ذكرى انطلاق رحلته الأولى.. كيف تحولت رحلة ابن بطوطة إلى مغامرة استمرت 24 عاما؟
تحل اليوم ذكرى انطلاق الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة في أولى رحلاته، والتي بدأت في 13 يونيو عام 1325 من مسقط رأسه بمدينة طنجة المغربية، قاصدًا مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، قبل أن تتحول رحلته القصيرة المخطط لها إلى واحدة من أعظم رحلات الاستكشاف في التاريخ، استمرت نحو 24 عامًا.
وكان ابن بطوطة قد بلغ الحادية والعشرين من عمره، بعد أن أنهى دراسته في الفقه والأدب، حين قرر مغادرة وطنه مدفوعًا برغبته في زيارة الأراضي المقدسة والتعرف على أحوال المسلمين في مختلف البلدان.
وبحسب ما ورد في سيرته، خرج ابن بطوطة في شهر رجب سنة 725 هجرية، وكان يظن أن رحلته لن تستغرق أكثر من 16 شهرًا، لكنه لم يعد إلى المغرب إلا بعد أكثر من عقدين، بعدما جاب خلالها مساحات شاسعة من العالم المعروف آنذاك.
وانطلق الرحالة المغربي من طنجة مرورًا ببلاد المغرب العربي ومصر، ثم اتجه إلى الحجاز لأداء الحج، قبل أن يواصل أسفاره إلى العراق وبلاد فارس واليمن وعُمان والبحرين وبلاد الشام وفلسطين، ثم امتدت رحلاته إلى الهند والصين وآسيا الوسطى وبلاد التتار وبعض مناطق أفريقيا.
ووصف ابن بطوطة لحظة مغادرته وطنه بكلمات مؤثرة، قائلاً: "رحلت وحيدًا لم أجد أحدًا يؤنس وحدتي، مدفوعًا برغبة عارمة طال انتظارها لزيارة تلك المقدسات المجيدة"، مشيرًا إلى أن فراق والديه كان من أصعب ما واجهه في بداية رحلته.
وخلال أسفاره، التقى ابن بطوطة بعدد كبير من الملوك والأمراء، وسجل مشاهداته عن الشعوب والعادات والتقاليد المختلفة، كما عُرف بموهبته الشعرية واعتماده على الهبات التي كان يحصل عليها لمواصلة رحلاته.








.jpeg)


