الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : مبروك للأسكندريه الدكتور محمود عيسى الفخر للإداره المحليه .
ذات يوم ليس بالبعيد إنتابنى حاله من الحزن والخوف على الوطن ، مرجع ذلك إستبعاد الكفاءات ، وأصحاب الخبرات ، وإعتبرت ذلك بمثابة عبث بمقدرات البلد ، إنطلاقا من تجريفه من القيادات أصحاب الأيادى النظيفه ، والعطاء المبدع ، تملكتنى تلك الحاله لعدم تجديد تعيين الدكتور محمود عيسى نائبا لمحافظ الغربيه ، أو تكليفه نائبا للمحافظ فى أى محافظه أخرى ، مما يعنى فى تقديرى إنتهاء رحلته فى العطاء الوظيفي عند هذا الحد ، رغم أنه من المبدعين بحق ، وقفز إلى الذهن صوتى وهو يزلزل قاعة البرلمان أثناء تشرفى بعضويته فى حضور رئيس الوزراء ، ووزير البترول المهندس سامح فهمى ، مؤكدا فى عرض طلب الإحاطه الذى تقدمت به على أن الحفاظ على الكفاءات واجب وطنى ، مطالبا بعدم الإستغناء عنهم ، وذلك على خلفية خروج عظماء البترول على المعاش فى القلب منهم أبو البترول بالإسكندريه العظيم الدكتور سيد أحمد الخراشى ، وإستجابت الحكومه لماطالبت به ، وتقرر إستمرار الإستعانه بهم حتى اليوم ، بعد أن حاولت شركات بترول أجنبيه عملاقه الإستفاده من خبرتهم .
لاشك أنه تم بالأمس ضبط مالدى من توجسات ، وماإعترانى من قلق فور إدراك تكليف الدكتور محمود عيسى سكرتيرا عاما مساعدا لمحافظة الإسكندريه ، عمق ذلك أن القياده هبه من الله تعالى ، عايشتها وأنا أتابع مسيرة حياته نائبا لمحافظ الغربيه السابق ، وكذلك عبر مسيرة عطائه بالإداره المحليه ، لذا لعله دون غيره فى هذا الزمان الذى إنطلق من عمق الإداره المحليه ، ليذكرنى بصديقى الأعزاء الفضلاء الذين ينتميان إلى جيلين مختلفين عاصرتهما عن قرب اللواء عبدالحليم الصعيدى محافظ قنا السابق رحمه الله ، وأبو الحكم المحلى المهندس محمد عبدالظاهر محافظ القليوبيه والإسكندريه السابق ، حفظه الله ، وفى العصر الحديث الأحباب الغاليين اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى محافظى الغربيه السابقين جميعا أرسوا دعائم الإداره المحليه .
تلك الرؤيه بحق الدكتور محمود عيسى لم يكن منطلقها مجامله أو محبه لشخصه الكريم ، إنما إنطلاقا من مرتكزات أساسيه ادركتها لديه ، كنت قد تعايشت معها حين تشرفت بتولى مسئولية محرر شئون وزارة الحكم المحلى أثناء تشرفى بالعمل بجريدة الوفد قبل الإنتقال إلى جريدة الجمهوريه ، عندما كان الدكتور محمود شريف وزيرا لها ، تلك المرتكزات تتمثل فى مهارات شخصية وقدرات فنية وإستراتيجية ، حيث لديه قدرة على التأثير والتوجيه ، وتحمل المسئولية الكاملة عن النتائج ، والقدرة على تخيل المستقبل ورسم خطط مبتكرة لتحقيق الأهداف ، مع التركيز على الصورة الكلية دون إغفال التفاصيل ، يضاف إلى ذلك تمتعه بالنزاهة والصدق ، تجسيدا للقيم والأخلاق السامية ، والتطابق بين القول والعمل ، مما يزرع الثقة والإحترام فى النفوس . كما يتمتع أيضا الدكتور محمود عيسى بالقدرة على إتخاذ القرارات الحاسمة ، خاصة في الأوقات الصعبة ، بناءً على تحليل دقيق للمعطيات وتحمل تبعات هذه القرارات ، والقدرة على إدارة العواطف وفهم مشاعر الآخرين ، بالإضافة إلى المرونة في التكيف مع التغييرات غير المتوقعة وتجاوز العقبات .
يمتاز الدكتور محمود عيسى بمهارة الإستماع والتحدث بوضوح ، وتحفيز الفريق ونشر روح الحماس والعمل الجماعي ، وتقبل النقد والإستماع بمسئوليه إلى الآراء الأخرى ، ومعرفة نقاط القوة والضعف الشخصية والعمل على تطويرها ، والتركيز على نمو الموظفين وتطوير مهاراتهم ، وخلق بيئة آمنة تتيح الإبداع والتعلم من الأخطاء ، يشهد للدكتور محمود عيسى القدره على التصدى للمواقف الصعبة والإبداع فى إدارة الأزمات الأمر الذى معه إستطاع تحقيق النتائج ، لذا كان من القيادات أصحاب الرؤية الذين يقودون التغيير والتطوير داخل المؤسسات ، والقدرة على إختيار الكفاءات وتوزيع المهام بناءً على المهارات ، أدركت بالتعايش معه سنين طوال أن القائد الحقيقي لا يتهرب من الأخطاء بل يتعلم منها ويتحمل عواقبها وتحديد الأولويات بفعالية لتحقيق أعلى إنتاجية بالمجمل أرى أنه من القاده الذين يوازنون بين تحقيق الأهداف والإهتمام بالعنصر البشري ، لخلق بيئة عمل تشجع على النمو والإبتكار .
ثقتى بلا حدود أن الدكتور محمود عيسى السكرتير العام المساعد لمحافظة الإسكندريه سيحدث تغييرا جذريا بالإسكندريه ، وسيساهم فى نقلها نقله نوعيه نحو التطور ، والتقدم ، والتحديث ، لأنه لاشك إضافه كبيره للإدارة المحليه إنطلاقا من موقعه الوظيفى الجديد ، بل إن قدراته الفنيه والإداريه تؤهله بحق لشغل موقع أكبر من هذا بكثير ، تبقى الدعوات الطيبات له بالتوفيق ولمصرنا الحبيبه بالتقدم والإزدهار .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .
















.jpeg)


