بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 06:59 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ ”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك رئيس الوزراء يتابع مع وزير البترول عددا من ملفات عمل القطاع وزير التموين يوجه بتوفير توافر السلع واللحوم بالمحافظات خلال عيد الأضحى

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب .. نعـــم .. في المستشفيات أتعايش مع الصدق وأدرك نعمة الإيمان

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

سريعا تمر الأيام ، ويطوينا الزمان ، وفجأه ننتبه أن العمر جرى بنا دون إنتباه ، وبقيت الغفله هي السمه الأساسيه لكل البشر ، واكبها تبلد في الإحساس فلم يعد الغنى يشعر بالفقير، ولاالجار ينتبه لمعاناة جاره ، وأصبح كل واحد فينا يفعل الأفاعيل ليثبت للجميع أنه صاحب سلطه ، ويعلو ولايعلى عليه ، وأنه الأوحد بين رفاقه وقرنائه ، الأمر الذى معه كان من الضرورى أن ينبه بعضنا بعضنا ، لعلنا نخرج من غفلتنا إلى واقع الحياه المرير ، ولعل من المناسب أن يكون ذلك نهاية الأسبوع ، وحقا سعيدا في الدنيا والآخره من يوفقه الله تعالى أن ينكفأ على ذاته بين الحين والحين يحدث مراجعه حقيقيه لمجريات حياته ، أملا في أن يصحح المسار ويصوب المسلك .

كثيره هي منعطفات الحياه التي تجعلنى أقف أمام نفسى كثيرا وطويلا وأحدث لها مراجعه دقيقه ، وكثيره تلك المواقف والوقائع التي تجعلنى لاأخشى أحدا من البشر كائنا من كان ، بل إننى أكاد أغلق بابى على نفسى وأتعايش مع ذاتى أردعها ، وأصوب مسلكها ، تنامى ذلك حيث أتلقى إشارات من رب العالمين سبحانه بضرورة الإنتباه ، لعل أهمها عندما إتصل بى ذات يوم أخى وصديقى الدكتور عبدالرحمن قرمان نائب رئيس جامعة المنوفيه رحمه الله رفيق مدرسة ناصر الثانويه ببلدتى بسيون ، والذى كان يسبقنى في الدراسه بعامين ، طالبا منى زيارته على وجه السرعه وعندما حاولت الإعتذار حيث أدركت أنه لاأمر عاجل لذلك ، أصر على الحضور مؤكدا أنه قد يكون اللقاء الأخير فدعوت له بالصحه والستر ، وفعلا ذهبت إليه في اليوم التالى صباحا وإلتقيته ، وتذكرنا أياما جميله عايشناها طلابا وتعايشنا تفاصيلها في إتحاد طلاب المدرسه والذى كنت فيها رئيسا لإتحاد الطلاب ، وقرر الذهاب إلى أخونا العزيز ، وصديقنا الصدوق زميل الدراسه معالى الوزير اللواء إبراهيم أبوليمون محافظ المنوفيه فذهبنا وقضينا معه وقتا رائعا ، ثم كانت العوده ، وبعدها بأيام إنتقل أخى الحبيب الدكتور عبدالرحمن قرمان إلى رحمة الله وكأن اللقاء كان للوداع قبل تشييع جثمانه الطاهر بمقابر أسرته بمسقط رأسه حيث قرية صالحجر مركز بلدتى بسيون .

مؤلم أن أقول أنه رغم كل ذلك ، وأننا في لحظه يغيب الموت عنا أعز وأحب الناس ، إلا أنه لم يعد الموت واعظا ، ولم تعد القبور مكانا للموعظه ، لأن الحياه أخذت الناس من كل شيىء حتى من أنفسهم ، فنسوا كل المعانى النبيله ، وإفتقدوها في حياتهم ، وضرورة الإنتباه أننا جميعا راحلون ، وسنحمل على الأعناق حيث سيوارى التراب أجسادنا ، وسنوضع في قبورنا عرايا مساكين ، ويتركنا الأحباب ونكون بلا أنيس أو جليس اللهم إلا العمل الصالح ، بالمجمل جميعا في غفله ، فكان من الطبيعى أن تأخذنا الحياه حتى من أنفسنا ، وبات الظلم من الطبيعى في هذا العالم الموحش ، بل جميعا جميعا نسينا أن للكون رب ليس بالقطع صراحة إنما إنطلاقا من مجريات الأحداث وواقع الحال ، فإجتهد الجميع في جمع الأموال وبناء القصور ، وركوب أفخم السيارات ، حتى ولو كان مصدر الأموال لتلك الرفاهيه من حرام ، دون إنتباه أنه يجب أن يواكبه شكر لتلك النعمه من خلال رعاية الفقراء وأن يكون مصدرها من حلال .

خلاصة القول .. إستقر اليقين أن المكان الوحيد الذى قد ينتبه فيه الإنسان لحقيقة الدنيا المستشفيات ، أدركت ذلك لما أنعم به رب العالمين سبحانه على شخصى بأن أكون خادما لأسيادى من المرضى ، لله وفى الله وإبتغاء مرضاته ، وفى المستشفيات أتعايش مع الصدق ، وعمق الإيمان الذى غاص في أعماق بعض عباده ، بل رأيت وعايشت مايجعلنى أسجد لرب العالمين سبحانه على نعمة الصحه والستر ، وفى المستشفيات قصص إيمانيه عظيمة الدلاله ، لعل أحدها عندما وقف رجل يبكى مستغيثا برب العالمين سبحانه ويسجد مناجيا وقائلا بما أبكى به كل الحضور ومنهم الأطباء " بأشحته منك يارب " وطفله هذا الذى إبتلاه الله تعالى بالسرطان هو وحيده الذى جاء بعد 14 عام من الزواج ، وإستجاب له رب العالمين سبحان وأنعم على إبنه بالشفاء وغيرها من المواقف التى تعمق بداخلنا الإيمان . الأمر الذى معه إزداد اليقين أننى في المستشفيات أتعايش مع الصدق وأدرك نعمة الإيمان .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq