بوابة الدولة
الجمعة 11 سبتمبر 2026 05:26 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تقديم ٣٢٣٥ خدمة طبية خلال قافلة طبية مجانية بقرية كوم عزيزة بأبوحمص وفد من نقابة الصحفيين يلتقي محافظ الإسكندرية لبحث التعاون المشترك وخطوات إنشاء النادي وزيرة التضامن الاجتماعي تبحث مع الجانب القطري تعزيز سبل التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الإعاقة وزير النقل يترأس الجمعيتين العموميتين للشركة المصرية لإنشاء وصيانة مرافق النقل والمطارات حبس عاطل 4 أيام سرق 50 هاتفا محمولا من محل بالقناطر الخيرية من حلم علمي إلى اعتماد دولي.. بنك السرطان الحيوي بـ«MASRI» يتوج مسيرة علمية بمعايير ISO 20387 نائب وزير الصحة يتفقد منشآت صحية بالقليوبية ويوجه برفع معدلات التشغيل الزوج في الأردن والأم مغربية.. حبس ربة منزل قتـلت طفلتها بـ المنيا محافظ أسيوط: اعتماد الأحوزة العمرانية لـ37 قرية وعزبتين.. واستمرار تحديث الأحوزة «الزراعة»: تقديم أكثر من 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية ضد «الحمى القلاعية» و«الوادي المتصدع» ضمن محافظ أسيوط يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين ودفع العمل بالملفات الرئيس السيسي يتوجه اليوم إلى الهند لترؤس وفد مصر بأعمال القمة 18 لـ ”البريكس”

د. محمود فوزي يكتب: بين القيمة الاجتماعية والشهرة الزائفة

د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

في مجتمع افتراضي تسوده الفوضى والضوضاء الرقمية؛ تغيب المعايير الموضوعية والبراهين الواقعية للتقييم الذاتي، ما من شأنه أن يدفع الفرد قسرًا نحو اتباع سلوكيات المقارنة الاجتماعية مع من يرى أن سلوكياتهم تتوافق معه، وهنا يتجلى أمامه خياران، الأول هو تحفيز مشاعر التطوير المهني والتنمية، والآخر على النقيض تمامًا؛ فقد تؤدي المقارنة الاجتماعية إلى نقل مشاعر الإحباط والدونية الاجتماعية، المصاحبة لمشاعر القلق والاضطراب النفسي.

فعندما يلاحظ الفرد اقتناء الآخرين لمنتجات ذات علامات تجارية مرموقة، فإن ذلك يؤدي غالبًا إلى تشكيل تصورات إيجابية عن تلك الماركات؛ التي تعكس رموزًا، وإشارات، ودلالات اجتماعية معينة؛ كالانتماء لمكانة وطبقة اجتماعية راقية المستوى، فينظر إليها المستهلك على أنها مرغوبة، وأكثر قدرة على تقدير ذاته؛ وإن عجزت جودتها، ومزاياها الشكلية وقيمتها الجوهرية من تبرير ارتفاع سعرها المبالغ فيه، وقد يؤدي هذا الضغط إلى تكوين بدائل شرائية مدفوعة برغبة ملحة من المستهلك في إضفاء شهرة اجتماعية زائفة، أكثر من دافعها وراء الاستهلاك الفعلي للمنتجات المقتناه.

وقد أدّت التطورات المتلاحقة لوسائل الإعلام الرقمي إلى إبراز الأنماط المعيشية والسوكيات الاستهلاكية للآخرين، الأمر الذي عزز فرص انغماس المتصفح في عمليات المقارنة الاجتماعية بنمطيها التصاعدي والتنازلي، وجعل منها سلوكًا لاشعوريًا ومظهرًا رئيسًا في حياة البعض؛ من هواة الرفاهية والجاذبية المادية؛ حيث تتأثر اختياراتهم وتصرفاتهم الاستهلاكية بسلوكيات، وآراء، وأفكار الآخرين.

ويتجلى هذا التأثير بقطاعات التسوق التي تتسم بغزارة الإشارات والرسائل الرمزية، مثل: السيارات، والأزياء، والمنتجات التكنولوجية؛ حيث يختار المستهلك سلعه- ليس فقط وفقًا لمواصفاتها العملية- بل بناءً أيضًا على تقييم نفسه مقارنةً بالآخرين، ومستوى إنفاقهم، وأنماط الماركات التي يفضلونها.

فمن الخطأ الاعتقاد بأن قرارات الشراء تتأثر فقط بعوامل ومتغيرات مادية؛ كالسعر، والجودة ، والعروض الترويجية، بل تتأثر أيضًا بتأثيرات الأقران والتيارات الاجتماعية؛ كما بالفعاليات والمعارض الترويجية واسعة النطاق، التي تشهد أثرًا ملموسًا لسلوكيات الأقران، واتجاهات القطيع في قرارات الشراء الاندفاعي والعفوي لدى المستهلك؛ الذي لا يعتمد على معلوماته الخاصة فحسب، بل يتأثر بسلوك صانعي القرار السابقين.

وتُعرف هذه الظاهرة بـ "تدفق المعلومات"، بالإشارة إلى اعتماد المستهلك -غالبًا - على أفكار، وقرارات الآخرين؛ كمرجع نفسي لتقليص مخاطر اتخاذ القرار، وتجنب مشاعر عدم اليقين الناجمة عن الخمول المعرفي، أو تدني مستوى الثقة بالنفس، وقد تؤدي هذا المظاهر الاستهلاكية غير الرشيدة إلى تشويه إشارات السوق ودلالاته الواقعية، ومن ثم إجهاض المنافسة الصحية على المنتجات عالية الجودة، ودحض سلامة السوق، وتهديد الاقتصاد القومي للوطن.