بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 05:00 صـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : تشكيلات حزب مستقبل وطن هل ينتبه لمضامينه أبناء الوطن .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

تعجب صديقى الصدوق أحد قامات هذا الوطن الغالى من تناول تشكيلات حزب مستقبل وطن فى مقالى بالأمس ، مشفقا على حالى ، متمنيا أن أتعايش مع الواقع ولاأطرح ماقد يفهمه البعض على غير مبتغاه الوطنى ، فيأتى بالحماقه التى معها لاينتبه ومن معه لنضالى وتاريخى السياسى والبرلمانى وأننى تعلمت السياسيه على ايدى زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين آخر الزعماء التاريخيين بوطننا الغالى ، وماسبقه كأحد قيادات الإتحادات الطلابيه نظرا لأنهم من دور أولادنا وليس من أبناء جيلنا فيفهموا ماأطرحه لأنهم عايشوا ماقمنا به ، تأثرت بتلك النصيحه كثيرا ، الأمر الذى معه قدمت إعتذارا لنفسى التى أجهدتها فى التفكير لطرح تلك الرؤيه ، والتى موضعها وبحق حين وجود رؤيه حقيقيه تدفع بالأحزاب جميعها لممارسة العمل السياسى إنطلاقا من تنافس حقيقى دون تمييز ، مؤكدا على أنه يكفى مجتمعيا ماقدمته وأقدمه ، نصيحة تلك القامه هى لاشك محل إعتبار لأنه يمثل بالنسبه لى قيمه رفيعه وله فى القلب محبه حقيقيه عبر سنوات عمر وحتى اليوم .

نصيحة صديقى رسخت لدى أننا سنظل ساسه وبرلمانيين وصحفيين على مدى أجيال متعاقبه مدينين بالإعتذار لرموز وطنيه بحق ، ومسئولين كباربصدق لما طالهم منا من نقد شديد ، ولاذع ، إتسم فى أحايين كثيره بالتجاوز ، والجموح ، إنطلاقا من الإنتماء للمعارضه الوطنيه ، وذلك لمجرد أنهم يتصدرون المشهد بالحزب الوطنى حزب السلطه كما كان يحلو لنا أن ننعتهم ، تلك مراجعه مع النفس يتعين طرحها لله ثم للتاريخ لعلها تكون منطلقا لتنبيه الغفلى وذلك بعد أن أصبحنا كأبناء جيل فى خريف العمر نستعد للقاء رب كريم .. كثيرا كان بيننا مساجلات ، وحوارات ، تخللها صدامات ، بعضها معلن ، وبعضها من خلف ستار، وجميعها يتعلق بالشأن العام ، وصالح الوطن ، نعتناهم بالفساد دون إنتباه أن فيهم شرفاء ، نبلاء ، فلم يلجأ أحدا فيهم لأساليب رخيصه تنال من قدرنا ، ولو بالدفع ببعض الشماشرجيه لتشويهنا والإفتراء علينا ، وما أكثرهم بوطننا الغالى فى كل زمان ومكان ، أو التواصل مع الأجهزه لتدبير مايؤلمنا ، أو الدفع بأبناء مهنتنا لينالوا منا ، ولم يلجأ واحدا فيهم لتدبير مكيده ، أو التخطيط لأذى ، أو تشكيل فرق للسب ، والشتم ، والتطاول ، والتجريح ، لكنهم كانوا على مستوى المسئوليه ، وهم كثر بفضل الله رحم الله أصدقائى الأعزاء ، وزملائى الأحباب ، الدكتور فتحى سرور ، والدكتور يوسف والى ، والسياسى المخضرم الوزير كمال الشاذلى ، ورئيس وزراء مصر الدكتور عاطف عبيد .

لم أقل أنهم ملائكة منزهين لذا لم يرتكبوا أخطاء أو يأتون بنقائص ، بل دائما يكون التأكيد على أنهم بشر يرتكبون الأخطاء ، لكنها ليس منطلقها ما يجعل الإنسان محل إستهجان ، أو ينعتهم البعض بأنهم صغار بلا وعى ، أو فهم ، أو إدراك ، فقد كانوا ساسه بحق ، وتلك شهادة من تعايش معهم ، وإقترب منهم ، وليس من سمع عنهم ، كنا نختلف تحت قبة البرلمان ، وبعد الجلسه نتحدث كما كنا قبلها حديث الود ، والإحترام ، لأنه خلاف كبار ، كنا نمثل مصر معا بالخارج فى وفود برلمانيه إنطلاقا من أننا مصريين ، تاركين إنتماءاتنا الحزبيه على باب القاعات تعميقا للرؤيه الوطنيه .

الٱن تاهت الحقيقه وإنقلب الحال ، فكان من الطبيعى أن ندرك نوعيات أهدروا قيمة الحياه السياسيه ، وداسو على ثوابتنا بالأقدام ، حتى قزموا ثوابتنا شكلا وموضوعا ، ومضمونا خاصة بعد أن تراجع كل الكرام ، وكافة الساسه المحترمين عن المشاركه فى أى أمر ، حتى ولو بالرأى ، وإنزوا إلى ركن ركين ، وإندفع لصدارة المشهد من اهدروا قيمة كل شيىء يتعلق بالسياسة ، وأصبح قدر من تبقى فيهم من الفاهمين الصمت بعد أن أصبحوا فى مناخ عام شديد الإلتباس ، شديد الإنحدار ، شديد التردى .

مؤلم أن أقول أننى تتمزق أحشائى تأثرا بما أرصده ككاتب متخصص فى الشئون السياسيه والبرلمانية والأحزاب ، هزل طال الحوار ، ورسخ لتوجه قائم على انه لانقاش ، لاتواصل ، لافكر، لارؤيه ، لاأدب ، لاإحترام ، شباب صغيرى السن لم يجدوا من يعلمهم أصول السياسه ، فإنحدر واقعنا ، وجيل أغلق بابه على نفسه منهم إحتراما لنفسه ، ومنهم من فرض عليه ذلك بعد أن صدروا للرأى العام أنهم كانوا تابعين لسلطه فاسده نهبت الوطن ، كتاب يتم الدفع بهم للنيل من الخصوم ، كتائب ألكترونيه تم تشكيلها لتحقير الناس ، بالمجمل جهد يبذل للنيل من كيان الوطن بجهاله ، أشخاص ذا تاريخ ولديهم تجارب ، ووطن إنشغلنا عن بذل الجهد به لترسيخ قوته ، وسنظل هكذا طالما تملك منا هذا الهزل .

لله ثم للتاريخ .. يتعين إعلاء الإراده الوطنيه ، وترسيخ اللحمه المجتمعيه ، وأن تكون مصرنا الحبيبه فوق الجميع ، عبر أداء سياسى محترم ، وحزبى أكثر إحتراما ، يجعل كل من يؤديه منطلقه فخر وليس على إستحياء ، إدراكا لمن تبقى من الساسه القدامى للإستعانه بخبرتهم لضبط المشهد السياسى ، وتصويب الإيقاع ، وعلاج هذا الخلل ، وإعادة النظر فيما أحدثه من صدروا أنهم جهابذه فى واقعنا السياسى على أن يكون منطلق ذلك رؤيه وطنيه ، تعمق نهج تقوية الأحزاب طالما إتسمت بالشرعيه ، وإحترام الرأى الٱخر ، طالما كان منطلقه الموضوعية ، والإحترام ، والحجه والبيان ، والصالح العام ، لعلها محاولة نرمم بها ماعلق بواقعنا ، وماطال نفوسنا وماأدركناه من تردى . هذا حديث الصدق فهل ينتبه لمضامينه أبناء الوطن .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047