الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : فى العيد كانت فرصة أتناغم فيها مع الحقيقه .
كل عام وأنتم بخير .. لعلها فرصة عظيمه أتناغم فيها مع الحقيقه إنطلاقا من أجواء عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم وعلى الأمه الإسلاميه بالخير واليمن والبركات ، حيث إلتقيت بشرائح كثيره من المجتمع فى القلب منهم الشباب ، ودار بيننا حوارات حول العديد من القضايا ، إتسمت جميعها بالصراحه والوضوح ، وإنطلقت من التأكيد على أهمية القناعه بان الوطن هو الكيان لذا لامساس به ، ولاإقتراب من ثوابته ، واليقين بأن مسئولينا محل تقدير حتى الذين نختلف معهم فى الرأى ، ونرفض أحيانا رؤيتهم التى يطرحوها بشأن العديد من القضايا والموضوعات ، وأهمية توضيح المفاهيم ، والتناول الإيجابى لكل مسئول يؤدى واجبه بالذمه والشرف ، ويتفاعل بإيجابيه وسرعه مع هموم المواطن وقضاياه ، كما فعلت قبل يوم بحق محافظنا المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، لأن ذلك يخلق أجواءا إيجابيه لدى المواطن تسحق أى محاوله للكيد للوطن ، أوالمتاجره بمقدراته ، وإدراك أهمية الرأى الآخر فى ضبط الإيقاع ، وتصويب الخلل .
أصبحنا على مشارف نهاية أجواء الإحتفال بعيد الأضحى المبارك ، والخروج من حالة السكون والرحرحه ، إلى زخم الحياه وتناول قضايا المجتمع ، والتعايش مع هموم الناس ، والعوده إلى حالة المد والجزر بشأن واقعنا السياسى والحزيى ، فى توقيت حساس وهام حيث أعطى أجيال متعاقبه ظهورهم للسياسه ، والسياسيين وحتى النواب لإفتقاد الحاضنه الشعبيه ، الحقيقيه ، وضعف الأحزاب ، وإبتعاد القامات السياسيه طواعية عن المشهد ، فتقدم الصفوف شخصيات لاشك أنهم مخلصون ولايمكن أن يشكك فيهم أحدا كائنا من كان ، بل إنهم يتعين أن يكونوا محل تقدير وإحترام الجميع فى القلب منهم منتقديهم ، لكنهم يفتقدون للحنكه السياسيه ، والخبره الحياتيه ، وفضيلة الإحتواء ، وروعة الفهم السياسى ، وكذلك هؤلاء المسئولين الذين فقدوا القدرة على العطاء ، وظنوا أن الكرسى الذى يجلسون عليه خالدا لن يغادروه فنسوا المواطن وباتوا يتعاملون معه من علياء ، دون غدراك انهم المكون الرئيسى والأوحد للمجتمع .
إنتهى العيد ، وبات علينا أن نستلهم من تقارب الناس فيه العبر ، لعلنا نحقق نتائج نعظم فيها ما هو قادم الإيجابيات ، ونتجاوز السلبيات ، خاصة وأن هناك قطاعا كبيرا من أبناء الوطن فى القلب منهم الشباب باتوا ينتبهون إلى الأمور السياسيه ، وعلاقتها بالوطن الغالى ، وبدأ يقلقهم المزايدات الرخيصه ، ومزاحمة أصحاب المصالح الأجواء الحزبيه إنطلاقا من كيان واحد يكمن فى الحزب القريب من السلطه وحوارييه ، فأصبح المناخ العام محل تندر ، وإستهجان ، وتعجب ، لذا كان من الطبيعى أن يسألنى الشباب ، ويبحثون لدى عما إلتبس عليهم من أمور سياسيه ، ومجتمعيه ، بحكم خبرة السنين التى تجاوزت أعمارهم حيث تجاوزت واحد وأربعين عاما ، لأننى لم أكن منفصلا يوما عن الواقع ، ولم أكن بعيدا عن الأحداث ، أو منعزلا عن فئات المجتمع فى القلب منهم هؤلاء الشباب .
قدر البعض من الشباب أننى معهم أخذت خطوات للخلف فى الممارسة السياسيه ، وحتى أكون صادقا أسعدنى كثيرا ماأدركته لديهم من أنه لم يعد يستهوينى الأداء السياسى ، أو التفاعل داخل الأحزاب ، أو تضييع الوقت بالكلام فى السياسه لاتفاعل معه ، خاصة بعد سقوط كثر من الشخصيات فى معترك الحياه السياسيه ، يساريين وقوميين وحتى أصحاب ايدلوجيات دينيه قفزوا على واقعنا السياسى وكثيرا ماصفقنا للجميع إنبهارا بما كانوا يطلقونه من شعارات ، جميعا إكتشفنا بمرور الأيام والتجارب أنها شعارات خادعه ، وأنهم جميعا أصحاب مصالح لاأكثر ولاأقل ، بل إنهم آخر مايهمهم المواطن ، لذا كان من الطبيعى الإهتمام بهموم الناس ، ودفع الضر عنهم ، والتناغم مع متطلباتهم التى لاشطط فيها ولاتجاوز لأن جميعها تنشد حياه كريمه ، وأمان حقيقى ، وإطمئنان واقعى ، ومساعدة المرضى منهم بكل قوه ، وفى تقديرى أن ذلك قد يساهم فى خلق مناخ هادىء يتفاعل معه الجميع ، وأن نسمع بعض ، ونصوب المسلك ، ونحتوى الذين قهرتهم الأيام وضاقت عليهم السبل ولايجدون مايعينهم على المعيشه ، وأبدا لايمكن إحداث مناخ سياسى حقيقى يتمخض عنه آراء وأفكار وتصورات وأداء يصب فى صالح الوطن إذا لم نسمع بعض ، ونحمل هموم بعض .
قضايا شائكه حاصرنى بها الشباب ، بغية معرفة الرأى ، وإدراك الحقيقه ، أجبت بقناعاتى إنطلاقا من مدرسة الوفد الوطنيه وماتعلمته من زعيمى فؤاد باشا سراج الدين وجها لوجه ، والقامات الرفيعه الذين عايشتهم عن قرب الدكتور وحيد رأفت ، وإبراهيم باشا فرج ، والنائب الوفدى بالبرلمان عن بلدتى بسيون الوزير الوفدى عبدالفتاح باشا حسن الذى تشرفت بأن كنت خلفا له النائب الوفدى عن بلدتى بسيون ، والدكتور نعمان جمعه ، والدكتور عبدالحميد حشيش ، والنائب علوى حافظ ، والنائب على سلامه ، والنائب طلعت رسلان ، والنائب الدكتور محمود أباظه ، والقيمه السياسيه الكبيره الدكتور السيد البدوى رئيس الحزب ، والمهندس عزت صقر ، وسيبقى المسكوت عنه يمثل خطوره داهمه لدى فكر الشباب إذا لم يسأل ونجيبه ، لعلنا نستطيع توضيح الرؤيه ، وتصويب الخلل ، والبناء على ماتعلمناه من قاماتنا الوطنيه الرفيعه .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


