بوابة الدولة
الخميس 30 يوليو 2026 02:25 صـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب :

قبل موعد تنسيق الجامعات ...10 أخطاء يقع فيها أولياء الأمور

الكلية بداية الطريق ….وليست نهاية الحلم 

بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن الامتحانات نفسها  فبعد ساعات معدودات  تتخذ آلاف الأسر  مع  أبنائها الطلاب الناجحين قرارات قد تحدد مستقبل  الابناء والبنات لسنوات طويلة  لكن كثيرا من هذه القرارات تتخذ  على الانطباعات والعواطف والتاريخ أو ضغوط المجتمع  وليس على دراسة حقيقية لقدرات الطالب واحتياجات سوق العمل.

وفي ظل التطورات التكنولوجية الرهيبة التي يشهدها العالم  لم يعد اختيار الكلية يعتمد فقط على مجموع الدرجات بل أصبح يرتبط بقدرة الخريج على المنافسة واكتساب المهارات المطلوبة في المستقبل.

وهنا نرصد 10 اخطاء متكررة يقع فيها اولياء الامور والطلاب عند الاختيار 

الخطأ الأول: اختيار الكلية لأنها “كلية قمة”

لا توجد كلية تضمن النجاح أو الوظيفة. النجاح الحقيقي يعتمد على اجتهاد الطالب، والمهارات التي يكتسبها، ومدى تطوير نفسه طوال سنوات الدراسة.

الخطأ الثاني: تجاهل ميول الطالب

قد يحقق الطالب أعلى الدرجات، لكنه يفشل في تخصص لا يحبه. الشغف ليس رفاهية، بل أحد أهم عوامل التفوق والاستمرار.

الخطأ الثالث: مقارنة الأبناء بالآخرين

“ابن عمك دخل طب”، أو “زميلك دخل هندسة” ليست أسبابًا كافية لاختيار التخصص. لكل طالب شخصية وقدرات وطموحات مختلفة.

الخطأ الرابع: الاعتقاد أن بعض الكليات انتهى دورها

لا توجد كلية بلا مستقبل، لكن توجد تخصصات داخل كل كلية أصبحت أكثر طلبًا من غيرها. الطالب الذي يطور نفسه داخل أي مجال يظل قادرًا على المنافسة.

الخطأ الخامس: تجاهل احتياجات سوق العمل

العالم يتغير بسرعة، والوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والطاقة، والبرمجيات، والهندسة المتقدمة، والتكنولوجيا الطبية تشهد نموًا كبيرًا، بينما تختفي أو تتراجع بعض الوظائف التقليدية.

الخطأ السادس: الاعتماد على آراء مواقع التواصل الاجتماعي

المنشورات ومقاطع الفيديو قد تعكس تجارب فردية، لكنها لا تصلح أساسًا لاتخاذ قرار مصيري. الأفضل الرجوع إلى المعلومات الرسمية والتحدث مع متخصصين وخريجين من التخصص نفسه.

الخطأ السابع: الاعتقاد أن الكلية وحدها تصنع المستقبل

الشهادات أصبحت جزءًا من المعادلة فقط. أما الجزء الأكبر فيعتمد على الدورات التدريبية، واللغات، والتدريب العملي، والمهارات الرقمية، والقدرة على التعلم المستمر.

الخطأ الثامن: إهمال تعلم اللغة الإنجليزية والمهارات الرقمية

في معظم المجالات أصبحت اللغة الإنجليزية واستخدام التكنولوجيا من أساسيات التوظيف، وليس مجرد ميزة إضافية.

الخطأ التاسع: اختيار الكلية بسبب الشهرة فقط

قد تكون كلية أقل شهرة، لكنها توفر تخصصًا يحتاجه سوق العمل بشدة، ويحقق لخريجها فرصًا أفضل من تخصصات تقليدية مزدحمة.

الخطأ العاشر: الاعتقاد أن القرار لا يمكن تغييره

الحياة المهنية أصبحت أكثر مرونة. كثير من الناجحين يعملون اليوم في مجالات تختلف عن تخصصاتهم الجامعية، بفضل التعلم المستمر واكتساب مهارات جديدة.

الرسالة الأهم

بعد إعلان النتيجة، لا تجعلوا المجموع هو البطل الوحيد في القصة. ابحثوا عن التخصص الذي يجمع بين ميول الطالب وقدراته واحتياجات سوق العمل، فالمستقبل سيكون لمن يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التطور، وليس لمن حصل فقط على أعلى الدرجات.

فالكلية بداية الطريق، وليست نهاية الحلم.