بوابة الدولة
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 12:14 صـ 25 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026.. المحسوسة بالقاهرة 42 وأسوان 43 درجة حالة الطقس اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026.. تحذير عاجل من ارتفاعات بالدرجات وزير العمل: إدراج مؤهلات مراكز التدريب بالسجل الوطني وزير البترول يتابع من مركز التحكم انتظام إمدادات الغاز وتأمين احتياجات السوق شركة مياه القاهرة تعلن قطع المياه عن مناطق بحلوان لمدة 4 ساعات الأربعاء وزيرا التموين والاتصالات يتابعان منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد وزيرا التموين والاتصالات يعقدان اجتماعا لمتابعة منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد بصمة الوجه خلال شهر.. تنظيم الاتصالات يعلن موعد تطبيق المنظومة الجديدة لشركات المحمول مصر تقدم شحنة جديدة من الأدوية لدعم القطاع الصحى اللبنانى النائب الدكتور محسن البطران يطالب بدعم المواطن والاسرة المصرية باقامة المعارض طوال العام سفير عُمان: مصر والسلطنة شريكان قادران على بناء جسر اقتصادي عربي من المحيط الهندي إلى البحر المتوسط

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : رسالة إلى النواب والأحزاب: اتقوا الله في الملاك.. كفى استرزاقًا انتخابيًا على حساب جثث المظلومين!

الكاتب الصحفي صالح شلبي
الكاتب الصحفي صالح شلبي

هل كتب على الملاك أن يدفعوا ثمن المزايدات السياسية والابتزاز الانتخابي مدى الحياة؟! هل المطلوب أن يستمر الظلم القانوني لعقود أخرى لأن بعض النواب أو الأحزاب لا يملكون شجاعة مواجهة الحقيقة، ويفضلون كسب أصوات انتخابية على حساب كرامة وأرزاق شريحة كبيرة من المواطنين؟!

الملف ليس مجرد قانون، بل قضية إنسانية وأخلاقية. أكثر من ستين عامًا والملاك يُنتزع منهم حقهم في ملكهم، يُعاملون كمتسولين على أعتاب شققهم، ولا يجدون من ينصفهم. قوانين جائرة جعلت قيمة الإيجار لا تتجاوز سعر زجاجة مياه غازية، ولا تزال هناك أصوات تخرج علينا لتتحدث عن "الاستقرار الاجتماعي" وكأن هذا الاستقرار لا يشمل المالك المقهور.

أنتم تعلمون جيدًا حجم القهر والظلم الواقع على الملاك، ومع ذلك تُزايدون باسم العدالة الاجتماعية زورًا وبهتانًا، فقط من أجل حصد الأصوات في الانتخابات البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ. أنتم لا تمثّلون الشعب بكل فئاته، بل تمثّلون المستأجرين فقط، متجاهلين الملايين من الملاك وورثتهم الذين يسكنون بالإيجار الجديد، ويدفعون 8 و9 آلاف جنيه شهريًا، بينما ابن المستأجر يقطن في شقة والده المتوفى بخمسة جنيهات!

أي منطق هذا؟ وأي عدالة هذه؟ بل أي ضمير يحرككم؟ كيف تواجهون رب العباد يوم القيامة بعد أن فضّلتم مصالحكم الانتخابية على حساب جثث الملاك، الذين حُرموا من أدنى حقوقهم في انتفاعهم بملكهم أو حتى بيعه أو توريثه أو ترميمه؟

بعض من يتحدثون باسم "العدالة الاجتماعية" اختزلوها في حماية المستأجر فقط، ونسوا أن العدل لا يتجزأ، وأن الله تعالى قال: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى". فأين تقواكم وأنتم تصرّون على بقاء قوانين عفا عليها الزمن؟!

نعم، نُدرك وجود مستأجرين محدودي الدخل، ونُدرك حساسية الملف، ولكن العدالة لا تعني الإبقاء على أوضاع غير إنسانية للملاك، ولا تعني أن نستمر في إهانة أسر بأكملها حرمت من حقوقها لعقود. لماذا لا تتحدثون عن الشاب الذي ورث بيتًا من والده ولا يستطيع السكن فيه؟ لماذا تتجاهلون الأرامل الذين لا يجدون ما ينفقونه بينما بيوتهم حبيسة قانون فاسد؟

نحن لا نطالب بطرد أحد، بل نطالب بقانون عادل، تدريجي، يراعي البعد الإنساني للطرفين، لكن ما نرفضه هو هذا التواطؤ العلني والسكوت المخزي، وهذه اللغة الباردة التي تتحدث عن "التأجيل" و"الحوار" بينما الضحايا يتساقطون في صمت.

كفى نفاقًا اجتماعيًا، وكفى تحيزًا أعمى، وكفى دفاعًا عن الباطل بدعوى "الاستقرار"، فالاستقرار لا يبنى على جثث المظلومين، ولا العدالة تتحقق بإرضاء طرف واحد على حساب الآخر.

آن الأوان أن تراجعوا أنفسكم، آن الأوان لأن تُدار هذه القضية بضمير، لا بمصالح انتخابية.. آن الأوان أن تتحدث الدولة عن العدالة الكاملة، لا العدالة الموجهة!

ارفعوا_الظلم عن الملاك العدل هو الاستقرار لا للتحيز الأعمى اتقوا الله في الملاك

موضوعات متعلقة