أمين الفتوى: المأذون شريك في استقرار الأسرة وليس مجرد موثق للعقود
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدار تولي اهتماماً كبيراً بتدريب وتأهيل المأذونين والمأذونات، لتعزيز دورهم المجتمعي في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، مشدداً على أن المأذون يمثل حائط الصد الأول في مواجهة حالات الانفصال.
أوضح الدكتور هشام ربيع، خلال مداخلته في برنامج ستوديو إكسترا على شاشة إكسترا نيوز، أن دار الإفتاء عقدت ورشة عمل تدريبية بالتعاون مع المركز القومي للدراسات القضائية تحت عنوان "المبادرت الإفتائية في الطلاق".
وأشار هشام ربيع إلى أن هذه الدورة تهدف إلى نقل المأذون من مجرد موثق إداري للعقود إلى شريك فاعل في تحقيق الاستقرار الأسري، عبر تزويده بالمهارات اللازمة للتعامل مع المشكلات الزوجية.
وكشف هشام ربيع عن مشاركة متميزة للسيدات "المأذونات" في الدورات التدريبية، مؤكداً أن وجود المأذونة يمنح الزوجات نوعاً من الأريحية في عرض مشكلاتهن، مما يسهل عملية التدخل للإصلاح، موضحا أن الدار مستمرة في تنظيم هذه التدريبات المكثفة حتى شهر مايو المقبل، لضمان وصول هذه المفاهيم الشرعية والقانونية لكافة المأذونين والمأذونات في مختلف المحافظات.
وشدد هشام ربيع، على أهمية "الأهلية العلمية" للمأذون، موضحاً أن الاطلاع على الكتب الفقهية وحده لا يكفي دون فهم الواقع المعاصر، وأكد أن الورشة ركزت على ضوابط الإفتاء في مسائل الطلاق، وكيفية التفرقة بين الطلاق الواقع وغير الواقع شرعاً، لضمان عدم التسرع في هدم البيوت بسبب عدم الدراية الكافية بتفاصيل الأحوال الشخصية.
واختتم الدكتور هشام ربيع حديثه بالإشارة إلى أن دار الإفتاء توجه المأذونين بضرورة السعي للصلح بين الزوجين قبل توثيق عقد الطلاق، وأضاف أن الحالات التي تتضمن طلاقاً شفهياً أو غير موثق يتم إحالتها إلى مقر دار الإفتاء المصرية للفصل فيها قبل اتخاذ أي إجراء إداري، وذلك في إطار خطة الدولة لتقليل نسب الطلاق وحماية الأطفال من تداعيات تفكك الأسر.
























