بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 01:43 صـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مطاردة وضرب في شوارع الجيزة.. القصة الكاملة لـ فيديو التحرش بفتاة الهرم مصرع شابين إثر تصادم سيارة ودراجة في البساتين سقوط صانعة محتوى شهيرة بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء إحالة أوراق عاطل للمفتى بتهمة قتل سيدة وابنتها داخل مسكنهما بأسوان لعب عيال قلب بـ كلابش.. أم تعرض حياة أطفالها للموت من أجل المزاح الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كثيره هى الفرص التى نقترب فيها من الله لكننا أهدرناها بحق . متحدث المونوريل: خصم 50% على التذاكر خلال العطلات الرسمية والمناسبات مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 25 مايو 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الاثنين 24 مايو 2026.. القاهرة العظمى 31 درجة وأسوان 38 حالة الطقس اليوم الاثنين 24 مايو 2026.. حارة نهاراً بالقاهرة الكبري وشبورة ونشاط رياح ببعض المناطق الشيخ خالد الجندى يغادر المستشفى بعد إجراء عملية جراحية بسبب وعكة صحية صابرين النجيلي: أتمنى تقديم السيرة الذاتية لـ نعيمة عاكف وشريهان في عمل فني

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كثيره هى الفرص التى نقترب فيها من الله لكننا أهدرناها بحق .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

غدا يقف الحجيج على عرفات الله تعالى يطلبون رحمته ، ويرجون مغفرته ، لكن البعض منهم يناجونه سبحانه أملا فى الإستجابه والقصاص من ظالميهم ، مرجع ذلك أنه فى مثل تلك الأيام من كل عام يقفز إلى الذهن ماعايشته وزلزل كيانى منذ سنوات ولايفارقنى على الإطلاق ، حيث بكاء إنسان بسيط من رققاء الحال ، كان يحنو على شخصى صبيا ، ويأنس بصحبتى والجلوس فى رحابى شابا ، ووصل به الحال وهو فى هذا السن أن رقص فور إعلان فوزى بعضوية البرلمان سعيدا مسرورا ، ذهبت لأقدم له التهنئه للذهاب للحج ، وقد وجدته حيث إنتابته حاله من الرضا والسكينه والهدوء لأن الله تعالى إستجاب لدعواته وسيؤدى الفريضه ، ظننت أن تلك الدموع دموع الفرح بالذهاب إلى بيت الله فحسب ، لكنها كانت ممزوجه بالقهر ، لأنه على حد قوله سيقف يناجى رب العزه أن يقتص له من كل من ظلمه وظلم إبنه الوحيد هذا الشاب المتفوق والأول على دفعته والذى تسبب شعوره بالقهر أن إنزوى على نفسه ، وإنعزل عن الحياه حتى فارقها ، وأن يريه فيه يوما كيوم عاد وسمود ، وأن يبتليه بالأمراض والأوجاع التى لم يدركها أسلافنا الذين مضوا ، ويعجز الأطباء عن علاجه ، وأن يراه ذليلا بين البشر .

دائما مايهتز وجدانى فى مثل تلك الأيام من كل عام كلما تذكرت ذلك رافضا ماقال به هذا الإنسان البسيط جملة وتفصيلا ، طالبا منه العفو والسماح ، فبكى وحكى أنه أهين عندما ذهب لصاحب السلطه هذا من طرف شخص ذا قدر كبير يعمل لديه فى أرضه ، وأخذ يستعطفه حتى يتراجع عن ظلم إبنه وتدمير مستقبله حيث تم إستبعاده من وظيفه مرموق لالشيىء إنما لأنه إبن الفقراء ، لاسند له فى الدنيا ولاعزوه ولاعائله ، فأهانه لأنه تحدث بفطرته ، وحذره من أن يقول شيئا مماحدث لمن أرسله ، الرجل دبر مبلغ الحج على مدى سنوات طوال إنتهت ببيع مالديه من أرض لتدبير نفقات الحج ، ووفقنى الله تعالى وحصلت له على تأشيره ، وذهب للحج لعل نفسه تستريح ، وهناك أخذ يناجى ربه كل الوقت ، وفارق الحياه حيث كان عائدا من عرفات ، ودفن هناك ، وحكى مرافقوه عن الأنوار التى بدا عليها وجهه ، ليلحق بزوجته وإبنه الوحيد تاركا فى نفسى فضيلة أن إنصاف أصحاب الحقوق من الواجبات ، والوقوقف بجانب البسطاء والمقهورين من أعظم الطاعات عند رب العالمين سبحانه ، والدفاع عن المظلومين فرض عين .

مرت الأيام وتعاقبت السنين وأرانى الله تعالى آياته فى صاحب السلطه ذا الشأن الكبير ، والكلمه المسموعه ، والرأى الذى ينفذ فى التو واللحظه ، الذى ظلم هذا الإنسان البسيط ، حيث فقد إبنه فى حادث مروع ، وإبنه الآخر بات عليلا حطام بشر ، وفقد منصبه وأصبح يتحاشاه حتى أقرب المقربين منه الذين صنعهم ، وكانوا له خداما ، وعاش حياة الذل ، وبات مضرب الأمثال فى المذله والمهانه والمسكنه ، ومات ذليلا شريدا بين البشر ، ودفن بين أناس لايعرفونه ، ولم يشيعه إلا نفر بسيط ، نبهنى ذلك لأهمية أن نعلى من قيمة المحبه وتقديم الخير ، وأن ندرك جيدا نعمة إحتضان مواطن بسيط لشخص ذا شأن ، والدعاء له لمعروف قدمه ، أو كلمه طيبه قالها له جبر بها خاطره ، واليقين أنهم جميعا من نعم الله تعالى على العبد ، ومأساة أن يعيش صاحب سلطه بين الناس منبوذا بلاقيمه بعد أن يتجرد من سلطته ، ويزول عنه المنصب ، إلى الدرجه التى يتوارى فيها من الناس ، والله إنها لبئس الحياه عندما تكون على هذا النحو .

رغم وجود هذا النموذج الكارثى فى مجتمعنا إلا أنه أبدا لايمكن أن ينعدم الخير فى حياتنا ، أو يتلاشى الكرام فى وطننا من أصحاب المناصب الرفيعه ، فالخير باق مابقى الإنسان يسعى فى الحياه .. عايشت ذلك عن قرب فى تلك الأيام ماجعلنى يستقر اليقين أن صنائع المعروف تقى مصارع السوء وأن من يقدم الخير يكرمه الله وينجيه من المهالك ، وأن بهذا الوطن مسئولين هم تاجا على الرأس ، وفخرا لهذا الوطن الغالى ، دلالة ذلك تلك الواقعه التى عايشت تفاصيلها وطالنى بسببها عنت شديد من فاقدى القدره على الفهم والوعى والإدراك ، عندما كتبت ككاتب صحفى منصفا بحق اللواء طارق عطيه مساعد أول وزير الداخليه السابق الذى أتشرف بصداقته منذ مايقرب من الأربعين عاما عندما كان برتبة رائد بالأمن الوطنى وإلى اليوم بفضل الله تعالى ، وتشرفت برفقته فى البعثه الرسميه للحج خداما لحجاجنا ، فزاد قدره لدى وإزدادت محبته لما أدركته من طيب نفسه ، عظم ذلك أننى كنت صحفى متخصص فى الشئون الأمنيه محرر شئون وزارة الداخليه فى فتره من فترات تخصصى الصحفى عندما كنت بجريدة الوفد ، حيث إدراك كريم خلقه ، وإنصافه للمظلومين ، وتمتعه بعقل راجح ، وعقلية أمنيه متفرده ، ومرت السنين والأيام وطاله ظلم شديد حيث تم تجريده من صلاحياته وعزله من منصبه و" ركنه " فى إتحاد الشرطه الرياضى إمعانا فى الذل ، كأحد إخفاقات ثورة يناير ، فلجأ إلى القضاء ، وبفضل الله كان لى موقف واضح وصريح حيث تربيت فى كنف عائلة رسخ فيها لدينا الأجداد أن الإنسان موقف ومن لاموقف له لاقيمة له ، فكتبت عدة مقالات بحقه شهادة لله ثم للتاريخ فى عمودى الأسبوعى بجريدة الجمهوريه والذى كان بعنوان " حكاية شعب " متصديا لهذا الظلم ، وطالنى عنت شديد بسبب هذا الموقف من فاقدى القدره على الفهم والوعى والإدراك ، لكننى كنت ثابتا على موقفى ثبوت المخلصين المنصفين ، فلجأ إلى القضاء الذى أنصفه وأعاده لمنصبه ، وكان لى الشرف أن ماكتبته كان فى حسابات القضاه ، خاصة وأنها شهادة تنطلق من المعارضه حيث جريدة الوفد ، وحصل على حكم ، وعاد مرفوع الرأس ، وأنهى خدمته فى توقيتها القانونى مساعدا أول لوزير الداخليه ليظل هذا الموقف علامة مضيئه فى تاريخى الصحفى .

خلاصة القول .. فى الوقت الذى مازال اللواء طارق عطيه يتلقى الدعوات الطيبات من الذين أنصفهم ، وجبر بخاطرهم من اهلنا الطيبين ، إلا أنه مؤلم أن يترسخ القهر داخل النفس من النموذج الآخر الذى قهر إرادة أحد البسطاء ، إلى الدرجه التى فيها أشعر بالعجز عن إخراج من طاله هذا الظلم من تلك الحاله ، لقناعتى بأنه أصابه ضرر بالغ طال مستقبل أحد ابنائه ، واننى لو كنت مكانه ماسامحت ، لذا يلتمس لنفسه العذر أن يدعو على من ظلموه فى كل سجده يسجدها ، ويظل يتذكر ظالميه حتى يلقى الله تعالى ، وحتى وهو يودع الدنيا يدعو عليه ، جميعا لاننتبه إلى كارثية هذا النهج ، وخطورة تداعياته على المجتمع ، تبقى الحيقيه اليقينيه التى جسدها يوم عرفه والتى مؤداها كثيره هى الفرص التى نقترب فيها من الله ، ونعظم الفضائل ، ونصنع المعروف ، ونقدم الخير ، ونساعد أصحاب الحاجات لكننا ظلمنا أنفسنا حين أهدرناها بحق .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq