بوابة الدولة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:38 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«30 مليون مواطن أمام رحلة سنوية شاقة».. محمد حمزة يطالب بإنهاء «الروتين الورقي» لتجديد دفاتر التأمين الصحي فيزيتا” تختتم مشاركتها في قمة ”Techne Summit 2026” كراعٍ لمسار التكنولوجيا الصحية القصبي بعد رئاسة حقوق الإنسان بالشيوخ: ثقة الأعضاء مسؤولية وكيل صحة الشيوخ : دعم وتطوير منظومة الصحة علي رأس الاولويات امام وخطيب مسجد السيدة نفيسة ..لبوابة الدولة الاخباريه.. السيدة نفيسة .عرفت بالصلاح والعبادة والزهد. ولها مكانة كبيرة في قلوب المسلمين. اعرف أحدث أسعار السيارات الكهربائية فى السوق المصري خلال أكتوبر 2026 رئيس مجلس الشيوخ يرفع الجلسة العامة بعد انتخاب هيئات مكاتب 14 لجنة محافظ أسيوط يشهد احتفالات التربية والتعليم بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر النقل تناشد المواطنين المشاركة فى التوعية من مخاطر رشق القطارات بالحجارة القومي للاتصالات يطلق برنامجا لتأهيل كوادر هندسة البرمجيات للقطاع المصرفى هاني حنا: مقر الشيوخ الجديد يجسد الجمهورية الجديدة استمرار حملات استرداد أراضى الدولة والتصدي للتعديات والمخالفات بالمدن الجديدة

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.