بوابة الدولة
الثلاثاء 28 أبريل 2026 01:22 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ميناء دمياط يستقبل خلال الـ 24 ساعة الماضية 13 سفينة إنقاذ حياة مرضى «حالات القسطرة الكلوية المستعصية» بمستشفى دمنهور التعليمى البنك المركزي يعلن تعطيل العمل في البنوك يوم الخميس معلومات الوزراء: الأسواق الناشئة أصبحت ساحة أساسية لتفاعلات الاقتصاد العالمى محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية التأمين الصحى الشامل: ضم 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3% بالسويس وزير الإنتاج الحربى: البحث والتطوير قاطرة للتنمية الصناعية مركز المناخ: البطيخ فى الأسواق آمن وشائعات ”المسرطنات” ضرب لمصالح الفلاحين رئيس تعليم النواب: ارتفاع نسب الطلاق نتيجة العزلة داخل الأسرة بسبب الهواتف شعبة الأجهزة الكهربائية: الفاتورة الإلكترونية الضمانة القانونية الوحيدة لحماية المشتري تعليم أسيوط يتابع الانضباط المدرسى بمدرسة الجهاد الابتدائية بحى غرب نشاط رياح سرعتها 35 كم في الساعة.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية المتوقعة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الإنتخابات والحفاظ على الشخصيه المصريه هل من حل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. إنكشف الستار عن كثير من القضايا ، والعديد من الموضوعات الأمر الذى معه يجب أن نقف كثيرا وطويلا مع النفس نستلهم العبر ، ونتفاعل مع الدروس المستفاده ، لأننا وبحق بات لنا واقعا مجتمعيا يتعين حتمية تغييره ، ونمط سلوك للأفراد بات فى حاجه لإجراء تعديل يجب أن يشمل كل جوانبه ، خاصة وأن الواقع يشير إلى أنه أصبح لنا قضايا خطيره أفرزتها تلك الانتخابات ، وإنتبه لها كل المخلصين في هذا الوطن الغالى وهم كثر بفضل الله ، لعل من أهمها إنحدار الشخصيه المصريه نظرا لوجود شخصيات متسلقه ، لاقدر لها ولاقيمه قفزت على المشهد السياسى من خلال عوامل كثيره أخطرها طغيان المال ، وتأثرا بتدنى الممارسه السياسيه وإنحدارها ، وإفتقاد القامات والشخصيات المؤثره ، أفرز ذلك أن الشخصيه المصريه عظيمة القدر رفيعة الشان لاتستطيع أن تقود وتسود وتنهض بالمجتمع فى كافة المجالات سياسيه ، أو مجتمعيه ، أو حتى على المستوى الشخصى ، طالما كانت الأمور على هذا النحو المتردى ، لكن الأمل فى تغيير هذا الواقع المؤلم قائم متى منحت الفرصه ، وتوافرت الإراده من خلال الدفع بالمخلصين لصدارة المشهد السياسى والمجتمعى وإستعادتهم من هذا العزوف الجماعى .

الإنتخابات نبهتنا لتعرض المجتمع لحاله من التجريف فى المكون الشخصى للأفراد ، الذين تلاشى المؤثرين منهم الذين كانوا يحتضنون الناس بحق فى كل شارع ، وحاره ، وزقاق ، لذا كانوا محور إرتكازهم من واقع الحياه ، وإفتقاد الشخصيه المحوريه المؤثره التى كانت تستطيع الدفع بالناس للمشاركه فى أى إستحقاق انتخابى ، بما لها من مكانه فى نفوسهم ، والإستعاضه عنها بفئة أصحاب المصالح ورؤوس الأموال ، وكبار الذين يحركون الناس بحكم موقعهم الوظيفى ليس عن قناعه وإقتناع ، أو إنطلاقا من مكانه إجتماعيه لديهم ، وبات من هم موجودين أشخاص يملكون المال يغدقون به على الفقراء ، والبسطاء ، والبلطجيه ، أحيانا لكى يجعلونهم موضع تأثير بالمجتمع ، أو إحداث حاله تتسم بالوهم والخداع أن لهم شعبيه بين الناس ، تأثرا بالضجيج الذى يحدثونه حولهم ، بل وينسجون حولهم مكانه هى أشبه ببيت العنكبوت الذى يتهاوى فى لحظه .

أتصور أن إستعادة إنتاج الشخصيات المجتمعيه المؤثره فى الشارع بات من أهم الموضوعات ، وأخطر القضايا ، لاأعنى بإعادة إنتاج تبنى شخصيات هلاميه القيمه ، ضعيفه والدفع بها لصدارة المشهد السياسى والحزبى وحتى النيابى لسهولة قيادتها ، إنما أعنى الدفع بالمحترمين الذين ٱثروا السلامه ، وأغلقوا على أنفسهم بيوتهم بعد تنامى الهزل ، وتبنى الشخصيات الهزليه ، وهنا يقع على الأجهزه العبأ الأكبر لأنه يتعين عليها التفاعل والتقارب مع تلك الشخصيات ، والإستماع إلى خبراتهم خاصة وأن مكانتهم المجتمعيه رفيعه لايبهجهم أن يكونوا جلوسا مع من يسعى للقرب منه كثر بالأجهزه ، وإبعاد النوع الٱخر من الشخصيات الهزليه من صدارة المشهد المجتمعى ، وحتى السياسى وفورا ، بعد أن أحدث تبنيهم تقزيم خطير للواقع السياسى .

أعود وأقول أن من أهم الدروس المستفاده فى الإنتخابات ضرورة البحث عن مخرج لعزوف أصحاب الخبرات والشخصيات المحوريه عن الواقع السياسى ، وحتى الحزبى طواعية وعن طيب خاطر ، بعد تنامى الهزل بل وتبني مرتكبيه . وحتمية الإنتباه لخطورة تقارب الأجهزه والقائمين عليها من الشخصيات الضعيفه التى لاقدر لها ليس فى الشارع فحسب إنما لدى أقرب الناس إليها ، ليسهل إعطائهم التعليمات ، ومعاملتهم معاملة الأسياد للعبيد ، والقناعه بأن هذا يجعلهم قريبين من المواطن ، لكن يتعين أن ينتبهوا إلى أن أولى عوامل النجاح أن يكون هناك الرأي والرأى الآخر في إطار من الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، وأن الأحاديه سبب خراب الأوطان لإفتقاد الرؤيه الصائبه ، لذا كان أهمية وجود حوار حقيقى ، والإستماع لمايقال بإنصات ، والإختلاف معه برقى ، أو الأخذ به بإحترام . يضاف إلى ذلك إلى أنه كلما كان من يتواصلون معه ذا قدر بالمجتمع ، ولديه رؤيه يستطيعون معها أن يطرحونها عليهم ويدور بشأنها حوار ، يكون المردود رائع على الوطن ، وإدراك أن الشخصيات التى تتلقى التعليمات دون قناعه ، وتنفذها بلا نقاش كما هو حادث في معظم الأحزاب في القلب منهم أحزاب الموالاه كما بات يتعارف عليه الناس ، تفرض على الشخصيه المصريه التقزيم وهذا مالانتمنى له أن يكون واقعا في وطننا الغالى ، أتمنى أن نجد من يستمع لصوت العقل الذى ينشد التقدم والإستقرار . تبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها .. الإنتخابات والحفاظ على الشخصيه المصريه هل من حل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى27 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5037 52.6037
يورو 61.6551 61.7778
جنيه إسترلينى 71.1793 71.3306
فرنك سويسرى 66.9178 67.0709
100 ين يابانى 32.9880 33.0571
ريال سعودى 13.9976 14.0250
دينار كويتى 171.3288 171.7112
درهم اماراتى 14.2937 14.3217
اليوان الصينى 7.6945 7.7100