بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 01:46 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أبو زهرة: مركز الخدمات الضريبية المميزة خطوة قوية لجذب الاستثمار مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الأربعاء 6 مايو 2026.. طقس مائل للحرارة نهارا بارد ليلا شبورة كثيفة ونشاط الرياح.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 مي عبد الحميد تحذر: عدم استلام الوحدة قبل انتهاء مهلة 30 يونيو يؤدي لسحبها الأزهر يدين استهداف مطار الخرطوم ويدعو السودانيين للحفاظ على وحدة بلادهم الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب .. نعــم .. الصحافه الحره أحد منطلقات التلاحم الوطنى . تأكد غياب أحمد نبيل كوكا عن الأهلي أمام المصري في الجولة الأخيرة بالدوري بسبب الإيقاف نائب رئيس جامعة الأزهر يعلن تكليف الدكتورة زينب للقيام بعمل عميد طب ختام القافلة الطبية المجانية بالغنايم ضمن جهود دعم الرعاية الصحية بأسيوط وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره السوداني تطورات الأزمة في السودان وزير العدل يكرم رئيس محكمة النقض وأعضاء مجلس القضاء الأعلى

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب .. نعــم .. الصحافه الحره أحد منطلقات التلاحم الوطنى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. نحن فى حاجه للتلاحم الوطنى للتصدى لأى محاوله تريد النيل من الوطن الغالى ، أو من يحاول العبث بمقدراته ، هكذا إستشعرت فى ذكرى اليوم العالمى لحرية الصحافه الذى حل منذ أيام ، وهكذا إستشعر كل الزملاء الممتهنين لمهنة الصحافه المقدسه والمهمومين بالهم الوطنى ، بل هناك إصرار أن نكون فى طليعة المتصدين لكل تلك المحاولات جنبا إلى جنب مع القاده وكل أبناء الوطن ، إنطلاقا من أن الصحافه صوت الشعب ، وضمير الوطن ونبع الحقيقه ، ومنطلق البناء والتقدم ، شريطة أن يتم التفاعل معها والتعاطى بمسئوليه مع ماتتناوله ، لأنه وتعظيما لقدر الوطن ، وتأكيدا على أنها السلطه الرابعه وصاحبة الجلاله لايمكن لها على الإطلاق أن تكون خادمه ، أو منبطحه حتى ولو إنبطح كثر من المنتسبين لها وأمعنوا فى ترسيخ النفاق ، وهى ومن يمتهنونها يدركون جيدا قيمة الوطنيه ، وأهمية الأقلام الشريفه التى تتمسك بالتأكيد مرارا وتكرارا وبلا ملل بأن مصر العظيمه عصيه على الإنكسار ، وهى وطنا لانقبل بغيره وطنا ماحيينا ، ولانقبل أن يوارى أجسادنا غير ترابها الطاهر ، ولانقبل أن يمسسها أحدا بسوء ماحيينا ، لذا ستظل الغايه والمبتغى والدعوات لرب العالمين أن تكون أعظم بلاد الدنيا ، وشعبها من فضلاء الشعوب .

قولا واحدا إن تهميش الصحافه أو حصارها هو تهميش للوطن ، وحصار للحقيقه ، وتقزيم ما يقدم فى هذا الوطن من عطاء ، لأسباب جوهريه ومنطقيه ، أن عرض أى عطاء أو طرح أى إنجاز على الرأى العام أمر وجوبى ينطلق من أمانة القلم وليس نفاقا ، لأن النفاق تعظيم الصغير وتضخيم الأمور على غير الحقيقه ، أما قصر عرض أى شيىء على أشخاص بعينهم أو مجموعات بعينها ترسخ لحاله من فقدان الثقه أنتجها المديح الزائد ، والتناول الفج ، مع أنه لو تم عرض مايتم هو نفسه بصورة محترمه وموضوعيه سيكون أثرها فى الرأى العام كبيرا ، وفاعلا لأن القلم أمانه ، بل ومن يحمله إنما يحمل رساله مقدسه ، لذا كان من الطبيعى أن نقابة الصحفيين تتصدى لكل المدعين الذين يحاولون الإساءه للوطن ، أو النيل من الأشخاص أو الرموز ، أو حتى المسئولين بصوره لاتمت لنهج الصحافه الشريفه التى تنطلق من الرأى والرأى الآخر فى إطار من الموضوعيه والإحترام والحجه والبيان بأى صله .

لعله من حسن الطالع أن يأتى اليوم العالمى لحرية الصحافه متناغما مع أهمية الترسيخ للحقيقه ، لذا يكون من الأهميه تعظيم دور الصحافه كشريك أساسى فى التنميه ، والنهوض بالوطن ، خاصة فى هذا الظرف الدقيق الذى يمر به الوطن دوله وشعب ، وليس من منظور عدائى يهدف إلى تقزيمها ، ودحرها ، وجعل ماسبق وأن أكد عليه مجلس نقابة الصحفيين برئاسة نقيب الصحفيين المحترم خالد البلشى بإعتباره الكيان الشرعى الوحيد المعبر عن الصحفيين دستورا وقانونا من أن الصحافة الحرة ستبقى هي الضمانة الرئيسية لإنجاح أى حوار بوصفها المنصة الرئيسية لأي حوار مجتمعي من خلال قدرتها على نقل هموم المواطنين والتعبير عنهم .

ليفهم من لايفهم ، ولينتبه من أمعن فى شيطنة الصحافه والصحفيين وكل من كان له رؤيه من الناس ، أن نجاح أى حوار وطنى مرهون بإعادة الحريه للصحافه ملاذا آمنا ، ومنطلقا للإستقرار والتنميه والتقدم الذى ننشده جميعا ، لأنه لاوطن يتقدم بالعمل على تقزيم الصحافه ، وإهانة أصحاب الأقلام ، ومعاملتهم كمجرمين لمجرد أن كان لهم رؤيه لاتعجب ، وقصف أقلامهم ، وتقديم الصفوف من لارؤيه لديهم ولاحتى فهم لما يدور ، ويبقى تحقيق تلك النتائج مرهون بوجود إرادة سياسية حقيقيه ، وقناعه يرسخها إجراءات طمأنه أن الأمر ليس مكلمه بل هو جد خطير يتطلب الطرح الوطنى الحقيقى ، وأن يتوقف أصحاب النهج القائم على شيطنة كل شيىء وأى شيىء إنطلاقا من أوهام حتى نخرج من عنق الزجاجه الذى يستشعره كل الناس ، خاصة وأن هذا النهج فى السابق ثبت اليوم أنه صدر إحباطا ، وأبعد كل أصحاب الآراء السديده ، والخبراء المخلصين ، وأصبحنا نسمع آراء لايليق بعضها بقيمة طارحيها لأنهم يطرحونها إنطلاقا من توجس وليس عمق ، يرسخه طمأنينه ، والصحافه راصده لكل ذلك وناقله ومحلله بل ومن بين ثنايا كل ماترصده وتحلله قطعا يمكن الخروج بمنتج رائع يمكن القول أنه الآليات الحقيقيه للجمهوريه الجديده التى ننشدها جميعا ، يتناغم ذلك كله مع مايطرحه الكتاب الصحفيين من هموم الوطن ومشكلات الناس ، وهى هموم ومشكلات غاصت فى كيان المواطن البسيط الذى أنا وغيرى جزءا من كيانه ، مولدا ، ونشأه ، وواقعا ، وأصبح التفاعل معها ضرورة حتميه لخلق حاله من السكينه والرضا والطمأنينه ، ونزع فتيل الإحتقان الذى يخلفه تناميها .

لعله من الأهمية التأكيد على ضرورة توسيع مساحات الحرية المتاحة للتعبير عن الرأي ، ورفع القيود عن المؤسسات الصحفية والإعلامية بما يُبرز التعدد والتنوع ويساعد على صناعة محتوى صحفي يليق بالمتلقي المصري والعربي ، كما أتمنى أن ينتبه المسئولين ويستجيبوا لما يطرحه الكتاب الصحفيين من مشاكل يعانى منها الناس ، وأن يبتعدوا عن هذا التجاهل البشع لتلك الشكاوى ، والتخلى عن البطىء الشديد فى التجاوب مع مايتم كشفه من فساد ، لأن التجاهل أو البطىء تداعياته مأساويه لأنه يرسخ فى الضمير الجمعى للمواطن أن جميع المسئولين فاسدين مثل التابعين لهم من الموظفين الفاسدين ، وأن المواطنين عبيد لايلتفت إليهم أحد ، فيتنامى لديهم الإحباط ، وهذا بحق الله محض إفتراء وأكاذيب ، لأن لدينا مسئولين كثر شرفاء وفاهمين يحق لنا أن نفخر بهم ، لكن الصوره السلبيه رسخها طريقة التعاطى مع كل ذلك ، والذى ينطلق من سلبيه بغيضه ، الأمر الآخر أن سرعة فحص تلك الوقائع حتى لو كان منطلقها مواطن بسيط بالقطع سيكون فيها توضيحا مطلوب ، فإن كان صحيحا يتم على الفور إعلان ماتم من إجراءات رادعه ، وإن كان غير صحيح نوضح للناس كذب مايتم تداوله ، لذا فليس من مصلحة أى رئيس عمل ، أو وزير ، أو محافظ ، غض الطرف عما يعرضه الكتاب الصحفيين ، بل إنها طوق نجاه لهم لترسيخ الحقيقه ، ودحض الاكاذيب ، لأن التفاعل السريع مع الفساد فى مهده يحمى كل هؤلاء أن يطولهم رزاز هذا الفساد إذا توحش رغم أنهم بحق الله ليس لهم علاقه به .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .