بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:43 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة تموين الشرقية يحرر٨٨١محضراً للمخالفين خلال حملات رقابية وزير المالية: تنمية الموارد المحلية بالمحافظات إحدى أولويات الموازنة الجديدة الرئيس السيسى يهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطنى هواوي تكشف عن Atlas 960E SuperPoD: أول نظام ذكاء اصطناعي يعتمد على الوحدات البصرية القريبة من التغليف (NPO) الشرقية تحتل المركز السابع بالانتهاء من استخراج ٦ آلاف و٩٦٧ رخصة دائمة النائب محمد زين الدين: التوسع في الرقعة الزراعية ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة مصر الخير تطلقان مبادرة «العودة إلى المدارس» لدعم الطلاب الأكثر استحقاقًا تراجع أسعار النفط بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق - غرب

د. محمود فوزي يكتب: المقارنة المعيارية ومنظور التعلم التنظيمي

د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

لا يمكن اختزال عمليات المقارنة المعيارية في تطبيقات التشخيص، والتحليل، التي تنتج تقييمًا موضوعيًا لمؤشرات الأداء المعياري؛ دون الإشارة لدورها التسويقي في تحسين معايير الأداء التنافسي، والارتقاء بمستوى الأداء الاستثنائي؛ على المستويين المؤسسي والإنتاجي، من خلال إعداد مقاييس منهجية لمؤشرات الأداء، وتصميم عوامل التمكين التنظيمي؛ التي تمهد مقومات بلوغ هذا الأداء الاستثنائي، وتدعم مقومات الابتكار والرفاهية الوظيفية المرجوة.
ويتبنى القياس المرجعي نهج التوافق بين الجانبين الإداري والتسويقي، إلى جانب تعزيز فرص الاعتماد المرجعي لنماذج الأعمال المبتكرة؛ لتقديم قيمة تنافسية مضافة للشركة، وأصحاب المصالح، من خلال تقديم إجابات وتفسيرات دقيقة ومنطقية حول كيفية تحسين نقاط القوة، ومعالجة نقاط الضعف، واتباع إستراتيجيات التطوير المستمر، وتخصيص الموارد البشرية الملائمة لهذه السياسات التنافسية؛ التي ينبغي أن يتسق مع رؤى المنظمة وفلسفتها المؤسسية نحو بلوغ مسارات التنمية المجتمعية المستدامة.
وتُعزى القدرات والفرص التنافسية المستدامة بشكل رئيس إلى استثمار وتنمية المعارف الإستراتيجية إلى جانب الموارد المادية، كي يمثلا معًا قيمة عملية مُضافة لاقتصاد المعرفة القائم على المرونة والابتكار، وتطوير المنتجات المستدامة؛ لاسيما في ظل متغيرات العولمة، والانفتاح الثقافي، والمنافسة العالمية الشديدة؛ ما يتطلب إعادة تصميم الإستراتيجيات المؤسسية بعيدة المدى؛ كي تصبح أكثر تركيزًا على التنمية المعرفية، والتعلم التظيمي المرن؛ كمرادف لرأس المال الفكري؛ الذي يعبر عن المهارات والمعارف المتراكمة؛ التي يمكن تحويلها لمسارات إنتاجية، وأرباح تسويقية، وقيم تنافسية مدركة
ولا يقتصر مفهوم "التعلم التنظيمي- كعملية إبداعية مرنة- على التعلم من الآخرين، وامتلاك آليات الابتكار، وتوليد المعارف، واكتسابها، ونقلها، ونشرها، بل التمتع بمرونة تعديل المواقف والاتجاهات؛ كي تتسق مع الرؤى والمستجدات المتطورة، واتباع الطرق المنهجية في حل المشكلات؛ والتمتع بالمهارات اللازمة لذلك، من خلال إعداد البحوث، وتهيئة قنوات الإنتاج والتبادل المعرفي، وإنتاج أفكار جديدة قادرة على تحسين الإستراتيجيات التنظيمية، وتطوير الأداء الإبداعي، والوعي التنظيمي.

ويعتمد أداء المنظمات المعاصرة على التقنيات والأدوات التفاعلية الحديثة، والتي ينبغي أن تكون مرنة بما يكفي؛ لاستيعاب التغيير المرجو، وتحقيق الأهداف المؤسسية، وتُعتبر المقارنة المرجعية أحد أفضل هذه الأساليب الموصى بها؛ من خلال تعلم أفضل الممارسات من منظمات أخرى؛ لتحسين الأداء، والحفاظ على معدلات التطور المستمر- أي بعبارة أخرى- يمكن للمنظمات تحسين أدائها؛ والارتقاء بمستوى كفاءتها، من خلال التعلم من منظمات مماثلة أو مختلفة في ذات الصناعة أو التخصص.
ويُعدّ التعلّم القائم على مراقبة السوق ورصد تغيراته أساسًا جوهريًا؛ لاكتساب مزايا تنافسية مستدامة؛ ما يتطلب فحص، وتشخيص محددات السوق الإنتاجي والتنافسي للمنظمة؛ لربط قدراتها بالبيئة الخارجية، وتوقع احتياجات العملاء قبل المنافسين، وتحسين العلاقات مع أصحاب المصالح، واتخاذ خطوات استباقية جادة؛ تُسهم المقارنة المرجعية في تعزيزها؛ من خلال تقليص مساحة التحيز الإدراكي، وتعزيز مقومات الدافعية، وتهيئة فرص تنافسية واعدة؛ لمراقبة السوق، والكشف عن توجهاته المستقبلية.