بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:23 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ترامب: أناقش مع الرئيس بوتين شروط التسوية لاتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا أمير قطر والرئيس التركي يبحثان سبل دعم العلاقات الاستراتيجية الثنائية ضبط محطة وقود بأسوان تجمع 6 آلاف لتر سولار وبنزين بالمخالفة الإسماعيلية تواصل إعداد مخططها الاستراتيجى للتنمية والاستثمار حتى 2035 تشييع جثمان فتاة لقيت مصرعها خنقا على يد شاب وسط الزراعات بشبين القناطر «تموين القليوبية» يحرر 70 محضرًا ويضبط 425 بطاقة تموينية داخل مخبزين محافظ الإسكندرية يوجه بالدفع بسيارات إضافية لشارع سوتر لاستيعاب تكدسات الطلاب سعيدو كيبو يواصل التأهيل في غزل المحلة بعد الإصابة في العضلة الضامة

الكاتب الصحفي محمود شاكر يكتب: الزعيم عادل إمام على التليفون

فى عيد ميلاده الخامس والثمانين، لا يمكن أن يمر الحديث عن الزعيم عادل إمام مرور الكرام، دون أن أستعيد واحدة من أبرز المكالمات الهاتفية التى تلقيتها فى حياتى المهنية... مكالمة جاءت من صاحب التاريخ الفنى الذى لا يُنسى، من صاحب البصمة التى لا تُمحى، من الزعيم عادل إمام نفسه.

أتذكر تلك الواقعة وكأنها حدثت بالأمس، رغم مرور سنوات طويلة. كنت وقتها أنشر فى الصفحة الأولى بجريدة الوفد سلسلة من الأخبار حول الأزمة الشهيرة بين الزعيم والشيخ خالد الجندي، والتى بدأت بتصريحات نارية من الجندي فى أحد المؤتمرات بالعاصمة الأردنية عمان، قال فيها إن عادل إمام "ليس زعيماً ولا فناناً" ووصفه بكلمات لا تليق، كان من بينها "الهلفوت".

ولأن الخبر كان صادماً ومثيرًا للجدل، وبدعم من الكاتب الصحفي الكبير الراحل سعيد عبد الخالق، رئيس تحرير الجريدة آنذاك، استمر النشر خمسة أيام متتالية، ننقل فيها ردود الأفعال، والتصريحات المضادة، وما يدور فى الكواليس من مشادات وخلافات.

وفي اليوم الخامس، فوجئت باتصال هاتفي لا يُنسى. جاءني صوت على الطرف الآخر يقول:
– أستاذ محمود شاكر؟
– أيوة، مين معايا؟
– معاك عادل إمام... أنا جبت رقمك من الأستاذ سعيد عبد الخالق.
ثم تابع، بهدوء حاسم:
– أرجوك وقف الحملة.

لم يطلب ذلك عن ضعف، بل من منطلق عقلانية الزعيم وخبرته الطويلة فى إدارة الأزمات. تحدث مطولاً عن الشيخ خالد الجندي وما دار بينهما، بكلمات امتنعت عن نشرها احترامًا للمساحة الصحفية وحدودها. استجبت لرغبته فورًا، وتم وقف النشر.

ولم يمر اليوم التالي دون أن يتصل الزعيم من جديد، يشكرني ويشكر الجريدة، مؤكدًا احترامه الكبير للمؤسسة الصحفية، رغم خلافاته السابقة مع بعض رموزها، وعلى رأسهم الكاتب الكبير الراحل إبراهيم سعدة، التى استمرت معركته معه لسنوات طويلة، وصلت إلى عشر سنوات.

الزعيم لم يكن مجرد فنان، بل كان مؤسسة مستقلة بذاتها. فنانًا ومثقفًا، يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يتحرك بخفة ظل تليق به كأيقونة مصرية عربية خالدة.

ويكفى أن نتأمل مشواره لنفهم سر هذا اللقب "الزعيم". من أول ظهور مسرحي عام 1962 بدور صغير فى "أنا وهو وهى"، وحتى تربعه على عرش المسرح بمسرحيات مثل "مدرسة المشاغبين"، "شاهد ما شفش حاجة"، "الواد سيد الشغال"، و"بودي جارد" التى حققت رقماً قياسياً فى الاستمرار لما يزيد على أحد عشر عامًا.

أما السينما، فهى شهادة موثقة على موهبته الفذة. من "لصوص لكن ظرفاء"، إلى "الإرهاب والكباب"، "المنسي"، "طيور الظلام"، و"عمارة يعقوبيان"، وحتى دراما التليفزيون التى سطر فيها أروع الأعمال.

وفى عيد ميلاده الخامس والثمانين، لا يسعني إلا أن أقول:
كل سنة وأنت طيب يا زعيم صوتك على التليفون لا يُنسى، كما لا تُنسى أعمالك الخالدة فى وجدان هذا الوطن.

موضوعات متعلقة