بوابة الدولة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:07 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التعليم ورئيس جهاز مستقبل مصر يتفقدان المدرسة الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية بالإسماعيلية | صور ”منتدى مصر 2026”.. رئيس الوزراء يتابع مستجدات جلسة ”صحة المواطن” مركز المعلومات يناقش رؤى الخبراء لتعزيز دور الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية والقيم المجتمعية لليوم الرابع على التوالي.. الوفد يتلقى طلبات الترشح لانتخابات الهيئة العليا رئيس الوزراء يستعرض مقترحات تنمية الصادرات المصرية رئيس حزب المؤتمر: الرئيس السيسي حول حلم تنمية سيناء إلى واقع ملموس النائب ياسر قورة: الرئيس السيسي حول حلم المصريين في تعمير سيناء إلى إنجازات على الأرض وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزاري حول الأمن الغذائي بـ بانكوك رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تشيد بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر ”إعلامي مجلس الوزراء”: منتدى مصر 2026 يجذب 61 ألف طلب حضور.. والتعليم يتصدر الاهتمامات بعد توقيع عقود انضمامه، كارفاخال يبدأ تدريباته مع خيتافي رئيس الأكاديمية العربية والسفير الليبي بالقاهرة يبحثان توسيع الشراكة العلمية والتقنية

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.