بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 02:26 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
زراعة النواب توافق على موازنة الري وخطة 2026/202 صحة النواب ناقشت موازنة مديرية الشؤون الصحية بجنوب سيناء حقوق انسان النواب تقترح توفير رعاية صحية ونفسية وقانونية آمنة للناجيات من جرائم الاغتصاب الاهرام للدواجن تعيد إطلاق علامة ”شهد” وتطرح 3 منتجات جديدة من الدجاج المتبل بنكهات عالمية فوربس الشرق الأوسط تختار أيمن عامر ضمن قائمة أقوى قادة الشركات العقارية الأكثر تأثيرا في المنطقة رئيس صحة النواب: الموازنة الجديدة تستهدف تعظيم كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات الصحية الفريق أشرف سالم زاهر يلتقى عددا من مقاتلى المنطقة الجنوبية العسكرية رئيس الوزراء يوجه بضرورة التزام جميع الوزارات بإجراءات الترشيد الحكومى مدبولى: الرئيس وجه بتغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية مدد كافية مفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشاركان في احتفالية نقابة الصحفيين لتوزيع تأشيرات الحج.. السبت القادم خطة للارتقاء بجودة الطرق وتحقيق أعلى معدلات السيولة المرورية في مدينة بدر شركة أوبو تفتتح أحدث متاجرها في مول ”تاون سنتر” بالقاهرة لتعزيز ريادتها بقطاع التجزئة ودعم الاقتصاد الوطني

رجب هلال حميدة يكتب .. لماذا نحصر إمكانياتنا وتنافسيتنا في التأثير والإنتشار الإعلامى والفنى والسياحى وكرة القدم

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

ليست مشكلتي ان يدفع نادي النصر السعودي في لاعب كرة قدم عمره ٣٧ سنة، مبلغ قدره ٢٠٠ مليون يورو!!
رغم أنى أعلم أن المملكه رابحه من الصفقه بلغة التسويق والبزنس، لأن ببساطة رونالدوا سيساعدهم فى الوصول لأهدافهم السياحية المتمثلة فى الوصول لـ 100 مليون سائح سنويا كما سيساعدهم فى دعم ملف استضافتهم لكأس العالم 2030،ولا مشكلتي إطلاقاً ان قطر استضافت ونظمت كأس العالم بإحترافية وأشادنا بذلك وكتبنا البوستات، وسعدنا به،ولا مشكلتي إن الإمارات بتجمع المؤثرين من على مستوى العالم وأصبحت من أهم دول العالم مقصدا للسياح!!
جميل والله العظيم إنهم ماشيين في تحركات استثمارية وسياحية ورياضية.. بيتحرروا تدريجيا من اعتمادهم على النفط وبينوعوا مصادر الدخل.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه، ماذا عن توطين الصناعات الحيوية والهندسية والدفاعية والدخول بشكل فاعل ببحث علمي حقيقي لحل قضايانا البيئية والإقتصادية والأمنية من أجل ضمان رفاهية وأمن المنطقة، لماذا لا نساهم مع العالم الغربى المتقدم فى مواجهة التحديات الأساسية التى تواجه البشرية مثلما تفعل كوريا واليابان والصين!؟
لماذا لا نهتم بنقل التكنولوجيا لشركاتنا مثلما نهتم بنقل لاعبى كرة القدم لأنديتنا؟ ، كنت سأسعد أكثر لو نقلت السعودية خبراء من شركات أو جامعات أمريكية وأوروبية فى مجالات تكنولوجيه متقدمة مثل الأقمار الاصطناعية أو الدرونز والتى قطعت دولا مجاورة لمنطقتنا أشواطا كبيرة فيها وتفوقت على نظائرها الغربيين وأقصد هنا تركيا وأيران تحديدا.
ماذا عن جامعات الخليج ومنظومة البحث العلمي داخلها!؟ ،ماذا عن أهم استثمار في العالم وهو الإستثمار في عقول أبناء الجيل الصاعد!؟ ، بدل ما نرى أغلب الكفاءات تهاجر للبحث عن فرص وجامعات في الغرب وأوروبا،ولماذا طالما نمتلك الرؤية والمال والكفاءات الكتير العربية في أفضل معامل وجامعات ومؤسسات العالم ، ليه مايتعملش لهم خطة ورؤية حاضنة كبيرة من أجل التوطين والتسكين، ويتم الإستفادة منهم بشكل ذكي ، كما فعلت اليابان والصين وغيرهم بل مثلما فعلت السعودية نفسها فى تجربتها الرائدة فى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا (كاوست)
لماذا ليس لدينا عشر جامعات أو مدنا علمية مثل كاوست بنفس القوة العلمية مع التركيز على التطبيق العملى ونقل المعرفة المعملية إلى تكنولوجيا ومنتجات صناعية تحقق قيمة إقتصادية؟
لماذا نحصر إمكانياتنا وتنافسيتنا في التأثير والإنتشار الإعلامى والفنى والسياحى وكرة القدم ، رغم ان كل هذا ممكن يروح وينهد بأسرع مما أحد يتخيل، زلزال، تغير مناخي، تغيرات سياسية أو أمنية فى المنطقة، أو وباء عالمي، فيروس زي كوفيد معدي ينيم العالم كله ويسجنك في بيتك (لا قدر الله).
من شهادتنا جميعا على ما يحدث فى أوروبا من قلاقل اقتصادية كبيرة نتيجة تأثيرات كوفيد والحرب الروسية الأوكرانية وتحديات سوق الطاقة العالمى مع عمليات التحول للطاقة المتجددة التى ألزمت بيها الدول المتقدمة نفسها طبقا لإتفاقيات كيوتو وباريس للمناخ وفى وسط كل تلك الدوامه والموجات نجد إقتصاديات دول أوروبا (خصوصا أوروبا الغربية) ثابته ومستقره ومكمله لما بعد الأزمه وستسعيد عافيتها بأسرع وقت ... ليه؟ لأنها إقتصاديات قائمة على الإنتاج الصناعي المسنود بمنظومة بحثية وعلمية رهيبه تنتج كل ما هو جديد فى كل المجالات والذى لا يستطيع العالم الإستغناء عنه ، فلا تستطيع أن تستغنى عن السيارات والماكينات الألمانية ، ولا عن الصناعات الدفاعية الفرنسية ، ولا عن محركات رولزرويس الإنجليزية ولكن يمكن جدا الإستغناء عن مشاهدة حفلات موسم الرياض ومباريات كريستيانو فى نادى النصر أو زيارة برج خليفة أو التمدد على شواطئ شرم الشيخ!!
أين نحن من ركائز تقدم الأمم والشعوب من بحث علمي وتكنولوجيا وتقنيات وتصنيع وجامعات ومؤسسات تعليمية وبحثية فاعلة تستغل المناخ والطاقة الشمسية والمتجددة!؟ مسألتوش حضراتكم للحظة، ليه أمريكا أو المانيا أو اليابان ،أو حتى الصين مبيفكروش بطريقة تفكيرنا كعرب!!!
إحنا تفكيرنا لا يتناسب اطلاقا مع حجم إمكانياتنا!! والله ما ضاقت بلاد بأهلها ، ولكن أحلام الرجال تضيق أين قوة شخصيتك ومشاركتك العلمية والحضارية على الخريطة العالمية يابلد الحرمين وقبلة المليار مسلم!؟

كاتب المقال رجب هلال حميدة البرلمانى السابق ونائب رئيس حزب " إرادة جيل " وعضو تحالف الاحزاب المصرية الذى يضم 42 حزباً سياسياً