بوابة الدولة
الأربعاء 22 أبريل 2026 11:15 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا الصحة والعمل ورئيس المجلس الصحى المصرى يشهدون توقيع بروتوكول تعاون برامج تدريب وتمكين ومشروعات إنتاجية.. الزراعة توسع دعمها لتنمية سيناء متحدث حياة كريمة: 46 مليون مستفيد في أكبر مشروع وطني لبناء الإنسان والمكان البيت الأبيض: قدرة إيران على بناء صواريخ باليستية ومسيرات تراجعت سنوات للوراء التضامن: سداد المصروفات الدراسية للطلاب المتعثرين ماديا بـ122 مليون جنيه إسكان النواب تناقش أزمة تأخر تنفيذ محطة مياة بالدقهلية بسبب الأوقاف سامية أبو النصر: الأمن الثقافي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري إسكان النواب تناقش طلب إحاطة بشأن مشكلات مياة الشرب و الصرف الصحي بالدقهلية.. وشركة المياه تعلن عن اكتمال المشروع خلال شهرين النقل ..وسائل حديثة للدفع في بخطوط المترو الثلاثة والقطار الكهربائي LRT ”البدوى ”: الوفد الأكثر شعبية فى مصر ونعمل على إعادة فتح المقرات وتفعيل العمل الحزبى بالمراكز في أجواء احتفالية.. تكريم أشرف فتحي عباس بنادي الجمارك بعد مسيرة حافلة بالعطاء النائب على خليفة يعلن إطلاق مرصد لحماية وعى المواطنين ومواجهة الشائعات

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب :”العوضي يفجر مفاجأة حول قانون الإيجارات القديمة... وتوجيهات رئاسية تعيد الطمأنينة للملايين”

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في توقيت حساس تتزايد فيه المخاوف بشأن مصير الإيجارات القديمة، فجّر المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عن توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ"إعادة تقييم مشروع قانون الإيجارات"، وعدم طرد أي مستأجر، ومراجعة الحد الأقصى للقيمة الإيجارية.

الرسالة أحدثت حالة من الارتياح لدى قطاع كبير من المواطنين، لكنها في الوقت نفسه أثارت موجة من التساؤلات والتأويلات، خصوصًا في ظل غياب بيان رسمي صادر عن الجهات المعنية حتى لحظة كتابة هذا المقال.

توجيهات مطمئنة... ورسائل بحاجة لتوضيح

التوجيهات المنسوبة للرئيس السيسي – بحسب ما أعلنه العوضي – تعكس حرصًا واضحًا من القيادة السياسية على تجنب أي قرارات قد تؤدي إلى تشريد الأسر أو زعزعة الاستقرار المجتمعي. وهي ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها الرئيس حسًّا اجتماعيًا عاليًا في القضايا المتصلة بحياة المواطنين اليومية.

لكن رغم أهمية ما جاء في المنشور، إلا أن غياب التفاصيل أو التوضيح الرسمي أديا إلى حالة من البلبلة، خصوصًا لدى الملاك الذين ينتظرون منذ سنوات معالجة ما يرونه خللًا في التوازن القانوني بين حقوقهم وحقوق المستأجرين.

أصحاب العقارات: "لسنا ضد الاستقرار.. لكن نطالب بالعدالة"

في المقابل، عبّر العديد من ملاك العقارات القديمة عن شعورهم بالقلق بعد تداول هذا المنشور، معتبرين أنه أعادهم إلى نقطة الصفر بعد سنوات من انتظار حل جذري ينصفهم.

وأكد بعضهم أن المسألة ليست حربًا ضد المستأجرين، بل مطلب عادل باستعادة حقوقهم التي تعطلت منذ عقود. يقول أحدهم نحن لا نطلب طرد أحد، ولكن نريد أن يُنظر إلينا باعتبارنا مواطنين أيضًا لنا حقوق، وتعبنا من تحمل تكاليف عقارات لا نحصل منها إلا على جنيهات لا تكفي ثمن زجاجة ماء."

وأضاف آخر،نحن مع الدولة في الحفاظ على الاستقرار، لكن يجب أن يكون الحل وسطًا. لا نريد الظلم للمستأجر، ولا نريده لنا أيضًا، ويجمع معظمهم على أن الحل يجب أن يكون تدريجيًا، منصفًا، وقائمًا على الحوار، لا على قرارات فردية أو مفاجآت عبر منصات التواصل الاجتماعي.

قانون حساس يحتاج إلى حوار لا قرارات منفردة

قانون الإيجارات القديمة لا يمكن التعامل معه بمعزل عن الواقع الاجتماعي، فهو يمس ملايين المواطنين سواء من طرف الملاك أو المستأجرين. وبالتالي، فإن أي خطوة تشريعية تجاه هذا القانون لا بد أن تُبنى على أساس من الحوار المجتمعي والتشاور مع المختصين.

المعادلة شديدة الحساسية: كيف يمكن إنصاف المالك دون الإضرار بالمستأجر؟ وكيف يمكن إصلاح التشوهات القديمة دون المساس بحق السكن أو الكرامة الإنسانية؟ هنا تكمن صعوبة الموقف، وهنا تظهر أهمية التدرج والمرونة في اتخاذ القرار.

هل ما أُعلن يمثل موقف الدولة الرسمي؟

ما صرح به المحامي طارق العوضي، رغم ما يحمله من رسائل طمأنة، لا يُعد إعلانًا تشريعيًا أو حكوميًا رسميًا، بل هو – في أقصى التقديرات – نقل عن مصادر مطلعة أو اجتهاد في قراءة المشهد، ومن هنا فإن مسؤولية التأكيد أو النفي تقع على عاتق الجهات التشريعية والتنفيذية المختصة، وهي الوحيدة القادرة على تحويل التوجيهات إلى قرارات قابلة للتطبيق.

ما المطلوب الآن؟

إصدار بيان رسمي واضح من الحكومة أو البرلمان بشأن ما تم تداوله، ضمان أن يكون أي تعديل قانوني تدريجيًا ومدروسًا، لا يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية،التأكيد على أن الكرامة الإنسانية وحق السكن من الثوابت التي لا تُمس.

كلمة أخيرة

القضية تستحق كل هذا الاهتمام، بل تستحق ما هو أكثر من ذلك. لكنها أيضًا تتطلب من الجميع الهدوء والتريث حتى تتضح الرؤية الرسمية. فالفارق كبير بين نوايا طيبة ومعلنة، وبين سياسات وتشريعات متكاملة تُطبق على أرض الواقع.

وإذا كانت الدولة – ممثلة في رئيسها – قد وجهت بإعادة النظر في هذا الملف الشائك، فالمأمول أن تكون تلك التوجيهات بداية طريق جديد نحو العدالة والاتزان، لا بوابة جديدة للفوضى أو الخوف.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى22 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9606 52.0606
يورو 60.9290 61.0514
جنيه إسترلينى 70.1000 70.2505
فرنك سويسرى 66.3609 66.5056
100 ين يابانى 32.6078 32.6726
ريال سعودى 13.8543 13.8817
دينار كويتى 169.5288 169.9105
درهم اماراتى 14.1455 14.1739
اليوان الصينى 7.6122 7.6285