بوابة الدولة
الجمعة 1 مايو 2026 03:48 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة أسيوط تعلن فتح باب الترشح لمنحة “لوريال – اليونسكو من أجل المرأة جامعة القاهرة تدشّن وحدة لتدوير المخلفات الزراعية دعمًا للاستدامة ملتقى شباب المعاهد العليا لترشيد الطاقة بالقاهرة التضامن الاجتماعي: اختتام فعاليات مهرجان ”مودة للأسرة والطفل” بالمنيا في عيد العمال.. «القومي لتنظيم الإعلانات» يؤكد: تنظيم القطاع لحماية العاملين وتعظيم الفرص الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : مستشفيات الحكومة ” معندهاش دم ” !! النائبة مروة صالح تقترح إطلاق مشروع قومي للطاقة الشمسية لتقليل فاتورة الكهرباء وتعزيز الاقتصاد الأخضر محافظ أسوان بـعد 3 أشهر : منع تزويد التوك توك غير المرخص بالوقود ”الزراعة”: إزالة 345 حالة تعدي على الأراضي الزراعية خلال أسبوع ومتابعة ميدانية في 5 محافظات استعدادات ضخمة لإخراج ديربي القاهرة بين الأهلي والزمالك بأفضل صورة يا حلاوة الإيد الشغالة، أغانٍ من زمن الفن الجميل صنعت مجد الطبقة العاملة نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة (بث مباشر)

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.