بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 08:23 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك البنك الزراعي المصري يوزع صكوك الأضاحي على 5 آلاف أسرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف ضمن مبادرة ”سكة خير” المقاولون العرب: الموسم الاستثنائي بداية جديدة بدعم مستمر من شركة المقاولون العرب وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : الأفاعي الثلاثة: حين تصبح الرحم لعنة والدم عارًا

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

جاءني صديق ذات مساء، لا يحمل من الدنيا إلا قلبًا مكسورًا ووجهًا أكلته الهموم، جلس أمامي صامتًا، لكنه كان كمن يحمل في صدره براكينًا من الألم. لم يكن بحاجة إلى كثير من الكلمات، فالخذلان حين يأتي من الدم، لا يحتاج إلى تفسير.

قال لي، والحزن يقطرمن عينيه،خانتني شقيقاتي الثلاث، من كنت أراهن أمانًا، صرن اليوم أفاعي تنفث السم في كل اتجاه."

لم يكن يتحدث عن خلاف عابر أو مشادة عائلية، بل عن ثلاث شقيقات خلعن عن قلوبهن أثواب الرحمة، وارتدين عباءات الحقد والدهاء. شقيقات لم يكتفين بقطع صلة الرحم، بل ذبحنها بدم بارد، ورقصن على جثتها بضحكاتٍ صفراء، لا تشبه البشر في شيء.

لقائتهم مسجلة

هؤلاء لسن مجرد نساء ضللن الطريق، بل هن عورات الزمن، خزائن للغل، مستودعات للحسد، لا يهدأ لهن بال إلا إذا رأين الخراب يحل بمن حولهن، ينهشن الأعراض بالكلام، يقتتن على الشائعات، يوظفن كل لقاء، وكل جلسة، وكل كلمة عابرة.
لا لشيء إلا لتسجيلها خلسة، وحفظها كرصاصة في خزائن خبثهن، يخرجنها وقت الحاجة، لا ليُدافعن عن أنفسهن، بل ليبتزن، ويهددن، ويشوهن سمعة من أحسن إليهن.

كل زيارة لهن كمين مسجَّل، كل حديث خاص وثيقة للاستغلال، لا تعرف متى تُبتر جملة من سياقها لتُستخدم كخنجر يُغرس في ظهرك وأنت لا تعلم.

والأغرب من كل هذا، أنهن لا يفعلن ذلك من فقر أو حاجة، بل من طمعٍ أصيل وجشعٍ لا يُروى، يمتلكن من المال ما يكفيهن ويكفي أولادهن وأحفادهن من بعدهن، ولكن عيونهن لا تشبع، ولا قلوبهن تعرف القناعة.
كأن داخل كل واحدة منهن فراغًا لا يملأه ذهب الدنيا كله، يسعين للمال وكأنهن لم يذقن رغيف خبز في حياتهن، ويتسابقن على الحرام، وكأن الحلال عار لا يليق بهن.

لم يكتفين بخيانة الأخ، بل ركلن أبناءهن، تركن فلذات أكبادهن في عمر الزهور بحثًا عن المال، ولو كان على حساب كرامتهن، أو دينهن، أو حتى أمومتهن.

يمتلكن دموع التماسيح، وأصوات الأبرياء، لكن قلوبهن سوداء كالليل، نواياهن كالسُم، إن اقتربت منهن أحرقتك، وإن وثقت بهن دمرنك، لقد صنعن من الشر مذهبًا، ومن الخديعة أسلوب حياة، ومن دماء الإخوة سلّمًا يصعدن عليه نحو دنيا زائفة.

أقولها صراحة، دون مواربة أو خجل- ليس كل من وُلدت من رحم أمك تستحق أن تُسمى "أختًا"، فالخيانة حين تأتي من الشقيقة، تصبح الطعنة أعمق، والجُرح غائرًا لا يُشفى.
أيها الناس، احذروا الأفاعي المقنعة، فإن أخطر الأعداء ليس من يأتيك بسيف في وضح النهار، بل من يبتسم في وجهك ويدس لك السم في كأس المحبة.

وهكذا، فإن من يبيع دمه ويطعنه، من يخون المعروف ويكفر بالجميل، من يسعى في الأرض فسادًا ويظن أن دهاءه سيحميه... نسي أن الله لا ينام، وأن دعوة المظلوم تُرفع فوق السحاب، وأن لكل ظالم نهاية، ولكل طاغٍ سقوط، ولو بعد حين.

ا لعبرة؟
لا تثق في من قتل الرحمة في قلبه، ولا تتوقع الخير ممن جعل الغدر طريقًا، فبعض الوجوه تُشبهنا في الملامح، لكنها خالية من الإنسانية، وإن غداً ،حين تهدأ العاصفة، وتنكشف الأقنعة، وتذبل دموع التماسيح عن الوجوه الكاذبة، سيعلم الجميع أن الله لا يترك المظلوم، وأن الحق لا يُدفن، .غدًا، سيندم من ظن أن دهاءه حصن، وأن المال كل شيء، وأن تسجيل اللقاءات، وبث الشائعات، وذبح صلة الرحم، سيمنحه القوة والنفوذ، فمهما طال أمد الظلم، فإن عدالة السماء لا تتأخر، وإن قلوب البشر قد تُخدع، لكن عين الله لا تغفل.

نقول كما قال الله تعالى في محكم كتابه: ﴿ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ ۖ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتزولَ مِنْهُ الجبالُ ﴾
[سورة إبراهيم: 46] - ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾
[سورة إبراهيم: 42]



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq