الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : رساله لمحافظ الغربيه الجديد يسطرها القلم بنبض القلب لإنقاذ بسيون .
محمود الشاذلى يكتب : رساله لمحافظ الغربيه الجديد يسطرها القلم بنبض القلب لإنقاذ بسيون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمتعض كبيرهم بصحة الغربيه لتناولى المستمر فى مقالى اليومى قضايا الصحه والمستشفيات ، خاصة بالأمس حيث كشفت ألاعيب شيحا التى تتم بحق مدير عام الصيدله بالغربيه ، ومحاولة عرقلة مسيرتها الرائعه ومعاونيها ، وأول أمس تناولت مأساة مستشفى صدر بسيون الذى باتت بيتا للأشباح بعد كل الملايين التى أنفقت عليها رغم أنه يتم تنظيفها كل يوم تحسبا لزيارة محافظنا الجديد النشيط اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، ويؤكد كبيرهم فى إصرار وتحدى على إلغاء مستشفى الصدر من الوجود بالكليه ونقل مستشفى بسيون المركزى مكانها ، بل إنه بالأمس ذهب خلسه ومعاونته وبعض مساعديه لدراسة إعادة هيكلة مبانى المستشفى من الداخل بإضافة غرف عمليات على نفقة أحد نواب الغربيه أو تبرع من رجل أعمال ، ولايدرك من يفعل ذلك منهما أنه يرتكب خطيئه فى حق أبناء بسيون ، وذلك بمحو مستشفى الصدر من الوجود بعد تغيير معالمها ، نظرا لأن تصميمها خاليا من غرفة عمليات لأنها مستشفى صدر ، وأن مبانى مستشفى بسيون المركزى الثلاثه حديثه والإقتراب منها بإصدار قرار إزاله لها كمبرر لهذا النقل لمستشفى الصدر جريمه بحق يتعين أن تتولاها جهات التحقيق والمختصين بعد أن بات من المنطق والعقل فى زماننا هذا أن إصدار قرار إزاله لمبانى حديثه هو من الطبيعى طبقا لطبيعة المرحله ، هذا الهدم الذى رفضه محافظنا السابق اللواء أشرف الجندى ، ورفضت اللجان الفنيه الموافقه عليه نظرا لأنها مبانى حديثه مما يعد إهدارا للمال العام ، ويكشف ردة فعل كبيرهم أنه وكأن الأمر شخصى وليس قضيه عامه تهم المواطن البسيونى فى القلب منهم أسيادى المرضى الذين أخدمهم وغيرى لله وفى الله متطوعين بل ننفق من جيوبنا إذا إقتضى الأمر ذلك وفى السر لننال الأجر والثواب ، وإن كان هناك كسل أو تقصير فلا ملامه لأننى وغيرى متبرعين ، أما هو ومن معه فإنهم يتقاضون راتب على خدمة أسيادنا المرضى لذا يكون الحساب واجب عند التقصير .
لله تعالى أفهمه وغيره أنه لما كانت الصحة هي حق أصيل من حقوق الإنسان بل أكثر، فهي تعتبر الأهم على الاطلاق لإرتباطها الوثيق بحياة الإنسان والبقاء ، ولا يمكن إعتبارها مجرد ميزة يتمتع بها البعض دون غيرهم ، ولذلك نجد أن الدستور المصري وغيره من القوانين المحلية ، والمواثيق الدولية الموقعة من قبل الدولة المصرية ، قد تحدثت عن ذلك بنصوص خاصة ما يجعلها بقوة القانون ومنها المادة رقم 18 من الدستور المصري والتى تنص على أنه " لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات و الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ، ودعمها ، والعمل على رفع كفاءتها وإنتشارها الجغرافى العادل ."
ياكل هؤلاء رسالة الطب من أعظم الرسالات الإنسانيه والمجتمعيه لذا كان المنوط بهم تحملها من خيرة البشر ، وصحة المواطن أمن قومى لذا يكون من الطبيعى أن يحوذ ملف الصحه كل الإهتمام على من يعطى لله وفى الله ، والحرص على أن يكون المنوط بهم هذا الملف على مستوى المسئوليه المهنيه والإنسانيه ، لعظم رسالتهم النبيله ، يبقى الأمانه والمصداقيه محددات رئيسيه للوصول لهذا الهدف النبيل ، تجردا من أى هوى ، أو غرض ، عظم ذلك أن الأطباء والتمريض وأعضاء المنظومه الصحيه مؤتمنون على أجسادنا ، دون غيرهم ، الأمر الذى معه يكون من الواجبات التصدى لمواطن الخلل ، والتمسك بأن يكونوا وقادتهم على مستوى المسئوليه ، و إستبعاد الذين لايدركون تلك الغايات النبيله ، ويعطوا ظهورهم لما يتم رصده من خلل ، وماأعظم أن تكون الصحافه أحد أهم أدوات الرقابه للحفاظ على تقديم خدمة طبيه حقيقيه ، ويتعين على أصحاب القرار التجاوب مع مايطرحه الكتاب الصحفيين ، إما بالتوضيح ، أو بعلاج مواطن الخلل ونقاط الضعف ، أعتقد أنه لايختلف معى أحد فى تلك الثوابت إلا فاقدى القدره على العطاء .
بالأمس تناولت مارصدته إنطلاقا من عطاء صيادلة الغربيه ، وأول أمس تناولت مأساة مستشفى صدر بسيون ومالحقها من تردى ، وماطالها من إنحدار وماتتعرض له من مؤامره نعم مؤامره ، لأنه كيف نسمى أن تكون مستشفى بتلك الإمكانات ، وهذه التكلفه العاليه بالملايين ولايتم تشغيلها ، والعمل على طمس معالم هويتها ، وتفريغها من مضمونها ، وتلك القضايا من أهم القضايا المرتبطه بمنظومة الصحه ، والتى يتعين أن يكون بشأنها تجاوبا سريعا من متخذى القرار ، ومتابعه دقيقه لمضامين ماطرحت من الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه ، واللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، ونظرا لما طال فكر كبيرهم بصحه بالغربيه ، والترويج أنه فوق الحساب أو التناول الصحفى ، وإعتبار من يطاله ومعاونيه مثلى بالقطع بالنقد المشروع فى إطار من الموضوعيه والإحترام والحجه والبيان عدو للدوله ، وبالمره عدو للأمه العربيه ، على إعتبار أنه جهبز وفوق أى نقد ، أو حتى التناول ، لذا كان من الأهميه توضيح دور الصحافه الذى يجهلها ومن يساندونه بديوان عام الوزاره .
لعله من المناسب التأكيد على أن الصحافه رساله نبيله ، تنطلق من أهداف أكثر نبلا ، وهى ضمير الوطن ، وصوت الشعب ، وعطاء بلا حدود ومسئوليه ، ومنبرا هاما لدعم الدوله والحفاظ على مقدرات الوطن ، وإبراز مايقدم لأبناء الوطن وما يتم تنفيذه من مشروعات ليدرك الناس جميعا حجم الإنجازات التى تتم فيطمئن قلوبهم ، وينتبهوا إلى أى دعوه تهدف تشويه مايتم من إنجازات ، الصحافه يعرض حملة الأقلام فيها النماذج المشرفه ، ويتصدون لما يرونه من إخفاق لدى أى مسئول بالموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، بل إن حملة الأقلام بها يؤكدون عن قناعه ومصداقيه أن الخلاف على الوطن خيانه ، والإقتراب من أى ترويج للنيل من الجيش والشرطه لايسمح به الشرفاء لأنهما صمام أمان حقيقى لهذا الوطن الغالى ، الصحافه الشريفه تحارب الفساد وتدك حصون الفاسدين ، لذا لايخاف منها شريف ، ولايرتعد منها نظيف ، ولايهابها من هو طاهر اليد ، لأنها ستقدمه نموذجا مشرفا بحق .
إنطلاقا من ذلك مخطىء من يظن أن الصحافه خادمه فى بلاط السلاطين ، مخطىء من يظن من المسئولين أو غيرهم من أى فئه أن من بينهم من يحمل قداسه لذا لايخطىء لأنه وفقا لهذا المفهوم القاصر يرونه فوق النقد ، لسبب بسيط ، أننا جميعا بشر ومن الطبيعى أن نخطىء وكل بنى آدم خطاء ، لذا كان العفو من رب العالمين وقبول التوبه للعاصين ، ومن الطبيعى أن يكون هناك من ينبه بهذا الخطأ من حملة الأقلام بحكم خبرتهم ورؤيتهم لما لايستطيع من حول هؤلاء المسئولين البوح به لهم بهدف تداركهم للخطأ قبل أن يستفحل ، ويصبح عصيا على التصويب ، ويضع البعض منهم موضع مسائله قد تكون قضائيه ، وكما قال الإمام مالك رضى الله عنه كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرد عليه الا صاحب هذا القبر ، فالوحيد الذي لاينطق عن الهوى هو صاحب ذاك القبر الذي أشار اليه الامام مالك وهو قبر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ويُفهم من هذا أن كل شخص ماعدا رسولنا الكريم قد يخطئ ويُرد على كلامه حتى وإن كان صحابيا !! . وكما قال السيد المسيح عليه السلام من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر وذلك في قصة إمرأة متهمة بالفاحشة ، وأرادوا رجمها ، فقال لهم السيد المسيح عليه السلام تلك العبارة ، لما رآهم يتعاملون معها بقسوة المتعالي وبغلظة المتكبر. فلما قالها لهم ، رجعوا ، فلم يرجمها أحد ، لأنهم قالوا لأنفسهم : من منا بلا خطيئة؟! من منا الذي لا ينعم إلا بستر الله عليه؟! .
يبقى هل ينتبه كبيرهم ومن معه لتلك الثوابت المهنيه ، التى كان من المهم طرحها ، متمنيا أن يستوعب مسئولى الصحه بالغربيه ماسبق وأن أكد عليه الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه بالمؤتمر الصحفى الذى عقده ذات يوم بالقاعه الرئيسيه بديوان عام محافظة الغربيه بحضور الدكتور طارق رحمى محافظ الغربيه عقب إنتهاء زيارته لمستشفيات جامعة طنطا ، ومستشفى الأورام الجديده ، من أهمية التواصل مع الصحفيين لتوضيح الحقائق ، وطرح الإنجازات التى تتم بالمستشفيات ، تلك الإنجازات التى لاينتبه إليها المواطن إلا بعد أن يتناولها الصحفيين ، كما يبقى من الأهمية ضرورة الإنتباه إلى أن الإخفاق فى خدمة أسيادتنا المرضى خاصة من الأطباء فى القلب منهم كبيرهم وقادتهم مأساة مجتمعيه خطيره لذا يتعين عليهم ضرورة الإنتباه .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


