بوابة الدولة
الأحد 12 يوليو 2026 06:55 مـ 26 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة أيمن الجميل: مصر تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصنيع إذا استثمرنا المتغيرات العالمية وزير العدل يهنئ المستشار عبد الناصر أبو العزم بتوليه رئاسة هيئة قضايا الدولة وزير الخارجية ورئيس مجلس الدولة يشهدان توقيع مذكرة مع المحاكم العليا الإدارية الأفريقية وزير الري يتابع تحضيرات مصر للمشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة 2026 فوز عبد الحميد العواك بمنصب أول رئيس لمجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد بيت العيلة المصرية ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ضبط طفل يقود سيارة ربع نقل بالمعادي لجمع القمامة.. فيديو منتخب مصر للـ ”دودجبول ” Dodgeball يحصد المركز الخامس على ١٥ دولة في بطولة بروكسل الدولية متولي عمر مدير مكتب بوابة الدوله الإخبارية...يكتب صالح شلبي خبرة تستحق ثقة الجمعية العمومية رئيس مجلس الدولة يهنئ اللواء هاني منصور بتعيينه نائبًا لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ وزير الصحة يبحث مع منظمة الصحة العالمية تعزيز الدعم الصحي للسودانيين والفلسطينيين

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إعادة الثقة لواقعنا السياسى وعلاقة ذلك بالأحزاب .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

إنتهت الإنتخابات البرلمانيه ، وشهدت أحداثا ووقائع ونهج ومرشحين جميعهم أضروا بواقعنا السياسى ، وأكدوا على تلاشى واقعنا الحزبى ، هذا بصراحه ووضوح ، وبقى أن نبحث عن الحقيقه ، ونرسخ للرأى السديد ، والمناقشه بموضوعيه لكافة قضايانا فى القلب منها مايتعلق بالأحزاب ، ولعلها فرصه ينتبه فيها قادة الأحزاب وحوارييهم إلى أهمية تبنى قضايا المواطن ، والعمل على البحث عن حلول لمشكلاته اليوميه ، والإبتعاد عن الأداء الإستعراضى الممجوج ، وخطورة دكاكين الأحزاب التى قزمت الحياه الحزبيه ، وقتلت الإبداع ، بل إنها أضرت بقامات أمنيه كبيره وعظيمه ذا تاريخ أمنى مشرف ، حين أقنعتهم بالإنخراط فى منظومتهم الحزبيه بعد إنتهاء رسالتهم الأمنيه بكل أمانه وشرف ، دون إدراك أن شخص محظور عليه ممارسة السياسه طوال عمره بحكم موقعه الأمنى لايستطيع أن يعى دهاليز السياسه ، ولايدرك نجاستها ، الأمر الذى معه قد يغوص بعضهم دون إدراك منهم فى مستنقع السياسه العفن ، رغم أنه كان يمكن الإستفاده بخبراتهم فى مجالات أفضل بكثير من الزج بهم فى تلك المنظومه المترديه ، والباهته .

يقينا .. الأحزاب جميعها بما فيهم الأحزاب التاريخيه فى القلب منهم حزب الوفد الذى تشرفت بالإنضمام إليه قبل مايزيد على أربعين عاما مضت وحتى اليوم ، بل كنت النائب الوفدى الوحيد فى برلمان 2000 ــ 2005 ، لكننى لم أدخله مقره العتيق ببولس حنا بالدقى منذ أعوام لأنه لم يعد وفد سراج الدين الذى تربيت فيه ، بل بات جزءا من منظومه حزبيه باهته ، أقول ذلك بشفافيه بحثا عن رؤيه تعيد الحياه لتلك الأحزاب ، التى فقدت القدره على التناغم مع الشارع ، وذلك لإعادة صياغه لخطابهم السياسى والمجتمعى ، وفرصه عظيمه لمراجعة أنفسهم ، وتنظيم صفوفهم ، والعوده للإراده الشعبيه ، بعد أن إعترى جميع الأحزاب حاله من الرحرحه ، والرتابه قزمت المنظومة الحزبيه برمتها ، كما يتعين على هذا الحزب الوليد وحوارييه من الأحزاب التى دفعت بنواب بالبرلمان من خارجها إنطلاقا من حسابات عمقت فقدان الثقه فى التجربه الحزبيه ، أن ينتبهوا للمتسلقين ، والباحثين عن دور ، لأن تصدر أى شخصيه دون المستوى لمشهده حتى ولو فى قاع الريف المصرى إضعاف له بالكليه ورسالة إحباط لمن رأى فيهم ذات يوم بعثا للحياه السياسيه بعد ممات ، لذا يتعين على القائمين عليهم الدفع بطاقات سياسيه محترفه ، ومحترمه ، والتواصل مع الشخصيات ذات الثقل الشعبى تواصل مباشر فى كل مصر لإقناعهم بالإنضمام إليهم وليس للترشح تحت مظلتهم بعد تنفيذ مايطلب منهم ، والإبتعاد عن الساسه الكيوت من الشباب ، الذين تم الدفع بهم لدخول البرلمان إكراما لبابى ومامى ، وتلك النائبه التى طرحت فكرها فى برنامج تليفزيونى والقائم على أن السياسى يايحكم يايسجن دون أن يراجعها أحد أو يخضعها من دفع بها بالبرلمان عبر القائمه لدروس مكثفه فى السياسه ، والإستعاضه عنهم بشباب لهم قدره على العطاء المجتمعى وجزء من كيان الشعب .

لعل ماحدث لتلك الأحزاب من إخفاق حزبى يكون فرصه لتصويب التجربه الحزبيه ، إنطلاقا من حتمية غلق دكاكين الأحزاب التى لم نراها فى كل العالم ولم نرى دوله يزيد فيها عدد الاحزاب على المائه ، والإكتفاء بثلاثة أو أربعة أحزاب أقوياء يتنافسون بحق ، شريطة أن تبتعد كل الأجهزه عن فرض وصايتها على أعمالهم ، أو حتى دعمهم ، لأن هذا الدعم يخلق حاله من الرحرحه ، ويقضى على الإبداع ، ويخلق حاله من الخيلاء والتعالى والوهم بأن لهم شعبيه ، وإنتهاء الظاهرة المريبه التى أساءت للتجربه الحزبيه فى مصر ، والقائمه تأدبا على أن يتصدر مشهد تلك الأحزاب المرضى عنهم والمدعومين ، عبر آلية التبرع بالملايين لأن هذا يعنى ألا يقترب منهم جموع الشعب المكون الرئيسى للوطن ، ووقف ترسيخ أنها أحزاب منطلقها الوجاهة الشخصيه وليس العطاء ، وخدمة الناس ، وتعود الإجتماعات مره أخرى وتدب الحياه بداخل الأحزاب والتى أصبح لايجتمع من فيها إلا أيام الإنتخابات أملا فى الترشح تحت مظلتهم ، وبات اللقاء اليتيم يدركه الجميع فى الانتخابات التى تجرى داخل تلك الأحزاب ، ويكون الهدف شغل موقع حزبى يؤهل من يشغله للترشح ، بل وورقة ضغط ليكون مرضيا عليه وينجح .

خلاصة القول .. يتعين تصحيح ماطال المفاهيم من خلط بين تلك الأحزاب ودورها وبين أداء الجمعيات الخيريه من توزيع للكراتين فى رمضان ، وزواج العرائس ، أو إحداث ضجيج فى فعاليات لاتؤثر فى طفل صغير ، ولاتضيف للمجتمع غير الإحباط . يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابه ، هل يمكن أن نجد من لديه القناعه بما أطرح ومايطرحه كثر من المتخصصين فى الشان السياسى والحزبى ، ويعمل على إعادة الثقة في واقعنا السياسى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النمواب السابق .

موضوعات متعلقة