بوابة الدولة
الجمعة 11 سبتمبر 2026 02:38 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نائب وزير الصحة يتفقد منشآت صحية بالقليوبية ويوجه برفع معدلات التشغيل الزوج في الأردن والأم مغربية.. حبس ربة منزل قتـلت طفلتها بـ المنيا محافظ أسيوط: اعتماد الأحوزة العمرانية لـ37 قرية وعزبتين.. واستمرار تحديث الأحوزة «الزراعة»: تقديم أكثر من 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية ضد «الحمى القلاعية» و«الوادي المتصدع» ضمن محافظ أسيوط يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين ودفع العمل بالملفات الرئيس السيسي يتوجه اليوم إلى الهند لترؤس وفد مصر بأعمال القمة 18 لـ ”البريكس” إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق الإسماعيلية الزقازيق الزراعي إصابة أسامة جلال بكسر في القدم وغيابه 6 أشهر عن بيراميدز نائب وزير الصحة تشارك في افتتاح المؤتمر الدولي للنساء والصحة الإنجابية في أفريقيا جلسة مرتقبة بين لجنة الكرة وعموتة لحسم شكل الأهلي.. وتحركات جديدة في يناير عودة قمة تكني 2026 إلى القاهرة والإسكندرية بجوائز وفرص استثمارية للشركات الناشئة تتجاوز مليون دولار ريهام سعيد تعلن إصابتها بالسكر

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. الصدق والصراحه منطلقات للتنبيه بخطورة خطيئة النفاق .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


بلا مزايده .. لأنه الوطن الغالى الذى نفتديه بأرواحنا ، ونتمنى أن نتركه شامخا لأحفادنا ، أكتب بصدق ككاتب صحفى متخصص يحدد مضامين أفكاره نبضات القلب ، متجردا من أى هوى بعد أن زهدت الحياه برمتها وليس فى مقعد البرلمان فحسب ، وذلك يقينا فى أن بالوطن الغالى أصحاب قرار عظماء بحق ، مخلصين بصدق ، سيتفاعلون مع ماطرحت ، وقناعة بأن الصراحه وإن كانت مؤلمه هى الملاذ الحقيقى لتطهير الخلل ، ورأب الصدع ، وأبدا لايمكن للصمت أو القناعه بالطبل ، والزمر ، والنفاق ، أن يكونوا منطلقات للحفاظ على هذا الوطن الغالى ، تملكنى هذا الشعور النبيل بعد أن أصبحت كل الوقت أضرب كفا بكف وهكذا كثر تندرا وحزنا على مانتعايشه كل يوم مع أحوال البشر .

لاشك أن واقعنا الآن أصبحنا نتعايش فيه مع جموحا فى الرأى ، وتناطحا فى العرض ، ومحاولة لفرض الرأى بالقوه عبر مفردات لاتصب على الإطلاق فى رؤيه محترمه تكون أحد منطلقات بناء ثقه بين أفراد المجتمع ، أو عبر حوار محترم معنى ، ومضامين ، خاصة بعد أن إبتلى المجتمع بنفر من المتعلمين قليلى الأدب ، وشباب " الفيونكه " الذين يحرص بعض الشباب على أن يبرزها تأكيدا على المدنيه والحداثه ، وهم مغيبون ، وقد لايدرى أى منهم أن ذلك نهجا يتسم بالتردى الفكرى قبل المجتمعى ، هذا التردى إن لم نتصدى له إنطلاقا من ثوابتنا الدينيه ، والأخلاقيه ، والمجتمعيه ، والتى تهدف إلى بناء الفرد ، والجماعه على أسس محترمه راسخه ، سنكون كمن يدفع بالمجتمع إلى حافة الهاويه خاصة بعد هذا التدهور الذى شمل الحوار والذى برز فى مفردات شديدة التدنى ، خاوية المضمون مفتقده للهدف النبيل ، عظم ذلك تنامى آفة النفاق .

حتى لانخدع أنفسنا ونسير بحق أولى خطواتنا للإصلاح لابد من الإعتراف بكل شجاعه بأن النفاق هو المنطلق الرئيسى لسوء الأخلاق ، وكارثية الأحقاد والكراهيات ، لذا كان من الطبيعى أن نجد كثر ينافقون جميعا بلا حياء كل من يتحكم فى أى أمر من أمورحياتهم حتى ولو كان موظف بسيط ، ومن يمتلك أدوات المنح والمنع من أصحاب السلطه أو القريبين منهم ، والآخرين المنوط بهم توزيع الهبات والعطايا ، يعظم ذلك كله من كانوا يطلقون على أنفسهم النخبة ، والمثقفين ، والمفكرين ، والساسة ، وبعض أعضاء وقادة الأحزاب ، وكذلك البسطاء من الناس ، وحتى السوقه ، والدهماء ، هؤلاء أصبحوا فى الهم سواء بسواء بعد أن أصبح النفاق مسجلا عليهم فى سجلات التاريخ ، بالصوت ، والصورة ، والمفردات ، وحتى العنوان .

النفاق فى وطننا أصبح له مدارس ، ويتحكم فى خطواته أقزام حتى تمكن من قطاع كبير من الشعب ، وبات أحد أبرز مكنونات الشخصية إلى الدرجه التى أصبح الشخص فيها مستعدا لتقبيل الأقدام ، ولعق النعال طواعية منه لمن له حاجه عنده ، بل إنه يضعه بلا خجل أو حياء ، أو وازع من ضمير فى مصاف الرسل ، وصفوة الأنبياء ، وبعد أن تنتهى مصلحته لديه ينعته بأنه شيطان رجيم ، ويسوق الأدله والأسانيد والبراهين التى تدعم رؤيته إنطلاقا من منهج السوفسطائيين .

عبثا .. لايستطيع أحدا كائنا من كان وقف النفاق الذى غاص فى وجدان الناس ، وتمكن من تعاملات البشر بعد أن إنطلق إلى آفاق الآفاق ، الى الدرجه التى بات يتفوق فيها " مسحة الجوخ " على أصحاب المبادىء ، والقيم ، والأخلاقيات ، ثم سرعان مايتحولون بكل بجاحه ووقاحه إلى أشخاص بلاقيمه عندما يتحقق هدفهم ، ويصلوا الى مبتغاهم ، رغم ذلك كله لم أفقد الأمل أن القادم سيشهد تطورا إيجابيا يعيد فيه الإنسان المصرى إلى نفسه ، ويخرج مافى أعماقه من إنسانيه باتت مفتقدمه ، ومحبه أصبحت فى خبر كان . يبقى السؤال .. هل نستطيع التغلب على هذا الواقع الأليم والمخزى والإنطلاق نحو فرض واقع محترم يفخر به كل الأجيال . 

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .