بوابة الدولة
الثلاثاء 21 يوليو 2026 05:24 صـ 5 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
لطفى بوشناق يحيى حفلاً غنائياً فى مهرجان دقة الدولى اليوم محمد منير ينعى هانى شنودة: فقدت أخا وصديقا ورفيق رحلة فنية النائب عمرو عويضه يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصرى بذكرى ثورة يوليو المجيدة سعر الذهب عيار 14 اليوم الثلاثاء 21 يوليو يصل إلى 3906 جنيهات ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الثلاثاء 21-7-2026 استقرار سعر الحديد اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 في مصر النائبة ايمان سامى تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصرى بذكرى ثورة يوليو المجيدة النائبة اسماء حجازى تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة يوليو المجيدة النائب الدكتور محسن البطران يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصرى بذكرى ثورة يوليو المجيدة نقابة المهن السينمائية تفتح باب الترشح للأفلام المصرية للمنافسة على جائزة الأوسكار لعام 2026 محمد منير ناعيا هاني شنودة: فقدت أخي وصديقي ورفيق مشوار طويل بيكهام يعود لتدريبات سيراميكا بعد انتهاء إعارته للأهلى.. وقرار عموتة يحسم مصيره

المستشار أسامة الصعيدي يكتب : بعد الاطلاع الموظف العام والغدر بالقانون

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز هذا الموضوع الهام من خلال إلقاء الضوء على جريمة قد تغيب فى نطاق البحث عن البعض من رجال القانون سواء بسبب كثرة النصوص العقابية والتي يحويها قانون العقوبات أو القوانيين الجزائية الخاصة أو لسبب آخر، من هنا بات ضرورياً تناول هذه الجريمة وهي جريمة الغدر التي تتضمنها قانون العقوبات فى المادة 114 منه والتي تنص على أن «كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن».
وفى ذات السياق تكمن علة التجريم التي تغياها المشرع فى حماية الأفراد من الوقوع فريسه لإستبداد بعض الموظفين فى جباية الأعباء المالية بطريقة زائدة على ما هو مستحق عليهم قانوناً، زاعمين بوجود سند تشريعي يلزمهم بجباية هذه الأموال، فهذه الجريمة تتحقق فى هذه الحالة حتى لو هذه المبالغ تم تحصيلها فعلياً لصالح الدولة ولم يحصل عليها الفرد، فيستوى فى قيام جريمة الغدر أن يكون الجاني قد زود المال غير المستحق إلى الدولة أو احتفظ به لنفسه، فالجاني فى هذه الجريمة هو من تتجه إرادته إلى حرمان المجني عليه من جزء من ذمته المالية دون حق، سواء إقترنت تلك الإرادة بنية التملك أم لا.
وفى ذات السياق وبعيداً عن حديث القانون يبقي الغدر هو الوجه القبيح لضياع المروءة والوفاء بالعهد وخيانة الأمانة وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفرد المجتمع.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الغدر هو شبكة ظلامية تقود بصاحبها خلف قضبان الجهل والعبث بالقيم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما يجب التأكيد أيضاً على أن القانون لا يقيم العدل بمفرده، ولكن ما يصنع العدل هو الإنسان بضميره الحي وسلوكه القويم، فالقانون ينصرف فقط إلى الجانب المادي فى السلوك الإنساني، ولا يهتم ببناء الذات الإنسانية والضميرية لتقاوم الجريمة«.