النائب أحمد قورة يكتب: السيسي.. قائد أعاد لمصر مكانتها الإفريقية وهيبتها التاريخية
في زمنٍ عزّ فيه القادة الذين يحملون أوطانهم في قلوبهم قبل عقولهم، يظل الرئيس عبد الفتاح السيسي نموذجًا استثنائيًا لقائدٍ أدرك مبكرًا أن قوة مصر الحقيقية لا تنفصل عن عمقها الإفريقي، وأن القاهرة كانت وستظل القلب النابض للقارة السمراء، والحصن الداعم لقضايا التحرر والتنمية والاستقرار.
حديث الرئيس السيسي خلال احتفالية “يوم أفريقيا” لم يكن مجرد كلمات بروتوكولية تُقال في مناسبة رسمية، بل كان رسالة وطنية وإنسانية وسياسية تؤكد أن مصر استعادت دورها التاريخي في إفريقيا، وعادت بقوة لتقود مسيرة التعاون والتنمية والعمل المشترك داخل القارة التي طالما ارتبطت بها بروابط الدم والتاريخ والمصير الواحد.
لقد نجح الرئيس السيسي منذ توليه المسؤولية في إعادة رسم خريطة العلاقات المصرية الإفريقية بصورة غير مسبوقة، بعدما شهدت تلك العلاقات سنوات من التراجع والفتور. فجاءت رؤية الرئيس واضحة وحاسمة، تقوم على أن مصر لا يمكن أن تنفصل عن إفريقيا، ولا أن تتخلى عن مسؤوليتها التاريخية تجاه شعوب القارة، وهو ما ظهر في التحركات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية المكثفة التي قادها بنفسه في مختلف العواصم الإفريقية.
ومن يستمع جيدًا إلى كلمات الرئيس السيسي يدرك حجم الإيمان العميق الذي يحمله تجاه القارة الإفريقية وشعوبها، فهو يتحدث دائمًا بلغة الشريك والأخ والداعم، لا بلغة المصالح الضيقة أو الحسابات المؤقتة. ولذلك لم يكن غريبًا أن يؤكد الرئيس أن منظمة الوحدة الإفريقية جسدت منذ انطلاقها إرادة الشعوب الإفريقية في التحرر والوحدة، وأنها أرست دعائم العمل الإفريقي المشترك، لأن السيسي يؤمن بأن إفريقيا لا يمكن أن تنهض إلا بوحدة الصف والتعاون الحقيقي بين دولها.
ولعل أعظم ما يميز الرئيس السيسي أنه لا يكتفي بالشعارات أو الكلمات الرنانة، وإنما يترجم رؤيته إلى أفعال حقيقية على أرض الواقع. فمنذ سنوات والرئيس يعمل على دعم البنية التحتية في الدول الإفريقية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والصحة والطاقة والزراعة والري، إيمانًا منه بأن التنمية هي السلاح الحقيقي لمواجهة الفقر والإرهاب والتطرف.
كما أن الرئيس السيسي أعاد لمصر دورها التاريخي كحاضنة للأشقاء الأفارقة، وهو ما يتجسد بوضوح في الجامعات المصرية التي أصبحت بيتًا مفتوحًا للطلاب الأفارقة، وفي مقدمتها جامعة القاهرة، ذلك الصرح العلمي العظيم الذي احتضن احتفالية “يوم أفريقيا”، ليؤكد أن مصر كانت وستظل منارة للعلم والثقافة والفكر في القارة السمراء.
لقد أصاب الرئيس السيسي حينما أشار إلى أن الأجيال المتعاقبة التي تخرجت من جامعة القاهرة تجاوز تأثيرها حدود أوطانها، وأسهمت في مسارات التحرر الوطني والتنمية الشاملة داخل دولها، فمصر لم تبخل يومًا بعلمها أو خبراتها على أشقائها الأفارقة، وكانت دائمًا بيتًا لكل مناضل وحالم بالحرية والاستقلال.
وإذا كانت إفريقيا تحتفل اليوم بذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، فإن مصر تحتفل أيضًا بعودة قائد وطني استطاع أن يعيد لها مكانتها وهيبتها وثقلها داخل القارة، بعدما أصبحت القاهرة قبلة للزعماء الأفارقة، وشريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل القارة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
إن الرئيس السيسي لا يدافع فقط عن مصالح مصر، بل يحمل هموم القارة بأكملها، ويسعى بكل قوة إلى تحقيق التنمية والسلام والاستقرار لشعوب إفريقيا، ولذلك اكتسب احترام وتقدير القادة الأفارقة والمؤسسات الدولية، لأنه يتحدث بصدق، ويتحرك بإخلاص، ويؤمن بأن مستقبل إفريقيا يجب أن يصنعه أبناؤها بإرادتهم الحرة وعزيمتهم الصلبة.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أن مصر في عهد الرئيس السيسي أصبحت لاعبًا محوريًا في القضايا الإفريقية الكبرى، سواء فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، أو دعم جهود التنمية، أو تعزيز التكامل الاقتصادي، أو الدفاع عن حقوق الشعوب الإفريقية في التنمية والحياة الكريمة.
لقد أعاد الرئيس السيسي الروح إلى العلاقات المصرية الإفريقية، وأثبت أن مصر حينما تمتلك قائدًا وطنيًا مخلصًا بحجم وإخلاص وإرادة السيسي، فإنها تستطيع أن تستعيد دورها الريادي في محيطها العربي والإفريقي والدولي.
تحية تقدير واحترام للرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الذي حمل راية الوطن بإخلاص، وأعاد لمصر مكانتها التاريخية، وجعل من إفريقيا أولوية وطنية هواستراتيجية، إيمانًا منه بأن قوة مصر من قوة أشقائها، وأن المستقبل لا يُبنى إلا بالتعاون والعمل المشترك والتنمية الحقيقية.
كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق




















.jpeg)


