بوابة الدولة
السبت 29 أغسطس 2026 03:18 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب ياسر الحفناوي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد ثقل القاهرة وتفتح بابًا جديدًا لشراكة اقتصادية وصناعية رئيس الوزراء يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية التعليم العالي: بدء تسجيل رغبات طلاب المرحلة الثالثة بتنسيق القبول بالجامعات سعيد حساسين : زيارة الرئيس الصيني لمصر رسالة ثقة دولية وتعزيز للشراكة الاستراتيجية في زيارته الأولى الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور فرع الأكاديمية العربية بمدينة العلمين الجديدة بنك مصر يوضح موقف فرعه في دولة الإمارات بشأن الإجراء التنظيمي الأمريكي سعر اليورو اليوم السبت 29 أغسطس 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية رئيس غرفة القاهرة يطالب بإعادة النظر في رسوم ”البليت”: أثرت على 22 مصنعاً إسلام التلواني: نرحب بموقف 11 دولة أوروبية داعم للأونروا.. ونطالب بضغوط فورية على تل أبيب لوقف انتهاكاتها الزراعة: 907 تراخيص جديدة وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال أغسطس الإسكندرية تواصل حملات إزالة مخالفات البناء وتوقف 3 حالات بحي غرب شعبة المصدرين: البنية اللوجستية الجديدة تفتح فرصا للاستثمار والتصنيع الزراعي

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : فى العيد كانت فرصة أتناغم فيها مع الحقيقه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

كل عام وأنتم بخير .. لعلها فرصة عظيمه أتناغم فيها مع الحقيقه إنطلاقا من أجواء عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم وعلى الأمه الإسلاميه بالخير واليمن والبركات ، حيث إلتقيت بشرائح كثيره من المجتمع فى القلب منهم الشباب ، ودار بيننا حوارات حول العديد من القضايا ، إتسمت جميعها بالصراحه والوضوح ، وإنطلقت من التأكيد على أهمية القناعه بان الوطن هو الكيان لذا لامساس به ، ولاإقتراب من ثوابته ، واليقين بأن مسئولينا محل تقدير حتى الذين نختلف معهم فى الرأى ، ونرفض أحيانا رؤيتهم التى يطرحوها بشأن العديد من القضايا والموضوعات ، وأهمية توضيح المفاهيم ، والتناول الإيجابى لكل مسئول يؤدى واجبه بالذمه والشرف ، ويتفاعل بإيجابيه وسرعه مع هموم المواطن وقضاياه ، كما فعلت قبل يوم بحق محافظنا المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، لأن ذلك يخلق أجواءا إيجابيه لدى المواطن تسحق أى محاوله للكيد للوطن ، أوالمتاجره بمقدراته ، وإدراك أهمية الرأى الآخر فى ضبط الإيقاع ، وتصويب الخلل .

أصبحنا على مشارف نهاية أجواء الإحتفال بعيد الأضحى المبارك ، والخروج من حالة السكون والرحرحه ، إلى زخم الحياه وتناول قضايا المجتمع ، والتعايش مع هموم الناس ، والعوده إلى حالة المد والجزر بشأن واقعنا السياسى والحزيى ، فى توقيت حساس وهام حيث أعطى أجيال متعاقبه ظهورهم للسياسه ، والسياسيين وحتى النواب لإفتقاد الحاضنه الشعبيه ، الحقيقيه ، وضعف الأحزاب ، وإبتعاد القامات السياسيه طواعية عن المشهد ، فتقدم الصفوف شخصيات لاشك أنهم مخلصون ولايمكن أن يشكك فيهم أحدا كائنا من كان ، بل إنهم يتعين أن يكونوا محل تقدير وإحترام الجميع فى القلب منهم منتقديهم ، لكنهم يفتقدون للحنكه السياسيه ، والخبره الحياتيه ، وفضيلة الإحتواء ، وروعة الفهم السياسى ، وكذلك هؤلاء المسئولين الذين فقدوا القدرة على العطاء ، وظنوا أن الكرسى الذى يجلسون عليه خالدا لن يغادروه فنسوا المواطن وباتوا يتعاملون معه من علياء ، دون غدراك انهم المكون الرئيسى والأوحد للمجتمع .

