بوابة الدولة
السبت 22 أغسطس 2026 04:06 صـ 7 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النقل تطلق مادة فيلمية للتوعية بمخاطر السلوكيات السلبية على الطرق معتمد جمال: الزمالك يعمل ضد المنطق.. والمشوار في الدوري لا يزال طويلًا أخبار الرياضة المصرية اليوم الجمعة 21 - 8 - 2026 موعد مباراة الزمالك القادمة في الدوري المصري .. بعد التعادل مع الاتحاد بريطانيا تدرس عقوبات جديدة و تصعيد دولي ضد إسرائيل .. 6 دول أوروبية ترفض E1 وبريطانيا تدرس عقوبات جديدة وائل حمدي: «جوليوس نيريري» إنجاز نفخر به في تاريخ السويدي إليكتريك ونقدر ثقة الدولة المصرية في قدراتنا المخرجة هند عادل تنعى والدة الإعلامية دينا عثمان رئيس قناة النيل الدولية التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك والاتحاد السكندري وزير الري: مشروع «جوليوس نيريري» يقدم نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولتي منبع والمصب الصحة بأسيوط: نجاح جراحة معقدة لاستئصال كامل للغدة الدرقية والغدد الليمفاوية لمريضة وزير الشباب والرياضة يلتقي نظيره الإيطالي على هامش افتتاح دورة ألعاب البحر المتوسط 2026 محمد العرابي: الأمن المائي المصري لا مساومة فيه.. وندعو إثيوبيا للتعقل والتفاهم

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : واقع الأحزاب إنطلاقا من الإنتخابات بصراحه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

ضرورة الإنتباه إلى أن الواقع الحزبى فاق الهزل بمراحل ، وأضر بالمكون السياسى للمجتمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقينا .. حركت الإنتخابات المياه الراكده ، وفرضت على الجميع الغوص في أعماق الواقع السياسى والحزبى وحتى البرلماني ، أملا فى البحث مخرج لحالة الجمود التي سيطرت عليهم ، حتى إبتعد عنهم الشباب المثقف الواعى ، وهجرهم قامات سياسيه رفيعة الشأن عالية القدر ، فحرم الوطن من خبراتهم ، وجهدهم ، بعد أن باتت السياسه مستنقع عفن يتحاشاها كل من يحترم نفسه ، خاصة بعد الحصار الذاتي الذى فرضه كثر على أنفسهم ليأثروا السلامه ، ويبتعدوا عن وجع الدماع ، بعد تلك الحاله من الهزل التى سيطرت على واقعنا الحياتى برمته .

لم أختلف مع من واجهونى بالأسئله من أن الحياه الحزبيه أصبحت غير واضحة المعالم ، ولاحتى التوجهات ، بالمجمل لبن سمك تمرهندى ، لذا يصعب معرفة من مع من ، ومن ضد من ، الأمر الذى معه وبوضوح شديد كان من الطبيعى أن أكون ومنذ فتره من المتفرجين وليس المشاركين فى هذا الهزل السياسى ، الذى فاق مرحلة الدجل والشعوذه السياسيه ، إلى أن تتضح الصوره ويخرج علينا مخلصين بهذا الوطن ، يصوبون مسلك تلك المرحله ، ويقتنعوا أن مايحدث فاق الهزل بمراحل ، وأضر بالمكون السياسى للمجتمع ، وسحق إرادة كثيرين من الساسه العظام ، أصحاب الخبرات ، لأنهم أغلقوا على أنفسهم بابهم طواعية وعن طيب خاطر ، وهم على حق ، وإقتصر العطاء السياسى فيما أرصده وأتناوله بالدراسه والتحليل ككاتب صحفى متخصص في الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ينتمى لجيل الرواد بنقابة الصحفيين ، على الباحثين عن دور ، وعن مقعد برلمانى ، إنطلاقا من المال السياسى الفاسد ، والواسطه والمحسوبيه ، حتى بات من الطبيعى إبن النائب نائب طالما يؤدى الدور الذى كان يؤديه والده سيادة النائب .

مؤلم أن أقول راصدا ، ومتابعا ، ومتعايشا أن الأحزاب باتت كرتونيه ، تسبح بحمد هذا الحزب الوليد الذى ليس له تاريخ سياسى ، أو عمق مجتمعى ، حتى وإن كان قد ضم عناصر فاعله من الأحزاب الأخرى تتمتع بسمعه طيبه ، وتصدر قمته بالتشكيل العام والمحافظات شخصيات رائعه لو تركوها تمارس السياسه بداخل الحزب عن قناعه لتفوقت وأحدثت حراكا سياسيا رائعا بلا مساعده من أى أحد ، أجهزه كانت أو رجال أعمال ، لكنها الرؤيه المؤلمه التى تريد حياه سياسيه مريحه ومرحرحه ، ولاضير أن تحدث ضجيجا مع كل فاعليه لكننا لانرى طحنا كما يقول المثل اللبنانى .

ساهم ذلك كله في تهيئة المناخ أن يجعل الحزب الذى يحظى برعاية وعناية ودعم كل أجهزة الدوله نفسه وصيا على الحياه السياسيه برمتها ، وأرى ذلك من الطبيعى بعد أن إندفعت كل الأحزاب إليه لتنال جانبا من الدعم ، وتحصل على مبتغاها من مقاعد بالبرلمان لقادتها ، كل تلك التداعيات جعلته يخرج عن مقاصده وغاياته ويتحول وكأنه وصيا على الحياه السياسيه والبرلمانيه ، وكأنه يمتلك جمعيه خيريه تقدم المساعدات لكن المساعدات هذه المره هى مواقع ومناصب وعضوية برلمان ، كما أدى عدم وجود حزب منافس له إلى إصابته بالترهل والبهتان وهذا فى الممارسه السياسيه أمر خطير ، لذا يتعين إعادة النظر في منهج وتفاعل وآليات الحياه الحزبيه ، وإفساح المجال أمام الأحزاب للتحرك في الشارع ، وتقليص عدد الأحزاب بعد أن أصبح كثر منها للوجاهة الإجتماعيه .