بوابة الدولة
الإثنين 11 مايو 2026 05:52 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة أسيوط تنظم غدًا ملتقى «الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي» جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تستعد لاستقبال العام الدراسي 2026 / 2027 بمنظومة تعليمية عالمية وخدمات أكاديمية متطورة كاتليست بارتنرز ميدل إيست تعلن نتائج الربع الأول من عام 2026 بعد التوسع الاستراتيجي في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية الخارجية تتابع حادث اختطاف سفينة على متنها بحارة مصريون قرب سواحل الصومال رئيس الوزراء عن أزمة العدادات الكودية: طول ما الوضع مخالف من حقى أخذ الإجراءات اللازمة ”قوى عاملة النواب” توافق على مشروع قانون بمد الدورة النقابية 6 أشهر وزير والتعليم يستجيب للنائبة وفاء رشاد ويطمنئن الاسر.. الثانوية العامة في مستوى الطالب المتوسط تضامن الشيوخ توافق على اقتراح النائب باسل عادل بمنح تيسيرات إضافية لذوي الإعاقة بالإسكان الاجتماعي جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل حول متطلبات المواصفة الدولية ISO/IEC 17025 «فتح الله» يفتتح أكبر فروعه في بدر.. والمدينة تستعد لنقلة تجارية كبرى الدكتور المنشاوي يبحث مع البنك الأهلي المصري تعزيز خدمات الشمول المالي زعيم المعارضة الإسرائيلية يدعو لحل الكنيست الأسبوع المقبل وإجراء انتخابات

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.