بوابة الدولة
الأحد 4 أكتوبر 2026 01:36 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة الصحة تقدم خدمات المشورة الأسرية ضمن مبادرة «الألف يوم الذهبية» النائبة صبورة السيد عضو مجلس سيدات الاعمال العرب مجلس سيدات الأعمال العرب .. قوة اقتصادية تصنع المستقبل المؤبد لمتهم والمشدد 15 سنة لـ 6 متهمين بخلية المطرية المؤبد والمشدد لـ 7 متهمين بخلية التجمع انهيار جزئي لمنزل من طابقين بالطوب اللبن في نجع قباح بالعديسات قبلي دون مصابين قائد القوات البرية الألمانى يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويطالب برد عسكرى حاسم قبل ودية مصر.. موسيماني يدعو جماهير جنوب إفريقيا لدعم اللاعبين نص كلمة الرئيس السيسى بقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ”أودا - نيباد” نقيب الإعلاميين يتفقد مشروع «ظلال» بمدينة الشروق تمهيدًا لبدء إجراءات الحجز للأعضاء 5 آلاف موقوف فى فرنسا بعد اتساع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية الشيخة حصة الصباح للتليفزيون المصري : مجلس سيدات الأعمال العرب بعد ربع قرن يتجه للشراكات الاقتصادية الفاعلة النائب العام يستقبل مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة ويبحث سبل تعزيز التعاون المشترك

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الواقع السياسى والحزبى وعلاقته بالحياه المجتمعيه رؤية تنشد الحقيقه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لاسبيل إلا أن يتقارب الجميع وفورا إنطلاقا من نهج المشاركه وليس المغالبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أملا فى تحقيق حاله من التناغم المجتمعى ، والنهوض بالوطن عبر ثوابت مجتمعيه ، يتعين أن نتحدث بصراحه ونتناول قضايانا بوضوح ، حتى تلك المسكوت عنها زهدا من الكبار حينا ، وإحباطا سيطر على الناس أحيانا ، خاصة فيما يتعلق بالأمور السياسيه والحزبيه وحتى البرلمانيه ، ولعلها فرصه فى تلك الأيام التى يتنامى فيها الصراعات الدوليه ، أن نتحدث ونقول ونناقش ، إنطلاقا من رؤيه وطنيه ممزوجه بالصدق ، والتي تشير إلى أنه لاشك أن تلك السياسه التى نتمناها جميعا كممارسين للعمل السياسى لاوجود حقيقى فاعل لها فى أرض الواقع ، اللهم إلا فى مخيلة طارحيها ، لأنها لاتقنع أي أحد ، خاصة وأن البعض من هؤلاء الساسه الحزبيين يتبنى نهج المكايده للآخر ، لذا من أجل هذا الوطن الغالى يتعين على قادة الأحزاب أن ينظموا دورات سياسيه عاجله لأعضاء أحزابهم القابعين فى عمق الريف المصرى ، والنجوع ، والقرى ليفهموا تلك الثوابت ، ويدركوا أنهم بما يفعلونه من ضجيج بلا جدوى في أرض الواقع لايضيفوا للوطن ، بل يساهموا فى زيادة مساحة الخلاف ، ويزكوا المشاحنات ، خاصة وأنهم يتوهموا أن البروباجندا التى يتعايشون معها طربا كلما سمعوا ضجيجها يمكن أن تجعل لهم كيان راسخ وأداء قوى .

