بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 02:55 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة المنيا: استمرار خدمات فحص المقبلين على الزواج وصرف ألبان الأطفال خلال إجازة العيد جوميز يشترط ضم ماييلي وإمام عاشور ومروان عطية لتجديد عقده مع الفتح الزراعة: جاهزية قصوى لعيد الأضحى.. تشغيل 497 مجزرًا مجانًا ورفع كفاءة الحدائق ومتابعة حصاد القمح هيئة الإسعاف المصرية تعلن تفعيل خطة تأمين احتفالات عيد الأضحى المبارك الرئيس السيسى يتبادل التهنئة مع قادة الدول العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى محافظ أسيوط يؤدي صلاة عيد الأضحى بساحة أرض الملاعب وسط جاهزية كاملة بكافة القطاعات خلال أيام عيد الأضحى المبارك.. محافظ أسيوط: توزيع 5 أطنان لحوم و1250 وجبة غذائية القبض على سائق ميكروباص تعدى على المواطنين بالضرب والسب في الشرقية محافظ أسيوط: حملات مكثفة قبل عيد الأضحى تضبط 105 كجم لحوم ودواجن محافظ أسيوط يوجه بالتنسيق بين التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية محافظ أسيوط يواصل استقبال المهنئين بعيد الأضحى وسط أجواء احتفالية استعدادا لـ المونديال.. طاقم حكام جزائري لإدارة ودية مصر وروسيا

الكاتبة الصحفية شيرين عصام تكتب :سورة يوسف حين يكون الصبر طريقًا للتمكين

الكاتبة الصحفية شيرين عصام
الكاتبة الصحفية شيرين عصام

قال الله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، ولم يكن هذا الوصف عبثًا، فـسورة يوسف ليست مجرد قصة تُروى، بل رحلة إنسانية مكتملة الأركان، تتقاطع فيها المشاعر مع الإيمان، ويتجاور فيها الألم مع الحكمة الإلهية، حتى تصبح درسًا خالدًا لكل زمان ومكان.
تميّزت سورة يوسف عن غيرها من قصص القرآن بأنها جاءت كاملة في سورة واحدة، بلا تقطيع أو تشتيت، فبدأت برؤيا وانتهت بتمكين، وجعلت القارئ يعيش القصة متصلة، كأنها مشهد واحد طويل، تتصاعد فيه الأحداث حتى تبلغ ذروتها.
وفي ثنايا هذه القصة، نرى النفس البشرية في أدق حالاتها؛ نرى حسد الإخوة حين يعمي الحقد القلوب، ونلمح حزن الأب يعقوب عليه السلام، صبرًا جميلًا لا شكوى فيه إلا لله، ونشهد فتنة الشهوة حين وقف يوسف الشاب ثابتًا أمام امرأة ذات سلطة وجمال، ثم نرى ظلم السجن، حين يُقابل الإحسان بالأذى، وصولًا إلى قمة الأخلاق والعفو عند المقدرة، حين قال يوسف لإخوته: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾.
هي قصة تمس كل إنسان، لأن كل واحد منا مرّ أو سيمر ببعض فصولها؛ حزن، ظلم، انتظار، ثم أمل.
ومن أعظم ما في سورة يوسف أن بطلها لم يتغير رغم تغيّر الأماكن والظروف؛ ففي الجُب كان مؤمنًا، وفي القصر كان عفيفًا، وفي السجن كان داعية، وعلى عرش مصر ظل متواضعًا. وكأن الرسالة واضحة: القلوب الصافية لا تفسدها الظروف، بل تكشفها.
ولهذا كانت أحسن القصص؛ لأنها جمعت بين الابتلاء والتمكين، وقدمت معنى ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ واقعًا حيًا لا شعارًا، وعلّمتنا أن تأخير الفرج ليس حرمانًا، بل إعدادًا، وأن الله يدبّر الأمر من حيث لا نرى، وأن ما نراه شرًا قد يكون عين الخير.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
سورة يوسف رسالة لكل موجوع؛ لكل من ظُلم فصبر، أو فقد عزيزًا فحزن، أو طال انتظاره فظن أن الله نسيه. تأتي السورة لتهمس في أذنه: اصبر، فالنهاية لا تُشبه البداية أبدًا.
لهذا لم تكن سورة يوسف قصة نبي فحسب، بل مرآة لحياتنا، ودواءً للقلوب المنكسرة، ودليل يقين بأن ما كتبه الله لك سيصل إليك، ولو بعد حين، ولو عبر طرق موجعة، ولهذا كانت وستظل أحسن القصص.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq