بوابة الدولة
الإثنين 27 يوليو 2026 02:50 مـ 11 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتهاء أزمة بدل التكنولوجيا .. وزيادة مرتقبة للصحفيين من الشهر المقبل وكيل وزارة تعليم الشرقية بتفقد توسع مدرسة التحرير بمنيا القمح من ”التحويشة” إلى الاستثمار.. عضو بـ”الشيوخ” يقترح استراتيجية قومية لنشر ثقافة الادخار وتعزيز الشمول المالي وزيرا الاستثمار والخارجية يشهدان إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن الأونكتاد جولد بيليون: 6.4 % زيادة في أسعار الذهب بمصر خلال يوليو 2026 وزيرة الإسكان تتابع موقف المشروعات وأعمال التطوير والحملات الرقابية بـ6 أكتوبر ارتفاع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الاثنين أمام الجنيه بالبنوك تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الإثنين المحسوسة بالقاهرة ترتفع لـ40.. درجات الحرارة المتوقعة من الثلاثاء ولمدة أسبوع وزير الاستثمار: مصر الأولى إفريقيا فى جذب الاستثمار الأجنبى الكاتب الصحفي محمود شاكر ينعى الزميل عصام العبيدي مدير تحرير الوفد فى وفاة فلذة كبدة ونجلة فادى وزير التموين يبحث مع شركة أورانج مصر سبل التعاون في تنفيذ المشروع القومي “كاري أون”

د. محمود فوزي يكتب: الأرواح الحيوانية والانقياد الأعمى

د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

طور العالمان إدوارد ديسي، وريتشارد ريان؛ نظرية الدافع، والتي تقوم على فرضية ميل الأفراد نحو "الانقياد" بسبب حاجاتهم الغريزية للنمو، وتحقيق المنفعة؛ انطلاقًا من دوافع فطرية نفسية؛ تقود عمليات التحفيز الذاتي، والنمو النفسي.
وينسب لذات العالمين قيامهما بطرح أفكار نظرية تقرير المصير الوظيفي عام 1995م، من خلال كتابهما بعنوان: "تقرير المصير والدافع الجوهري في السلوك البشري"، وبالنظر إلى تحديد المصير المهني من خلال عدسة التحليل النفسي، نجد أنه يتعمق في الدوافع اللاواعية، والخبرات المبكرة في الطفولة، والصراعات الداخلية التي تؤثر على خيارات الفرد المهنية، ورضاه الوظيفي.
ويمكن تفسير الاعتبارات العقلانية من منظور المسار الوظيفي والسمعة، والتوجه المهني؛ حيث يميل ذوو القدرات المنخفضة إلى اتباع قرارات كبار المستثمرين عن قصد، وتجاهل معلوماتهم الخاصة؛ لاعتقادهم أن القرار الذي اتخذه الخبراء؛ يستند إلى معلومات أفضل، فمن المنطقي أن يقوم من هم أقل كفاءة/ سمعة بتقليد تصرفات أغلب مديري الاستثمار الآخرين ذوي الكفاءة والسمعة الأعلى لتحسين صورتهم، عندما يدركون أن خطر الفشل المحتمل أكبر من خطر النجاح إذا تصرفوا بمفردهم.
ومن ثم لا يتصرف الأفراد بناءً على ما يقرؤونه ويسمعونه فحسب، بل في الغالب؛ بناءً على ردود أفعالهم العاطفية وتحيزاتهم الإدراكية والوجدانية تجاه البيانات والأخبار، وتمثل هذه التفاعلات فكرة جون ماينارد كينز عن "الأرواح الحيوانية Animal Spirits"، التي تحرك الجماهير وتُعد القوة الدافعة للنشاط الاقتصادي والاستثمار.
وتؤدي هذه التحيزات النفسية إلى دفع المستهلك/ المستثمر نحو اتخاذ قرارات أو تبني مواقف وأفكار قد لا تكون صحيحة أو موضوعية؛ لكنها تشبع احتياجات نفسية وعاطفية فورية؛ وهو الأمر الذي يفسر حدوث عمليات الشراء العفوي غير المخطط، أو تبني مظاهر الولاء العاطفي الوجداني تجاه ماركات أو كيانات اجتماعية وسياسية معينة، وغيرها من القرارات العشوائية غير المدروسة التي تتأثر بالحالة المزاجية، أو التوقعات الاجتماعية المدركة.
وغالبًا ما يُنظر إلى سيكولوجية الجماهير، واللاعقلانية، وعقلية القطيع، والغريزة الحيوانية التي شاع استخدامها على يد كينز من قِبل الأكاديميين والمستثمرين على أنها تلعب دورًا بارزًا في تحديد أسعار السوق؛ حيث يحدث سلوك القطيع بشكل أكبر في الأسواق الناشئة؛ لعدم اكتمال الأطر التنظيمية، لا سيما فيما يتعلق بشفافية المعلومات، وتدني مستوى الإفصاح عن البيانات.
فليس كل البشر فاعلين عقلانيين في السوق، أو بأي بيئة تنظيمية أخرى، وغالبًا ما يُعتبر التقليد جزءًا من الطبيعة البشرية، وينشأ هذا السلوك من خلال التواصل التفاعلي بين الأفراد، سواءً صراحةً، أو ضمنيًا عبر الملاحظة، لكنه يؤدي إلى توقف عملية التعلم الاجتماعي، تلك العملية القائمة على التحليل والتقييم الموضوعي لجودة المعلومات، واتخاذ القرارات والمواقف؛ وفقًا لهذه العمليات الاستدلالية والاستنباطية الموضوعية.