يتعين أن يعى قادة الأحزاب وأعضائهم وحوارييهم أهمية أن يتقاربوا مع بعضهم البعض ، ويكون بينهم حوارات ، ومناقشات فى كافة القضايا ، وجميع المشكلات ، وينتبهوا إلى أنه عندما يكون لديهم أداءا مجتمعيا يجب أن يكون نابعا من قناعه ، وليس إنطلاقا من أوهام .. لهم أن ينتبهوا أن الحاضنه الشعبيه هى من تصنع حزبا قويا ، والإنطلاق من إراده جماهيريه هى من تصنع لهم كيان وجودى ، وأن ينتبهوا إلى أن مايفعلونه لايقنع الشباب المثقف الواعى ، ولاحتى يقنع طفل صغير ، لذا كان من الطبيعى أن يتفاعل مع طرح بعض الأحزاب الآن شباب ليس لديهم أى قدر من الثقافه والمعرفة ، ولاالوجود المجتمعى الأمر الذى معه أصيبت الأحزاب بالهشاشه ، والضعف ، والإضمحلال ، وباتوا يسكنون فى غرفة الانعاش يحتاجون لقبلة الحياه .

يبقى ماالعمل إذن للخروج من هذا النفق المظلم ، أتصور أنه لاسبيل إلا أن يتقارب الجميع وفورا إنطلاقا من نهج المشاركه وليس المغالبه ، ويتوقفوا عن نهج المكايده ، وتصنيف الساسه والحزبيين التصنيف التدميرى الذى ينطلق من نهج إقصائى ، والذى كان من نتيجته أن فقدت الأحزاب قيمتها في الشارع ، وإنتهت واقعا سياسيا مؤثرا فى الحياه السياسيه ، وكذلك التوقف عن تزييف الحقائق ، وتبنى دعوه للإصطفاف الوطنى ، بين كل الساسه والحزبيين ، خاصة الذين أغلقوا على أنفسهم بابهم إحتراما لتاريخهم ، وإكتفوا بأن يكونوا من المتفرجين ، وليكن نهجنا الوضوح والصراحه معطيات واضحه وشفافه للإصطفاف الوطنى .

أتصور أن المقياس الحقيقى لتقييم الأداء الحزبى لدى كل الأحزاب الآن مرهون بمدى تفاعلهم مع قضايا الجماهير ، والقضاء على مشاكلهم ، وتوفير سبل العيش الكريم لهم ، وليس من خلال الكرتونه وفقط ، وعلى هامشها الفاعليات الصاخبه ، إنما من خلال توفير فرص عمل للشباب ، ومساعدة الأسر الفقيره ، والسعى لتوفير العلاج للمرضى لعموم الناس حتى ولو بمساعدتهم فى إستخراج قرار علاج ، ومتابعة إجراء العمليات المقرره لهم ، بالمجمل لابد وأن يكون للأحزاب تواجد خدمى حقيقى يستشعره الناس يقينا ، وليس عبر مؤتمرات لايحضرها إلا المنتفعين والمصلحجيه ، وشعارات لايهتف بها إلا البلهاء ، وإحتفالات صاخبه بات يشمئز منها الناس الذين يعيشون فى كرب بسبب ضيق ذات اليد .

يزيد على ذلك تقديم الخير للناس ، ومساعدة المحتاجين ، ولو بالنصيحه الصادقه بحكم خبرة السنين والتي أراها من أجل الأعمال ، وطرقا صحيحه لإحداث حاله من الراحه والسكينه على مستوى الفرد والأسره والمجتمع ، والتنبيه بأن تلك الغايات النبيله لن تتحقق طالما كان النشاط الحزبى كما هو حادث الآن مقصورا على فعاليات يدشنها القله القليله من الأحزاب والتي رغم أنها بالقطع مرضى عنها ، وتنال الرعايه والعنايه والدعم من كل الأجهزه وكافة المسئولين ، إلا أن منطلقاتها في الأنشطه تحدث ضجيجا يصم الأذن ، وصخب يؤلم النفس ، ومحتوى ليس له مضمون ، وحراكا على الفاضى لايصب في صالح المواطن ، وتكريمات يعقبها تكريمات على الفاضى والمليان وذلك على هامش كل مناسبه ، تبقى الحقيقه اليقينيه لدى والتي مؤداها أنه شرف لى أن أظل متناغما مع الحياه السياسيه والحزبيه ، ومشاركا فى التفاعل المجتمعى ، حتى وإن كنت لست فاعلا كما في الماضى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .