بوابة الدولة
الأربعاء 15 أبريل 2026 08:43 مـ 27 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إيران: وقف إطلاق النار فى لبنان عامل مؤثر على القرار المقبل إسرائيل تتوقع تمديد الهدنة مع إيران.. ترقب لمسار التهدئة الإقليمي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذى لمشروعى رأس الحكمة وشمس الحكمة بالساحل الشمالى وزير الخارجية يشارك فى جلسة نقاشية بالمجلس الأطلنطى حول دور مصر بالشرق الأوسط الحكومة: جار الانتهاء من إنشاء فندق بمنطقة رأس الحكمة وافتتاحه الصيف الجارى صندوق النقد: مصر نموذج لتنفيذ الإصلاحات ولا نية لزيادة تمويل البرنامج الحالى إيران توقف صادرات البتروكيماويات حتى إشعار آخر.. المصانع تضررت جراء الهجمات محافظ الشرقية يشهد إحتفالية ذوي الهمم بنقابة المعلمين بديرب نجم محافظ الشرقية يشهد حفل ختام فعاليات أنشطة رياض الأطفال بالازهر محافظ الشرقية يتفقد أعمال التطوير بشارع سعد زغلول بمدينة الزقازيق جامعة أسيوط تشارك في مبادرة «سفراء النوايا الحسنة لذوي الهمم» رئيس الوفد يحدد اختصاصات أكاديمية الوفد للتدريب الإعلامى

النائب أحمد قورة يكتب: تعديلات الضريبة العقارية.. خطوة نحو العدالة الاجتماعية وننتظر بشائر وزير المالية

النائب احمد قورة
النائب احمد قورة

في خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة الضريبية بما يتوافق مع التحول الرقمي ويعكس البعد الاجتماعي، وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، مبدئيًا على مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، بعد استعراض تقرير اللجنة المشتركة برئاسة الدكتور محمد سليمان.
عند قراءتنا للقانون، يتضح أن مشروعه يهدف لحماية المسكن الخاص وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع تخفيف الأعباء على المواطنين، خصوصًا شريحة الأسر متوسطة الدخل، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألفًا، بما يخرج أعدادًا كبيرة من المواطنين من نطاق الضريبة، ويعكس حرص الدولة على سياسات ضريبية "إنسانية" تشجع المواطنين ولا تثقل كاهلهم.
وقد طمأن وزير المالية، أحمد كجوك، النواب بأن القانون الجديد لن يثقل كاهل المواطنين، مؤكدًا أن التعديلات تعكس التوازن بين توسيع القاعدة الضريبية ودعم الطبقة المتوسطة، مع توجيه الحصيلة لصالح المحليات ومشروعات الإسكان الاجتماعي، لتكون الضريبة عادلة وميسرة، ومع ذلك ننتظر بشائر وزير المالية أحمد كجوك، الذي جعل قانون الضريبة العقارية الجديد أكثر من مجرد تشريع جبائي، بل خطوة عملية نحو تبسيط حياة المواطن وتخفيف الأعباء اليومية،ولم يعد القانون مجرد أرقام ومعدلات، بل أصبح أداة حقيقية لتطبيق العدالة الضريبية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لكل الأسرة المصرية.
كجوك أعلن أن القانون الجديد يسعى لتسهيل كل شيء بدءًا من الإقرار الضريبي، مرورًا بالسداد،وإعفاء المكلفين بالضريبة من مقابل التأخير في سداد المستحقات في حالات محددة ومنها من سبق له سداد الضرائب قبل العمل بالقانون الجديد، وكذلك من يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لمرة واحدة بقرار من وزير المالية ، وصولًا إلى متابعة كل خطوة عبر التكنولوجيا والميكنة الكاملة، بما في ذلك تطبيق موبايل جاهز سيطلق قريبًا، ليكون رفيق المواطن من أول تقديم الإقرار وحتى أي نوع من السداد بكل وسائل الراحة الممكنة.
الأمر لا يقتصر على التسهيلات الرقمية فقط، بل يتعداه إلى الواقع على الأرض. فقد أدرج القانون موادًا للتعامل مع المشكلات الطارئة، مثل الإعفاء الضريبي لمن يواجه ظروفًا استثنائية، وإمكانية الطعن على تقديرات المصلحة دون أن يخسر المواطن حقه، إضافة إلى رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه، ما يعني تخفيف عبء الضريبة عن شريحة كبيرة من الأسر،وأن الوحدات السكنية حتى 8 ملايين جنيه لن تخضع للضريبة، أما ما زاد عن ذلك فسيتم احتساب الضريبة وفق قيمة مخفضة، الأمر الذي يجعل الحساب أكثر عدالة وشفافية، ويعكس حرص الدولة على حماية المواطنين من أي أعباء زائدة.
أوضح كذلك كجوك أن التعديلات لا تهدف إلى مجرد زيادة حصيلة الدولة، بل تهدف أيضًا لتوسيع القاعدة الضريبية بطريقة عادلة، مع التخلص من المعاناة التي كان يواجهها المواطن عند الذهاب المتكرر للمصلحة. ويأتي تخصيص 25% للمحافظات و25% لصندوق التنمية الحضرية ودعم وحدات الإسكان الاجتماعي كدليل على أن الضريبة ليست عبئًا فحسب، بل موردًا لدعم التنمية المحلية والخدمات العامة.
وعن حزمة التسهيلات فقد أعتن وزير المالية إنها لن تقتصرلن على الضرائب فقط، بل ستتبعها تسهيلات جمركية قريبًا، في خطوة لتعزيز البيئة الاستثمارية وتيسير الإجراءات على المواطنين والقطاع الاقتصادي.
وأخيرًا، تؤكد التعديلات أن القانون ليس جامدًا، بل يتم إعادة التقييم كل خمس سنوات مع سقف للضريبة لا يزيد عن 30%، ما يضمن حماية حقيقية لصاحب المسكن، ويعفي أكثر من 98% من الوحدات الحالية من الضريبة العقارية، ليصبح القانون أكثر قربًا من المواطنين، وأكثر انسجامًا مع روح العدالة الاجتماعية التي تتطلع إليها الدولة.
الملفت في التعديلات أنها جاءت فلسفية أكثر منها رقمية، فالمسألة لا تتعلق بمجرد زيادة الحد أو خصم نسبة، بل بانتقال العلاقة بين المواطن ومصلحة الضرائب من أسلوب "الترصد" إلى أسلوب "الشراكة والتحفيز"، سواء من خلال خصومات تصل إلى 25% للعقارات السكنية و10% لغيرها، أو مهلة سداد ممتدة لتشمل من سبق لهم الدفع قبل العمل بالقانون.
كما أن القانون يعكس روح العدالة في كل تفصيلة، من تنظيم حالات رد ما تم سداده بالزيادة، وصولًا إلى استحداث آليات الحوافز، لتكون كل الإجراءات واضحة وشفافة، وتقلل النزاعات وتيسر على المواطن أداء حقه الضريبي دون إرهاق أو تعقيد.
في النهاية، كل ما نسعى إليه هو أن يكون هذا القانون قابلًا للتطبيق على أرض الواقع، يحمل في طياته الرحمة والإنسانية، وأن تكون اللائحة التنفيذية مرآة حقيقية لما تم التوافق عليه، بحيث تعكس روح القانون وتحقق التوازن بين حقوق المواطنين والمصلحة العامة، وتضمن العدالة والشفافية في كل خطوة من خطوات تحصيل الضريبة.
باختصار، يمثل تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية نقلة نوعية حقيقية في فلسفة الضريبة العقارية المصرية، ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية، ويعزز الحق الدستوري في السكن، ويضع العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس العدالة والتحفيز والمشاركة الفعلية.

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9529 52.0529
يورو 61.2109 61.3339
جنيه إسترلينى 70.4013 70.5524
فرنك سويسرى 66.3765 66.5127
100 ين يابانى 32.6522 32.7171
ريال سعودى 13.8474 13.8748
دينار كويتى 169.5589 169.9408
درهم اماراتى 14.1438 14.1718
اليوان الصينى 7.6155 7.6318