بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 08:04 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ بني سويف يوجه بدراسة تطوير النصب التذكاري للشهداء مع الحفاظ على رمزيته التاريخية النائب إسماعيل موسى: رسائل الرئيس السيسي في أكاديمية الشرطة تعكس رؤية شاملة لحماية الأمن القومي ومواجهة تحديات المنطقة النائب سعيد منور: كلمة الرئيس في احتفال أكاديمية الشرطة تؤكد أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي الوطني فوزي السيد : قانون الأحوال الشخصية الجديد طوق نجاة للأسرة المصرية وحماية حقيقية للأطفال محافظ أسيوط: حملات مكبرة بالقوصية لرفع الإشغالات ومراجعة تراخيص المحال والإعلانات محافظ أسيوط: تطوير وتجميل أرصفة ميدان الوليدية الجديد والعناية بالأشجار والنخيل محافظ أسيوط: ندوات توعوية بديروط والقوصية والغنايم لتعزيز الوعي السكاني ونشر الثقافة مصر تحافظ على ريادتها الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت على مدار خمس سنوات وتفوز بجائزة شركة أوكلا العالمية «Speedtest Award» شيخ الأزهر يطمئن على صحة البابا ليو الرابع عشر ويتمنى له الشفاء العاجل الصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة هيئة الدواء: حقن التخسيس ريتا وبروكات المتداولة عبر الإنترنت تسبب مضاعفات خطيرة أمطار تشتد ليلا وتستمر حتى الجمعة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: فاطمة الدالي… حالة صحفية استثنائية تُدرّس في كليات الإعلام

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في زمن بات فيه كثير من الصحفيين يفضلون العمل المكتبي ويتوارون خلف الشاشات، تطل علينا قامة صحفية مهنية وإنسانية من طراز فريد… إنها الأستاذة فاطمة الدالي، مدير تحرير موقع بوابة الدولة الإخبارية، والتي اختارت بإرادتها الحرة أن تظل في قلب الميدان، لا تغيب عن حدث ولا تفوّت جولة، وكأنها تحمل رسالة لا تكتمل إلا بوجودها المباشر، حيث تنبض الحياة وتتشكل الأخبار.

فاطمة الدالي ليست مجرد اسم صحفي في قائمة المحررين، بل هي نموذج حي لمهنة تعاني من فقدان القدوة والمثل. لقد اختارت أن تكون كما يجب أن يكون الصحفي الحقيقي: حاضراً، مبادراً، يقظاً، وشغوفاً بتفاصيل الوطن والمواطن. رغم منصبها كمدير تحرير، لم تُغْرِها المقاعد الوثيرة أو دفء المكاتب، بل اختارت حرارة الشارع، وصخب الفعاليات، ونبض الجماهير.

تجدها في جولات وزارة التضامن الاجتماعي ترصد كل صغيرة وكبيرة، وتتابع عن كثب كل ما يخص الفئات الأكثر احتياجاً، ثم تنتقل إلى وزارة التموين لتتابع خطط الأمن الغذائي وضبط الأسواق، ثم تجوب محافظتي القاهرة والجيزة، تدخل الغرف التجارية، وتخرج بتقارير تلامس هموم البسطاء، وتترجم نبض الشارع إلى عناوين دقيقة وتحليلات موضوعية. إنها ببساطة آلة مهنية لا تتوقف، وموسوعة ميدانية تتحرك بخفة ورشاقة ونُبل.

ما يميز فاطمة الدالي ليس فقط نشاطها الميداني الاستثنائي، بل أيضاً تفانيها وإخلاصها وصدقها المهني. فهي تكتب بقلبها وعقلها، وترى الصحافة كأمانة لا بد من تأديتها بكل شرف ومسؤولية. لم تتعامل مع الصحافة كمهنة، بل كرسالة، وهذا ما يجعلها استثناءً نادراً في هذا الزمان.

إن نموذج الأستاذة فاطمة الدالي يستحق أن يُدرّس في كليات الإعلام، ويُقدَّم للطلبة كمثال حي على أن الصحفي الناجح لا يُقاس بعدد المقالات التي يكتبها من خلف الشاشة، بل بعدد القضايا التي ينزل لأجلها الشارع، وعدد المواطنين الذين يلمس معاناتهم ويُسلّط عليها الضوء.

نحن أمام صحفية بحجم وطن، شعلة لا تنطفئ من النشاط والانضباط والمهنية، تستحق التكريم لا مرة واحدة، بل كلما خرجت لتغطية حدث، أو كتبت تقريراً صادقاً، أو تبنّت قضية منسية.

وإذا تحدثنا عن الجانب الإنساني للأستاذة فاطمة الدالي، فنحن أمام سيدة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، هي نهر متدفق من العطاء لا ينضب، ووجه مشرق لجبر الخواطر ومواساة القلوب، تتجلى فيها أسمى معاني الرحمة والحنان.

هي سفيرة الإنسانية في ميادين القلوب، لا تتأخر لحظة عن مساندة محتاج أو دعم ضعيف، حضورها طاغٍ في كل مناسبة، وابتسامتها دواء لكل من حولها.

تسير في الأزقة والحواري لا بحثًا عن شهرة أو مجد، بل بحثًا عن وجه بائس تمسح عنه الحزن، أو قلب منكسر تجبر خاطره بكلمة دافئة أو يد حانية.

الأستاذة فاطمة الدالي ليست فقط قلمًا محترفًا في بلاط صاحبة الجلالة، بل هي قلب كبير نابض بالخير، تمدّ يدها لكل ملهوف، وتسبق خطاها دعوات البسطاء والمساكين. هي النور الذي يتسلل إلى البيوت الفقيرة حاملاً الدفء والكرامة، والنبض الذي يعيد الحياة في قلوب فقدت الأمل.

يكفي أن تذكر اسمها في أي محفل، حتى تسمع كلمات التقدير تنهمر، والدعوات تتوالى، فهنيئًا لنا بها نموذجًا نادرًا في زمن عزّ فيه الوفاء، وقلّت فيه القلوب البيضاء.

تحية تقدير وإجلال للأستاذة فاطمة الدالي، الصحفية التي لا تعرف الراحة، والمحررة التي لا تغيب عن الميدان، والمدير الذي يقود بالفعل لا باللقب.

كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية ونائب رئيس شعبة المحررين البرلمانيين بمجلس النواب والشيوخ