بوابة الدولة
الخميس 22 يناير 2026 11:43 مـ 3 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة: حريصون على توفير سكن آمن للمواطنين وتفادى الحوادث بالمناطق الخطرة بطريرك الأقباط الكاثوليك يفتتح أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين 2026 البابا تواضروس يتلقى اتصالات من كبار المسؤولين للاطمئنان على صحته بعد الجراحة سقوط أمطار متفاوتة الشدة على مناطق متفرقة بالقاهرة والجيزة متحدث الوزراء: تكليفات رئاسية بصياغة استراتيجية شاملة لتحويل مصر لمركز إقليمي لتصنيع المعادن النادرة ​محافظ القاهرة يستقبل أعضاء «الشيوخ»: تعاون مؤسسي وإدارة مستحدثة للتنبؤ بالتحديات محافظا القاهرة ومطروح يفتتحان معرض للتمور والزيوت ضمن استعدادات شهر رمضان محمد البشاري: التحديات الراهنة تستلزم خطابًا دينيًا يجمع بين الثوابت والواقع نائبة وزيرة التضامن تلتقى فريق هيئة التعاون الدولى اليابانية «جايكا» وزير الصحة يشارك فى جلسة نقاشية حول الاستثمار المستدام فى رعاية سرطان الثدى مي القاضي تكشف تفاصيل تعرضها لحملة تشويه ممنهجة مجمع البحوث الإسلامية يصدر عدد شعبان من مَجَلَّة الأزهر مع ملف خاص عن تحويل القِبلة

المفتي: الجماعات المتطرفة تلوي أعناق النصوص لخدمة أغراضها

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات ندوة: «الفتوى وقضايا الشباب»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية لتحصين عقول الشباب، وتصحيح المفاهيم الدينية، وبناء وعي رشيد قادر على التعامل مع متغيرات العصر، شارك فيها فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وذلك وسط حضور لافت من المفكرين والإعلاميين، وجمهور معرض الكتاب من الشباب.

في مستهل كلمته، ثمَّن فضيلةُ مفتي الجمهورية التعاونَ القائم بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الشباب والرياضة، مشيدًا بدَور مؤسسة «بشبابها» وما تقدمه من أنشطة وبرامج تستهدف الشباب، مؤكدًا حرص دار الإفتاء المصرية على مخاطبة عقول الشباب باعتبارهم بناة المستقبل، وتحدث فضيلته عن مرحلة شبابه وممارسته الرياضة، موضحًا أنه نشأ في أسرة ريفية بمحافظة كفر الشيخ، كانت حريصة على التدين، وكان لذلك أثر بالغ في التحاقه بالأزهر الشريف، وحفظه لكتاب الله، إلى جانب دور مراكز الشباب والرياضة في بناء شخصيته، حيث كانت هناك آنذاك إدارة تُعرف بـ"إدارة الطلائع".

واستذكر طفولته وبدايات تكوين فكره من خلال إمام المسجد ورفاقه، وقراءته لعدد من أمهات الكتب ومؤلفات علوم الدين، إلى جانب ممارسته للرياضة في فترة زمنية معينة، موضحًا أن روافد تكوين فكره تنوعت بين الكُتَّاب، والمعهد الديني، ومركز الشباب.

وذكر حرص والده على انتمائه للتعليم الأزهري، وحرصه على شراء الكتب التي أسهمت في تشكيل وعيه، مثل كتاب "العشرة المبشرون بالجنة"، وكتب الشيخ محمد الغزالي، كما أشار إلى مشاركته في مرحلة الشباب في جمعية للخدمات البيئية مع زملائه.

وانتقل مفتي الجمهورية للحديث عن تسارع الواقع والأحداث في ظل العصر الرقمي، وأنه في ظل هذا الواقع الافتراضي وتعدد القضايا المطروحة، تعتمد دار الإفتاء المصرية على منهجية علمية رصينة تقوم على التفرقة بين التسيب والانغلاق والغلو، موضحًا أنه عند الحديث عن الثابت والمتغير، يجب الوعي الدقيق بالفارق بينهما، مشيرًا إلى أن بعض النصوص قد تكون واردة بدليل ظني، وهو ما يفتح المجال لاجتهاد فقهي يراعي تغير الزمان والمكان والشخص والحدث، وأكد أن دار الإفتاء تنطلق في ذلك من أصول معتبرة، منها العرف والعادة والحاجة، بما يكشف عن سعة الدين ويحقق مصلحة العباد.

مشيرًا إلى أن من أهم الضوابط التي تعتمدها الدار: التفرقة بين حدود النص والجمود في فهمه، وبين الإفراط في التعامل معه، ومراعاة المقاصد والمآلات، وأن الشريعة جاءت لحفظ المقاصد الضرورية، وأن المقاصد التحسينية تهدف إلى تحقيق السعادة للإنسان، ومن هنا تتجلى أهمية التمييز بين الحكم الشرعي والفتوى، وبين الثابت والمتغير.

وعلى صعيد آخر، أوضح فضيلته أن الجماعات المتطرفة تلوي أعناق النصوص لخدمة أغراضها، بينما تراعي دار الإفتاء طبيعة النص والواقع ومتطلباته، ولا تقف عند ظاهر النص، لأن الفتوى عندما تتغير يكون لها أصل شرعي تنطلق منه، وضرب فضيلته مثالًا على تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان بقضية زراعة الأعضاء، موضحًا أنه مع تقدم العلم والطب تغيرت الفتوى، مع بقاء الأصل الشرعي المتمثل في حرمة الاعتداء على النفس الإنسانية، وهو ما اتفق عليه العلماء قديمًا وحديثًا.

وعرج فضيلة مفتي الجمهورية على الحديث عن الأزمة الأساسية في العصر الراهن موضحًا أنها أزمة أخلاقية، وأنه إذا تم التأسيس الأخلاقي السليم يمكن تجاوز كثير من الحواجز.

وذكر أن دار الإفتاء تحرص على التواصل مع الشباب بلغتهم وتمتلك العديد من الوسائل، من بينها الحوار الفكري الراقي عبر إدارة "حوار"، التي تُعد قراءة للواقع، وتعمل على مشاركة آمال الشباب، وتصحيح المفاهيم بلغة تناسبهم، مضيفًا أن الدار طرقت أبواب الجامعات والمدارس ومراكز الشباب، من خلال طرح موضوعات ترتبط بواقع الشباب، كما أهَّلت شباب الخريجين لديها على مواجهة الفكر بالفكر، مشيرًا إلى أن عدد متابعي الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية بلغ هذا العام نحو 15 مليون متابع.

مؤكدًا حرص الدار على تقديم محتوى خفيف وسهل يصل إلى الشباب، كما لجأت لإنتاج بعض الأعمال الدرامية، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع الموشن جرافيك لبثِّ القيم والمعلومات المهمة للشباب والنشء، فضلًا عن إعداد دار الإفتاء الدليل الإرشادي الخاص بالإجابة عن الأسئلة الوجودية للأطفال بأسلوب سلس يصل إلى عقولهم، مؤكدًا أن التقدم الحقيقي يحدث من خلال الاهتمام برؤى الشباب وتبنِّي أفكارهم. واستعرض توسُّع الدار على أرض الواقع في فروعها، حيث أصبح لديها خمسة فروع على مستوى الجمهورية، وقريبًا سيتم افتتاح فرعَي السويس والمنصورة.

وفي ردِّه على سؤال حول التعاون بين مؤسسات الدولة، أجاب أن هذا التعاون هو ما نجني ثماره اليوم، موضحًا ردًّا على سؤال حول تطورات العصر ووسائل تواصل الشباب مع دار الإفتاء، أن الدار موجودة على جميع المنصات، ولديها خط ساخن يعمل على مدار 24 ساعة، وموقع إلكتروني، وفتوى إلكترونية ومكتوبة وشفوية، إلى جانب عقد لقاءات في الجامعات والمدارس ومراكز الشباب... مشيرًا إلى توقيع العديد من بروتوكولات التعاون مع وزارات الشباب والرياضة، والثقافة، والأزهر الشريف، ووزارة التربية والتعليم، وعدد من الجامعات، منها جامعة كفر الشيخ وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

واختتم فضيلة المفتي كلمته، بالتشديد على أن ضياع الوقت نوع من أنواع النسيان والجحود، داعيًا الشباب إلى الجرأة في التعامل مع أدوات العصر ووسائله، مع إدراك الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن الحكمة ضالة المؤمن، وأن الاعتزاز بالذات والهوية – الدين واللغة والتاريخ والوطن – ضرورة لبناء شخصية سوية.

من جانبه، أكد د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، تقديره لاستضافته في جناح دار الإفتاء المصرية، مثمنًا وجود قيادات وزارة الشباب والرياضة، ومعلنًا عن بدء تعاون مشترك بين المؤسستين، وأوضح الوزير أن النظرة الفكرية المنفتحة لدار الإفتاء، ودعمها للعلم والعمل في إطار بناء الجمهورية الجديدة، تمثل ركيزة أساسية في التعامل مع قضايا الشباب والتنمية والتنشئة وترسيخ القيم السامية، مثل التعليم والحرص على العمل، مشيرًا إلى أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على ذلك من خلال الاتحادات والكيانات الشبابية، حيث تغير الزمن بتغيُّر الوقت، وأن علوم الاتصال أثرت بشكل كبير على المجتمعات، وأحدثت تغيرات على مستوى الكرة الأرضية، موضحًا أن الهاتف المحمول زاد من حالة الوجدانية الفردية، وأصبح لكل شخص حالة من الاختلاء العقلي مع هذا الجهاز، يتلقى من خلاله كمًّا هائلًا من المعلومات غير المعلومة المصدر، وأن هذا الواقع يمثل تحديًا كبيرًا، حيث تسللت ثقافات مجتمعية لا ننتمي إليها، وأصبح دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات أكثر صعوبة، وظهرت قضايا مجتمعية دخيلة، وأنه مع تدفق آلاف الأخبار في أقل من ثانية، نشأ انجذاب سلوكي لدى الشباب، وهو ما أفرز ما وصفه بـقضايا الوعي.

وشدد الوزير على أن الحصانة التربوية تمثل أمرًا بالغ الأهمية، وأن الوعي منذ الصغر بوجود عقيدة وفكر متجسدين في الأنبياء والكتب السماوية هو أساس البناء، كما أكد أهمية التعاون بين الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والكنيسة، والمسجد، ومراكز الشباب، والأندية، وجميع المؤسسات التربوية، موضحًا أن وزارة الشباب والرياضة تحرص على تصميم برامجها بالتعاون مع هذه الجهات.

وفيما يتعلق بحماية الشباب من التطرف اللاديني والديني والسلوكي والفكري، أوضح الوزير أن التطرف ينقسم إلى أقصى اليمين وأقصى الشمال، وأن الوسطية تمثل شقًا أساسيًا من المواجهة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "حُرِّم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس"، مؤكدًا أن رسائل الوزارة للشباب تقوم على أن الحياة سهلة ومرنة وبسيطة ما لم نخرج عن الأُطر الموضوعة، مشددًا على أن مرونة الحياة لا تعني الخطأ، وإنما تعني معالجة المشكلات بالحوار الموضوعي، كما أوضح أهمية تنشئة المراحل العمرية المختلفة على أسس سليمة، تتسم بصبغة مجتمعية قائمة على الاحترام والتدين والتربية، مع الأخذ في الاعتبار عامل الزمان والمكان في معالجة القضايا المختلفة.
في السياق ذاته أكد الدكتور أشرف صبحي، أن السلوك يمثل عاملًا محوريًّا، وهو ما تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء، والعديد من مؤسسات المجتمع المدني، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات عالميًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تضع استقرار المجتمع على رأس أولوياتها

وذكر أن هدف التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الشباب والرياضة هو الوصول إلى رؤية وعمل مشترك من خلال مؤسسة دينية راسخة مثل دار الإفتاء، وصرح بأن فضيلة مفتي الجمهورية أبدى تعاونًا مع الوزارة في تدريب الشباب وحمايتهم فكريًّا، مشيرًا إلى ضرورة أن يعمل الشاب فيما يحب، شريطة أن يكون هذا العمل واضحًا وشفافًا ومعلوم الهدف، داعيًا الشباب إلى البحث عن ذواتهم الحقيقية، واستثمار أوقاتهم على نحو إيجابي وبنَّاء.

وفي ختام الندوة، قال الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية: إن انعقاد الندوة في مكان يلتقي فيه الفكر بالوعي، ويبحث فيه الإنسان عن حقيقته، يحمل دلالة خاصة، مستشهدًا بقول الأديب العالمي نجيب محفوظ: "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا"، موضحًا أن هذه الندوة جاءت بعنوان «الفتوى وقضايا الشباب»، إيمانًا بأن الشباب هو صانع المستقبل، وأنها تمثل جسرًا يربط بين شباب الوطن ومؤسساته العريقة، متمثلة في وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء المصرية، ووزير الشباب ومفتي الجمهورية، وأشار إلى أهمية فتح الحوار مع الشباب، وطرح الأسئلة التي تمس تجارب المسؤولين في مراحل شبابهم.

يُذكر أن الندوة شهدت في ختام فعالياتها الإعلان عن تدشين إحدى الفعاليات الخاصة بـ "بروتوكول التعاون القائم بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الشباب والرياضة"، وهي مبادرة «باسبور القيم،»، ليكون وثيقة أخلاقية وطنية تهدف لبناء جيل واعٍ يجمع بين أصالة القيم ومتطلبات العصر.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى22 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.0986 47.1986
يورو 55.1195 55.2412
جنيه إسترلينى 63.2345 63.4066
فرنك سويسرى 59.4004 59.5791
100 ين يابانى 29.6965 29.7670
ريال سعودى 12.5593 12.5866
دينار كويتى 154.0679 154.4456
درهم اماراتى 12.8222 12.8508
اليوان الصينى 6.7501 6.7654

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7520 جنيه 7485 جنيه $158.38
سعر ذهب 22 6895 جنيه 6860 جنيه $145.18
سعر ذهب 21 6580 جنيه 6550 جنيه $138.58
سعر ذهب 18 5640 جنيه 5615 جنيه $118.78
سعر ذهب 14 4385 جنيه 4365 جنيه $92.39
سعر ذهب 12 3760 جنيه 3745 جنيه $79.19
سعر الأونصة 233900 جنيه 232830 جنيه $4926.11
الجنيه الذهب 52640 جنيه 52400 جنيه $1108.65
الأونصة بالدولار 4926.11 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى