بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 03:09 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: الدكتورة فريدة محمد.. قلم استثنائي يقرأ المشهد بعقل الدولة ومدرسة الكبار قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لأحد تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية - صور مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية المساعدات المصرية.. سند لأهالي قطاع غزة في مواجهة نقص الغذاء الرئيس السيسي: أتوجه بخالص التعازي للملك عبد الله وشعب الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على إحدى الكنائس بالكرك اللجنة المصرية في غزة تدشن مبادرة لتوزيع المواد الغذائية تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة اليمن بكأس الخليج الزمالك للسيدات يفوز على إس أي كا بسداسية نظيفة في الدوري الممتاز رائف تمراز: روابط مستخدمي المياه شريك أساسي في إدارة الموارد المائية التضامن تستعرض حصاد أسبوع: تمويل جديد لمستفيدي تكافل وكرامة ومشاركة موسعة في منتدى مصر 2026 ومعرض تراثنا الحصاد الاسبوعى لأهم انجازات وأنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : واقعنا المعاصر .. رؤيه عمقتها تجارب الحياه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. تاه الناس حتى من أنفسهم ، وأصبحنا في زمن الهزل ، لذا بات من الطبيعى أن نجرى مراجعات مستمره لمواقفنا ، وقراراتنا ، وحتى تعاطينا مع الأمور ، نستفيد فيها من الإخفاقات ، ونتعلم من سلوك أطراف الأزمات ، خاصة من طالهم قهر ويبحثون عن طوق نجاه ، وخروج من عنق الزجاجه ، يتعين أن يخضع الإنسان أى أمر للدراسه المتأنيه قبل تبنيه للمواقف ، لتعميق ذلك أجد نفسى فى حاجه لترسيخ العيش والملح ، والثوابت الأخلاقيه التى تربيت عليها طفلا ، خاصة وأننى أرى أن العيش والملح بدأ ينساه كثر فى هذه الحياه ، فبات من الطبيعى أن يفترق رفقاء ، ويبتعد أصدقاء رغم أنهم أكلوا معا ملاحة رشيد كما يحلو للبعض أن يقولوا تندرا بما يحدث .

مرجع ذلك تجارب الحياه ، وصراعات البشر ، الذين نفقد فيها كراما أعزاء فضلاء يعطون بإخلاص وتجرد ، والذين لولاهم ماوجدنا أصحاب خبرات ، وعقلاء أثقلتهم التجارب ، وفاهمين ينطلق فهمهم من تجاوز المحن وتخطى الصعاب ، هؤلاء من الطبيعى أن يستفيدوا من الجهد المبذول ، وبات يتعين عليهم أن يعظموا ما يجدوا له مردود إيجابى على الناس ، ويصوبوا السلبى الذى تضرر منه آخرين ، وينتبهوا لما يصلهم من إشارات منبعها هذا السلوك المجتمعى الذى فيه الأفراد يبتغون أن يعود عليهم المواقف بمردود إيجابى ، وترك السلبيات لمن يحترقون من أجلهم .

لايزعجنى تلك المسالك بل أراها طبيعيه لأننا نعيش فى الحياة الدنيا التى يعيش فيها البشر وهى دار محن وإبتلاء ، يبقى من الأهميه أن يخضع الإنسان أى أمر للدراسه المتأنيه قبل تبنيه للمواقف ، لأنه فى النهايه هو من سيدفع الثمن من تشويه يتبناه الذين يرون أنهم متضررين ، وغيرهم يجمع الحصاد فى حالة تحقيق النجاحات ، هذا يجعلنا نقول وبصدق أنه بات من الثوابت على من يمارس العمل السياسى ، ويشارك فى العمل العام ، ويتمسك بالدفاع عن المظلومين ، ويناضل من أجل إرساء دعائم الحق وجودا بالمجتمع ، ويعشق وطنه ، ويصر على أن يراه أعظم الأوطان عن حق وليس بالكلام ، دائما يبقى حائرا مابين قلبه ، وعقله ، وضميره .

قلبه يخفق حبا وهياما فى وطن غالى نفتديه بأرواحنا ، ونزود عنه كل مكروه وسوء ، ومع ذلك قد يتأثر مجتمعيا بتطاحنات السياسه وآثامها ، بعد أن طال المشهد حالة من الهزل ، وتصدره من يريدون أن يكونوا على قمته منفردين دون إدراك أن الحياه ماأقامها رب العالمين سبحانه إلا لإرساء التعاون ، لإستحالة وجود شخص يستطيع أن يكون كل شيىء ، وأى شيىء بالمجتمع ، وأبدا ماكان معسول الكلام بابا للتقدم والرقى إنما وجود آليات محدده يحكمها العقل ، ومصداقيه فى الطرح ، وآخرين لديهم يقين أن صعودهم لن يكون إلا على أشلاء المنافسين ، وليس ببذل الجهد لتقديم أفضل مايقدمه منافسيهم ، ينطلقون من هذا الفكر الذى لايمكن له أن يبنى من حضن دافىء بالسلطه سياسيا ومجتمعيا قد يفتقدوه فى لحظه لأن دوام الحال من المحال .

عقله يكاد يفقده عندما يجد المتناقضات تتحكم فى كل شيىء فى إصرار على تغييب العقول وإحداث حاله من اللاوعى عند الناس كل الناس ، الأمر الذى معه يكاد يلعن السياسه والسياسيين .

أما ضميره فيكاد تدمره المآسى والهموم والضغوط وقهر الإنسان لأخيه الإنسان ، فيفقد بذلك أروع مافى النفس البشريه ومحور الإنطلاق نحو التقدم والرقى والرخاء . لذا أتمنى ألا نظل على هذا النحو من السوء فتنتابنا الحيره ونفقد الذات ويتلاشى عندنا الأمل ولو فى غد مشرق ، وتستمر تلك الحاله من السوء إلى أن يمر العمر مسرعا ونكتشف أننا أصبحنا فى خريفه نستعد للآخره ولقاء رب كريم ، ونورث الأجيال القادمه مأساة الصراع خاصة بعد أن نكتشف أننا أمام سراب فرضه الوهم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة