بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 06:03 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الذهب فى مصر السبت 26 سبتمبر 2026.. مستهل التعاملات محمود الشاذلى يكتب : فالننتبه إلى أهمية توضيح الحقائق ، وإستبيان الأمور . 10 أسباب وراء تعثر منتخب مصر أمام أنجولا بالتعادل السلبي.. الاستحواذ بلا فاعلية والهجوم يفتقد الحلول الإطاحة ببلوجر تنشر محتوى مخالفًا للآداب العامة بالإسكندرية الاحد المقبل....«قوافل المرأة للثقافة والإبداع» بأسيوط تناقش التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال حسام حسن: راض عن أداء المنتخب.. واستبدال صلاح رؤية فنية ونستعد لجنوب السودان المستشار محمد سليم يكتب: مصر أمام الأمم المتحدة.. الأمن المائي والقضية الفلسطينية ضروريات حتمية سيسيه بعد التعادل مع مصر: قدمنا مباراة قوية.. العميد صديق وتأثير صلاح لا يُنكر الأهلي يصدر بيانًا ناريًا بعد تصريحات حسام حسن الأخيرة مدبولي: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة من ركلتي جزاء، بوركينا فاسو وبنين يتعادلان 1-1 في تصفيات أمم إفريقيا موعد مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم افريقيا

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : رسالة إلى النواب والأحزاب: اتقوا الله في الملاك.. كفى استرزاقًا انتخابيًا على حساب جثث المظلومين!

الكاتب الصحفي صالح شلبي
الكاتب الصحفي صالح شلبي

هل كتب على الملاك أن يدفعوا ثمن المزايدات السياسية والابتزاز الانتخابي مدى الحياة؟! هل المطلوب أن يستمر الظلم القانوني لعقود أخرى لأن بعض النواب أو الأحزاب لا يملكون شجاعة مواجهة الحقيقة، ويفضلون كسب أصوات انتخابية على حساب كرامة وأرزاق شريحة كبيرة من المواطنين؟!

الملف ليس مجرد قانون، بل قضية إنسانية وأخلاقية. أكثر من ستين عامًا والملاك يُنتزع منهم حقهم في ملكهم، يُعاملون كمتسولين على أعتاب شققهم، ولا يجدون من ينصفهم. قوانين جائرة جعلت قيمة الإيجار لا تتجاوز سعر زجاجة مياه غازية، ولا تزال هناك أصوات تخرج علينا لتتحدث عن "الاستقرار الاجتماعي" وكأن هذا الاستقرار لا يشمل المالك المقهور.

أنتم تعلمون جيدًا حجم القهر والظلم الواقع على الملاك، ومع ذلك تُزايدون باسم العدالة الاجتماعية زورًا وبهتانًا، فقط من أجل حصد الأصوات في الانتخابات البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ. أنتم لا تمثّلون الشعب بكل فئاته، بل تمثّلون المستأجرين فقط، متجاهلين الملايين من الملاك وورثتهم الذين يسكنون بالإيجار الجديد، ويدفعون 8 و9 آلاف جنيه شهريًا، بينما ابن المستأجر يقطن في شقة والده المتوفى بخمسة جنيهات!

أي منطق هذا؟ وأي عدالة هذه؟ بل أي ضمير يحرككم؟ كيف تواجهون رب العباد يوم القيامة بعد أن فضّلتم مصالحكم الانتخابية على حساب جثث الملاك، الذين حُرموا من أدنى حقوقهم في انتفاعهم بملكهم أو حتى بيعه أو توريثه أو ترميمه؟

بعض من يتحدثون باسم "العدالة الاجتماعية" اختزلوها في حماية المستأجر فقط، ونسوا أن العدل لا يتجزأ، وأن الله تعالى قال: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى". فأين تقواكم وأنتم تصرّون على بقاء قوانين عفا عليها الزمن؟!

نعم، نُدرك وجود مستأجرين محدودي الدخل، ونُدرك حساسية الملف، ولكن العدالة لا تعني الإبقاء على أوضاع غير إنسانية للملاك، ولا تعني أن نستمر في إهانة أسر بأكملها حرمت من حقوقها لعقود. لماذا لا تتحدثون عن الشاب الذي ورث بيتًا من والده ولا يستطيع السكن فيه؟ لماذا تتجاهلون الأرامل الذين لا يجدون ما ينفقونه بينما بيوتهم حبيسة قانون فاسد؟

نحن لا نطالب بطرد أحد، بل نطالب بقانون عادل، تدريجي، يراعي البعد الإنساني للطرفين، لكن ما نرفضه هو هذا التواطؤ العلني والسكوت المخزي، وهذه اللغة الباردة التي تتحدث عن "التأجيل" و"الحوار" بينما الضحايا يتساقطون في صمت.

كفى نفاقًا اجتماعيًا، وكفى تحيزًا أعمى، وكفى دفاعًا عن الباطل بدعوى "الاستقرار"، فالاستقرار لا يبنى على جثث المظلومين، ولا العدالة تتحقق بإرضاء طرف واحد على حساب الآخر.

آن الأوان أن تراجعوا أنفسكم، آن الأوان لأن تُدار هذه القضية بضمير، لا بمصالح انتخابية.. آن الأوان أن تتحدث الدولة عن العدالة الكاملة، لا العدالة الموجهة!

ارفعوا_الظلم عن الملاك العدل هو الاستقرار لا للتحيز الأعمى اتقوا الله في الملاك

موضوعات متعلقة