بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:49 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

د. محمود فوزي يكتب: السلوك التنظيمي بين الفضيلة والرذيلة

د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

هل تكمن معايير الجودة مثل:(الازدهار المالي والنمو الاقتصادي، زيادة مستوى المتعة والترفيه، بلوغ الرفاهية البشرية، تحسين الأنماط المعيشية..الخ) خلف الفضيلة والأكواد الأخلاقية المثلى؟.
وهل يمكن للمؤسسات مجابهة فيضان المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية التي تواجهها مثل:(انخفاض مستوى الأمن الاقتصادي، التنوع الثقافي للموارد البشرية، تفاوت أساليب الإدارة والتخطيط الإستراتيجي، تضاؤل فرص العمل المتاحة، احتدام مستوى التنافسية في سوق العمل) بدعوى الحاجة الملحة لبلوغ ثقة عملائها، ونيل الدعم التنظيمي المدرك لدى جهورها الداخلي؟.
لقد أفرزت إشكالية التوازن بين مثاليات العلم وسلوكه الواقعي مفهوم الشركات الفاضلة؛ كي يشير إلى المنظمات القادرة على تخطي الانغماس التنموي، ومبادرات المسئولية المجتمعية بشقيها الداخلي والخارجي؛ التي قد تقوم على علاقات الربحية المتبادلة؛ بهدف حصد ميزةٍ تنافسية ما أو نيل اعتراف خارجي، أو لتعزيز صورتها الذهنية الطيبة؛ ذلك لأن ممارسات الفضيلة التنظيمية؛ تترفع عن كل هذه الاعتبارت؛ من أجل بلوغ مختلف مظاهر النفع للآخرين؛ ودعم مقومات السلوك الاجتماعي الإيجابي؛ بغض النظر عن انتظار المكافأة، أو مبدأ المعاملة بالمثل.
فعلى نقيض المعاملات والتبادلات الاقتصادية، تعد شروط التبادل الاجتماعي التنظيمي، وآليات سداده غير معروفة بشكل مسبق، لأن الأشخاص لا يتوقعون – دومًا- جني العوائد المادية؛ بل يفضلون – أحيانًا- تبادل خبراتهم وجهودهم النظرية والعملية مقابل عوائد ومزايا أخرى معنوية غير ملموسة، مثل المكانة الاجتماعية، والثقة التنظيمية، والتقدير الأدبي، والتحفيز المعنوي؛ وما ينتج عنها من نتائج إيجابية؛ متمثلة في رصيد رأس المال الاجتماعي والمؤسسي للمنظمة.
وتبدأ الشركات عمليات التبادل الاجتماعي التنظيمي؛ عبر تقييم إسهامات وجهود موظفيها؛ على نحو مواز من دعم شئون ومصالح العاملين، وتوفير ضمانات تحقيق العدالة والثقة التنظيمية، وبالتالي يمتثل الموظفون لنظم وقواعد المنظمة؛ حيث تقتضي مدركاتهم ضرورة ووجوب تبني مفهوم الالتزام التنظيمي، وتبادل المعاملات المؤسسية الفاضلة مع منظماتهم؛ والسعي نحو نجاحها، والعمل على بلوغ أهدافها الإستراتيجية؛ وفقًا لسلسلة مستديمة من علاقات الأخذ والعطاء المستقلة بين الطرفين.
وفي محاولة لتفسير السلوك الإنساني والتكوين البنائي للعلاقات التنظيمية؛ فإن العاملين يميلون إلى الاستجابة لمؤسساتهم بسلوكيات عمل إضافية؛ عندما يشعرون أنها تستثمر فيهم، وكذلك عند حصولهم بأماكن عملهم على كلتا الموارد الاقتصادية الملومسة، والاجتماعية غير الملموسة؛ ما يدفعهم نحو تعويض مؤسساتهم بتصرفات وسلوكيات مثلى؛ تواكب الثقافة التنظيمية السائدة؛ حيث تؤدي تجارب العمل الإيجابية إلى توليد رغبة الموظفين في البقاء والاستقرار الوظيفي بمنظماتهم، وتحفيز دوافعهم نحو الاستفادة من مواردها، وجني ثمار أعمالهم وجهودهم.
في المقابل يؤدي تقليص درجات الفضيلة التنظيمية إلى انتهاك واختراق العقد النفسي من قبل المؤسسة غير الوفية بوعودها والتزاماتها؛ ما من شأنه تدني مستوى الثقة والتحفيز المعنوي للموظفين؛ فتقترن مدركاتهم عن المنظمة بمعاني الجور، والظلم، والبيروقراطية، والتعسف الإداري، والإيذاء النفسي وازدواجية المعايير، ومن ثم تدهور الأداء الوظيفي؛ ووأد معاني الابتكار التنظيمي، وتفشي مشاعر الضغينة، والسعي إلى الانتقام، والإلقاء المتكرر للأعباء الثقيلة في وجه المنظمة "القبيح" من أجل تشويهه.

موضوعات متعلقة