بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:24 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة النائبه هاله كيره : مصر تشهد انفراجه اقتصادية بنهاية العام الحالى وزير النقل يبحث مع نظيره السعودى تعزيز التعاون بمجالات النقل واللوجستيات «الصحة» تُحذر في منشور جديد: مشروبات الطاقة خطر يهدد سلامة القلب النائب هشام الحسيني يحتفل بتخرج نجله أحمد من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطقس اليوم أول أيام الخريف حار رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 33 درجة النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أدركوا الشباب قبل أن يطوينا الزمن

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

شبابنا في خطر داهم ، هذا الخطر الداهم ممزوجا ببلاء عظيم ، لأن نهايتهم لاشك موجعه وهى خلق أجيال لاقيمة لهم ، ولافكر لديهم ، ولارؤيه يمكن أن ينطلقون بها للتنميه ، أرصد أجيالا متعاقبه الآن يعيشون في تيه نظرا لإنعدام الخبره لديهم ، وتملك الغرور بهم ، وفهمهم الخاطىء للكثير من الأمور لعل أبرز ذلك إعتقادهم أنهم وصلوا للمجد لمجرد أنهم يصفقون كثيرا في حضور المسئولين ، ويجلسون مع الكبار لإنتمائهم لأحزاب قريبه من السلطه ، ويحضرون الندوات مذبهلين ، هذا الحضور مع تلك القامات لم يستفيدوا منه شيئا أو يجعلهم يكتسبون الخبرات اللهم إلا الإذبهلال الذى سيطر عليهم والممزوج بالتصفيق والهتاف ، ولهذا مردود سيئ على المجتمع على المستوى القريب والبعيد ، حيث تحول هؤلاء الشباب إلى كائنات بلا غايه ، أو هدف ، أو حتى يمتلكون رؤيه ، وضاعت أعمارهم ، وتبدد فكرهم ، وإفتقد الوطن عطائهم .

تلك قضيه في منتهى الخطوره يتعين أن ينتبه إليها الجميع ، وتدرك الأحزاب أن إكتساب هؤلاء الشباب للخبره لايكون إلا بالممارسه والمعايشه ، وليس بالدورات التي تحوى مكلمه ، والمشاركه في التصفيق ، أو الإصطفاف في توزيع كرتونة رمضان ليستحضروا لنا نهجا كانوا هم أول من أنكروه على فاعليه من سابقيهم ، على أساس أن أعمال الخير فيما يتعلق بالمساعدات العينيه ، أو الغذائيه يجب أن تكون في الخفاء .

هذا الخلل ليس فى واقع الشباب عبر دروب الأحزاب والسياسه وفقط ، إنما إنعكس على كافة المهن القائمه على إثبات الذات وتحقيق الطموح ، والذى يجب ألا يكون منطلقها الفهلوه ، إنما إنطلاقا من الإستفاده من خبرات الكبار ، كالأطباء ، والمهندسين ، والصحفيين ، والإعلاميين ، لذا يتعين على هؤلاء الشباب وصناعهم ومشكلى وجدانهم أن يتوقفوا عن الفزلكه على كبار مهنهم الذين سطروا مجدا قبل أن يولدوا ، أو يكون لهم وجودا فى الحياه من الأساس ، لكن يبقى عليهم أن ينتبهوا حينما يعرفون مايجهلوه ، ويدركوا مع من يخاطبون ويتعاملون ليتعلموا قبل أن تجرفهم الحياه إلى هوه سحيقه لإفتقادهم الخبره ، وإنعدام التجربه لديهم .
كلما قلبت صفحات التاريخ إزداد شكرى لرب العالمين على إنتمائى لجيل إجتهد كل من فيه منذ الصغر على أن يكونوا رقما صحيحا في المعادله المجتمعيه ، ليس بالفهلوه إنما بالجد والإجتهاد والإخلاص ، لذا جاء ماسطرته من مواقف ، وماطرحته من آراء ، وماكنت فيه ومازلت بفضل الله تعالى من مكانة رفيعه ، جميعهم كان منطلقهم إحترام الرموز والتعلم منهم وإكتساب الخبرات بالتعايش فى رحابهم متمنيا أن يحترم الشباب الرموز ، والقدوه ، وأصحاب المجد ، ويتعلموا منهم ، ويتمنوا أن يصلوا إلى مكانه رفيعه كما هم الآن ، كل في مجاله ، لأننا نرى موازين مقلوبه تأثرا بما فيه الشباب من إنعدام وزن ، وعدم إدراك بأهمية تواصل الأجيال ، وأهمية أن يتعلموا .

كاتب المقال الكاتب الصحفى محمود الشاذلى مدير تحرير جريدة الجمهورية ورئيس تحرير صوت الشعب نيوز

موضوعات متعلقة