بوابة الدولة
الأحد 1 مارس 2026 04:36 مـ 12 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الهيئة الوطنية: غدا.. صرف بدل التكنولوجيا للصحفيين محافظ أسيوط يتفقد المركز التكنولوجي بساحل سليم ويشدد على تسهيل محافظ أسيوط: لا تهاون مع المتلاعبين بقوت المواطنين.. وتحرير 517 محضراً خالد الطوخي يهنئ الشيخ بلال سيف لحصوله على المركز الأول في مسابقة القرآن الكريم الدولية بتنزانيا محافظ أسيوط: ختام المرحلة الثانية من مبادرة وحشتنا أخلاقنا لتعزيز الوعي محافظ أسيوط: انتظام امتحانات تعليم الكبار ومحو الأمية الفوري بمراكز المحافظة جولة لوكيل وزارة التعليم بأسيوط تستهدف 6 مدارس بالرويجات كلية التجارة بجامعة أسيوط تنظم النسخة التاسعة من “الورشة العلمية التأهيلية الدكتور المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بجامعة القاهرة المستشار الدكتور الحبيب النوبي يكتب : ماذا بعد استهداف المرشد ؟ الدكتور المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بجامعة القاهرة النائب أحمد قورة يكتب: تعديلات الضريبة العقارية.. خطوة نحو العدالة الاجتماعية وننتظر بشائر وزير المالية

النائب أحمد قورة يكتب: تعديلات الضريبة العقارية.. خطوة نحو العدالة الاجتماعية وننتظر بشائر وزير المالية

النائب احمد قورة
النائب احمد قورة

في خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة الضريبية بما يتوافق مع التحول الرقمي ويعكس البعد الاجتماعي، وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، مبدئيًا على مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، بعد استعراض تقرير اللجنة المشتركة برئاسة الدكتور محمد سليمان.
عند قراءتنا للقانون، يتضح أن مشروعه يهدف لحماية المسكن الخاص وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع تخفيف الأعباء على المواطنين، خصوصًا شريحة الأسر متوسطة الدخل، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألفًا، بما يخرج أعدادًا كبيرة من المواطنين من نطاق الضريبة، ويعكس حرص الدولة على سياسات ضريبية "إنسانية" تشجع المواطنين ولا تثقل كاهلهم.
وقد طمأن وزير المالية، أحمد كجوك، النواب بأن القانون الجديد لن يثقل كاهل المواطنين، مؤكدًا أن التعديلات تعكس التوازن بين توسيع القاعدة الضريبية ودعم الطبقة المتوسطة، مع توجيه الحصيلة لصالح المحليات ومشروعات الإسكان الاجتماعي، لتكون الضريبة عادلة وميسرة، ومع ذلك ننتظر بشائر وزير المالية أحمد كجوك، الذي جعل قانون الضريبة العقارية الجديد أكثر من مجرد تشريع جبائي، بل خطوة عملية نحو تبسيط حياة المواطن وتخفيف الأعباء اليومية،ولم يعد القانون مجرد أرقام ومعدلات، بل أصبح أداة حقيقية لتطبيق العدالة الضريبية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لكل الأسرة المصرية.
كجوك أعلن أن القانون الجديد يسعى لتسهيل كل شيء بدءًا من الإقرار الضريبي، مرورًا بالسداد،وإعفاء المكلفين بالضريبة من مقابل التأخير في سداد المستحقات في حالات محددة ومنها من سبق له سداد الضرائب قبل العمل بالقانون الجديد، وكذلك من يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لمرة واحدة بقرار من وزير المالية ، وصولًا إلى متابعة كل خطوة عبر التكنولوجيا والميكنة الكاملة، بما في ذلك تطبيق موبايل جاهز سيطلق قريبًا، ليكون رفيق المواطن من أول تقديم الإقرار وحتى أي نوع من السداد بكل وسائل الراحة الممكنة.
الأمر لا يقتصر على التسهيلات الرقمية فقط، بل يتعداه إلى الواقع على الأرض. فقد أدرج القانون موادًا للتعامل مع المشكلات الطارئة، مثل الإعفاء الضريبي لمن يواجه ظروفًا استثنائية، وإمكانية الطعن على تقديرات المصلحة دون أن يخسر المواطن حقه، إضافة إلى رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه، ما يعني تخفيف عبء الضريبة عن شريحة كبيرة من الأسر،وأن الوحدات السكنية حتى 8 ملايين جنيه لن تخضع للضريبة، أما ما زاد عن ذلك فسيتم احتساب الضريبة وفق قيمة مخفضة، الأمر الذي يجعل الحساب أكثر عدالة وشفافية، ويعكس حرص الدولة على حماية المواطنين من أي أعباء زائدة.
أوضح كذلك كجوك أن التعديلات لا تهدف إلى مجرد زيادة حصيلة الدولة، بل تهدف أيضًا لتوسيع القاعدة الضريبية بطريقة عادلة، مع التخلص من المعاناة التي كان يواجهها المواطن عند الذهاب المتكرر للمصلحة. ويأتي تخصيص 25% للمحافظات و25% لصندوق التنمية الحضرية ودعم وحدات الإسكان الاجتماعي كدليل على أن الضريبة ليست عبئًا فحسب، بل موردًا لدعم التنمية المحلية والخدمات العامة.
وعن حزمة التسهيلات فقد أعتن وزير المالية إنها لن تقتصرلن على الضرائب فقط، بل ستتبعها تسهيلات جمركية قريبًا، في خطوة لتعزيز البيئة الاستثمارية وتيسير الإجراءات على المواطنين والقطاع الاقتصادي.
وأخيرًا، تؤكد التعديلات أن القانون ليس جامدًا، بل يتم إعادة التقييم كل خمس سنوات مع سقف للضريبة لا يزيد عن 30%، ما يضمن حماية حقيقية لصاحب المسكن، ويعفي أكثر من 98% من الوحدات الحالية من الضريبة العقارية، ليصبح القانون أكثر قربًا من المواطنين، وأكثر انسجامًا مع روح العدالة الاجتماعية التي تتطلع إليها الدولة.
الملفت في التعديلات أنها جاءت فلسفية أكثر منها رقمية، فالمسألة لا تتعلق بمجرد زيادة الحد أو خصم نسبة، بل بانتقال العلاقة بين المواطن ومصلحة الضرائب من أسلوب "الترصد" إلى أسلوب "الشراكة والتحفيز"، سواء من خلال خصومات تصل إلى 25% للعقارات السكنية و10% لغيرها، أو مهلة سداد ممتدة لتشمل من سبق لهم الدفع قبل العمل بالقانون.
كما أن القانون يعكس روح العدالة في كل تفصيلة، من تنظيم حالات رد ما تم سداده بالزيادة، وصولًا إلى استحداث آليات الحوافز، لتكون كل الإجراءات واضحة وشفافة، وتقلل النزاعات وتيسر على المواطن أداء حقه الضريبي دون إرهاق أو تعقيد.
في النهاية، كل ما نسعى إليه هو أن يكون هذا القانون قابلًا للتطبيق على أرض الواقع، يحمل في طياته الرحمة والإنسانية، وأن تكون اللائحة التنفيذية مرآة حقيقية لما تم التوافق عليه، بحيث تعكس روح القانون وتحقق التوازن بين حقوق المواطنين والمصلحة العامة، وتضمن العدالة والشفافية في كل خطوة من خطوات تحصيل الضريبة.
باختصار، يمثل تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية نقلة نوعية حقيقية في فلسفة الضريبة العقارية المصرية، ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية، ويعزز الحق الدستوري في السكن، ويضع العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس العدالة والتحفيز والمشاركة الفعلية.

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 48.7042 48.8042
يورو 57.5343 57.6622
جنيه إسترلينى 65.6728 65.8223
فرنك سويسرى 63.3345 63.4893
100 ين يابانى 31.2087 31.2747
ريال سعودى 12.9843 13.0117
دينار كويتى 159.3986 159.7782
درهم اماراتى 13.2593 13.2877
اليوان الصينى 7.1013 7.1165