إنتهى العيد ، وبات علينا أن نستلهم من تقارب الناس فيه العبر ، لعلنا نحقق نتائج نعظم فيها ما هو قادم الإيجابيات ، ونتجاوز السلبيات ، خاصة وأن هناك قطاعا كبيرا من أبناء الوطن فى القلب منهم الشباب باتوا ينتبهون إلى الأمور السياسيه ، وعلاقتها بالوطن الغالى ، وبدأ يقلقهم المزايدات الرخيصه ، ومزاحمة أصحاب المصالح الأجواء الحزبيه إنطلاقا من كيان واحد يكمن فى الحزب القريب من السلطه وحوارييه ، فأصبح المناخ العام محل تندر ، وإستهجان ، وتعجب ، لذا كان من الطبيعى أن يسألنى الشباب ، ويبحثون لدى عما إلتبس عليهم من أمور سياسيه ، ومجتمعيه ، بحكم خبرة السنين التى تجاوزت أعمارهم حيث تجاوزت واحد وأربعين عاما ، لأننى لم أكن منفصلا يوما عن الواقع ، ولم أكن بعيدا عن الأحداث ، أو منعزلا عن فئات المجتمع فى القلب منهم هؤلاء الشباب .

قدر البعض من الشباب أننى معهم أخذت خطوات للخلف فى الممارسة السياسيه ، وحتى أكون صادقا أسعدنى كثيرا ماأدركته لديهم من أنه لم يعد يستهوينى الأداء السياسى ، أو التفاعل داخل الأحزاب ، أو تضييع الوقت بالكلام فى السياسه لاتفاعل معه ، خاصة بعد سقوط كثر من الشخصيات فى معترك الحياه السياسيه ، يساريين وقوميين وحتى أصحاب ايدلوجيات دينيه قفزوا على واقعنا السياسى وكثيرا ماصفقنا للجميع إنبهارا بما كانوا يطلقونه من شعارات ، جميعا إكتشفنا بمرور الأيام والتجارب أنها شعارات خادعه ، وأنهم جميعا أصحاب مصالح لاأكثر ولاأقل ، بل إنهم آخر مايهمهم المواطن ، لذا كان من الطبيعى الإهتمام بهموم الناس ، ودفع الضر عنهم ، والتناغم مع متطلباتهم التى لاشطط فيها ولاتجاوز لأن جميعها تنشد حياه كريمه ، وأمان حقيقى ، وإطمئنان واقعى ، ومساعدة المرضى منهم بكل قوه ، وفى تقديرى أن ذلك قد يساهم فى خلق مناخ هادىء يتفاعل معه الجميع ، وأن نسمع بعض ، ونصوب المسلك ، ونحتوى الذين قهرتهم الأيام وضاقت عليهم السبل ولايجدون مايعينهم على المعيشه ، وأبدا لايمكن إحداث مناخ سياسى حقيقى يتمخض عنه آراء وأفكار وتصورات وأداء يصب فى صالح الوطن إذا لم نسمع بعض ، ونحمل هموم بعض .

قضايا شائكه حاصرنى بها الشباب ، بغية معرفة الرأى ، وإدراك الحقيقه ، أجبت بقناعاتى إنطلاقا من مدرسة الوفد الوطنيه وماتعلمته من زعيمى فؤاد باشا سراج الدين وجها لوجه ، والقامات الرفيعه الذين عايشتهم عن قرب الدكتور وحيد رأفت ، وإبراهيم باشا فرج ، والنائب الوفدى بالبرلمان عن بلدتى بسيون الوزير الوفدى عبدالفتاح باشا حسن الذى تشرفت بأن كنت خلفا له النائب الوفدى عن بلدتى بسيون ، والدكتور نعمان جمعه ، والدكتور عبدالحميد حشيش ، والنائب علوى حافظ ، والنائب على سلامه ، والنائب طلعت رسلان ، والنائب الدكتور محمود أباظه ، والقيمه السياسيه الكبيره الدكتور السيد البدوى رئيس الحزب ، والمهندس عزت صقر ، وسيبقى المسكوت عنه يمثل خطوره داهمه لدى فكر الشباب إذا لم يسأل ونجيبه ، لعلنا نستطيع توضيح الرؤيه ، وتصويب الخلل ، والبناء على ماتعلمناه من قاماتنا الوطنيه الرفيعه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة