى مرحلة "توثيق التاريخ".

لعله من نعمة الله تعالى أن كنت أحد أبناء جيل من الصحفيين إقتربنا حتى العمق من القاده التاريخيين العظام ، والساسه الأفزاز فى القلب منهم فؤاد باشا سراج الدين ، وإبراهيم باشا فرج ، والدكتور وحيد رأفت ، والدكتور عبدالحميد حشيش ، والدكتور نعمان جمعه ، وأحمد بك أباظه ، وتعلمنا على أيدى أساتذتنا الأجلاء العظماء فخر الصحافه المصريه على مدى التاريخ بشهادة الخبراء والمتخصصين ، مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وعباس الطرابيلى ، وسعيد عبدالخالق ، جميعهم جعلوا أبناء جيلى من الصحفيين رموزا ، عايشت ذلك منذ أن وطأ قدماى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه منذ مايزيد عن واحد وأربعين عاما ، وبالتحديد منذ عام 84 ، إنطلاقا من جريدة الوفد التي وصل توزيعها مليون نسخه ، عملت في كل الأقسام ، وبات لدي خبره في كافة التخصصات ، بداية من وزارة الأوقاف ، والأزهر ، والقطاع الدينى ، نهاية الآن بنائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه للشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، مرورا بمحرر شئون وزارات البترول ، والداخليه ، والبحث العلمى ، والإداره المحليه ، والرى ، ولى الشرف أن أكون ضمن أول وفد مصري رسمي برئاسة الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف يزور دول الكومنولث بعد تحررها عن الإتحاد السوفيتى ، وأجرى حوارا صحفيا مع رئيس جمهورية أذربيجان ، وألتقى بالعاهل السعودى الملك عبدالله ، وأذهب لمهمات صحفيه في ألمانيا ، وباريس ، ولندن ، وروما ، وموسكو، وأبوجا عاصمة نيجيريا ، والخرطوم عاصمة السودان ، وتونس ، والجزائر ، والمغرب ، وسوريا ، وتركيا ، وعضوا بالبعثه الرسميه للحج عن الصحفيين لسنوات عديده .

عايشت مسئولين كثر ، وإقتربت منهم ، وزارنى ببلدتى بسيون في واجبات إجتماعيه وزيارات خاصة قامات رفيعه فى القلب منهم الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء ، والدكتور الأحمدى أبوالنور وزير الأوقاف ، والدكتور عبدالهادى راضى وزير الرى ، والدكتور طارق رحمى محافظ الغربيه ، وكثر من الوزراء ، والمحافظين ، وقيادات قضائيه رفيعه ، وعسكريه فخر لهذا الوطن ، وهم بالمنصب وبعد أن غادروه ، كما زارنى قيادات حزبيه ، هذا التاريخ العظيم جعلنى أشعر بالخجل عندما أقترب من مستوى الأداء السياسى ، وهذا الضعف الذى طال واقعنا الحزبى ، وإفتقاد النائب البرلمانى لقوته كممثل للشعب ، وتفرض الظروف الدخول في نقاشات مع أى أحد بشأن أى قضيه مجتمعيه أو حتى سياسيه لضعف مستوى الفهم ، لإفتقاد الخبره وعمق التفكير ، أو ألمس تصرفات صغيره من البعض ، أو أجد نفسى منافسا لساسه جدد مازالوا فى بداية الطريق لكنهم مدعومين بآليات دمرت مستوى الساسه ، بل إننى أتعجب من نفسى عندما أنزعج من أداء مسئول ، ونمط تفكير سياسى أو برلمانى ، لكن سرعان ماأنتبه أننى في غفله وعدم إدراك لطبيعة المرحله ، ولايجب أن أقيس هذا الأداء بأداء من عايشتهم من عظماء المسئولين ، لكن مايطيب الخاطر إدراك أننا في زمن الهزل يبقى ألا أنزعج من تصرفات الصغار .

لم تقتصر مهمتى الصحفيه على متابعة الأحداث وتوثيقها ، إنما كنت فيها فاعلا حقيقيا ، معاونا للعظماء من المسئولين كما طرحت فى مقالى بالأمس بشأن وزارة البترول ، لأننى تعايشت مع زمن أحببته كثيرا ، ورجال عظماء وطنيين بحق ، أدركت حبهم لهذا الوطن وعطائهم اللامحدود ، ظلمهم الناس لكن أنصفهم التاريخ ، ولى أن أفخر أن أروقة وزارة الرى العريقه مبنى ومعنى ورجال وقاده يشهدون لى بصولات وجولات والأحباب الغاليين جنبا إلى جنب مع قامات الصحافه المصريه المتخصصين فى شئون وزارة الرى ، الأساتذه الفضلاء الكاتبه الصحفيه كريمه السروجى الأخبار ، والكاتب الصحفى أشرف بدر الأهرام ، والكاتب الصحفى أحمد مختار الأهرام المسائى ، والكاتب الصحفى أحمد نصرالدين الأهرام ، والكاتب الصحفى عصام الشيخ الجمهوريه ، فكنا جميعا كتفا بكتف مع وزراء الرى كل فى فترته المهندس عصام راضي (16 يوليو 1984 - 14 أكتوبر 1993) ، والدكتور عبد الهادي راضي (14 أكتوبر 1993 - 26 نوفمبر 1996) ، والدكتور محمود أبو زيد (8 يوليو 1997 - 11 مارس 2009). ، وذهبنا برفقتهم إلى عمق منابع النيل ، وتجولنا فى كل روافده .

خلاصة القول .. بعد أن تعاظم الهزل وطال الصحافه ماطال كل شيء الٱن من ضعف وتردى ، وإنقلبت المعايير ، وبات فاقدى القدره على الفهم يروجون للهزل ، ويتصدرون المشهد ، ويزعمون أنهم مصدر الحقيقه وحدهم ، وفقدنا المسئول القيمه ، كان من الطبيعى أن ينزوى الكرام ويبتعد القامات ويترفع الصحفيين الذين ينتمون لزمن الشموخ ، فتاهت الحقيقه ، وإنحدر كل شيء بالمجتمع ، وأصبحنا نعيش على أمل أن يهيىء رب العالمين سبحانه لهذه الأمه أمر رشد ، يعز فيه أهل طاعته ، ويذل فيه أهل معصيته ، ويؤمر فيه بالمعروف ، وينهى فيه عن المنكر .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى23 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5694 52.6694
يورو 61.4694 61.5916
جنيه إسترلينى 70.9792 71.1301
فرنك سويسرى 66.9589 67.1034
100 ين يابانى 32.9568 33.0216
ريال سعودى 14.0155 14.0429
دينار كويتى 171.4314 171.8135
درهم اماراتى 14.3112 14.3396
اليوان الصينى 7.6909 7.7063