بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:09 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة وزارة الصحة تعلن منافذ توفير تطعيمات الحصبة وتخصص خطا ساخنا للاستفسارات احتفاء المدربين بحسام حسن خلال مشاركته في الرخصة PRO شكوى تتهم نادي السيارات والرحلات المصري بمخالفات مالية وقانونية الزمالك ينهي ملف المستحقات المتأخرة للاعبي الفريق الأول ضمن مبادرة 100 مليون صحة.. وزارة الصحة تؤكد أهمية الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوى مؤسسة مشكاة نور تنظم حفل إنشاد احتفالًا بالمولد النبوي في بورسعيد مدبولى بالأمم المتحدة: ”حياة كريمة” باتت نموذجا يُحتذى به فى التنمية المحلية وزير الخارجية يلتقى نظيره الروسى الشاعر د. عارف الساعدي المستشار الثقافي لرئيس الوزراء العراقي في ضيافة صوت العرب السبت المقبل

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الطموح والقناعة: حكاية البحث عن السعادة”

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

من الأمراض النفسية الخطيرة التي تسيطر على الإنسان هو " الطمع"، الذي يظنه الكثيرون أنه طموح زائد. إن الاعتقاد السائد لدى معظم الناس هو أن السعادة تكمن في المال الكثير، المنصب الرفيع، والشهرة البراقة. ولكن، يغفلون عن الحقيقة البسيطة أن السعادة مرتبطة بشكل وثيق بالقناعة.
في حين أن الطموح بحد ذاته ليس عيبًا، إلا أن عندما يتجاوز حدوده المعقولة يتحول إلى طمع، وهذا الطمع دائمًا ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الضياع في غياهب الشهرة، والأضواء، والثروة .
إن القناعة هي المفتاح الحقيقي للسعادة، وهي التي تمكن الإنسان من العيش بهدوء ورضا.
هناك العديد من القصص والحكم التي تثبت أن القناعة هي السبيل إلى السعادة الحقيقية. فعلى سبيل المثال، تأتي قصة الملك في الصين القديمة، الذي أراد مكافأة أحد مواطنيه بالسماح له بامتلاك كل المساحات التي يمكنه قطعها سيرًا على قدميه.
هذا الرجل الذي انطلق بفرحة كبيرة، ساعيًا لامتلاك المزيد والمزيد من الأرض، لم يدرك متى يكفيه ما حصل عليه، فاستمر في السير حتى أنهكه التعب، وانتهى به الأمر ضائعًا بلا شيء.
هذه القصة تعلمنا درسًا عظيمًا: "لا يمكن للإنسان أن يحقق السعادة إلا إذا عرف حد الكفاية".
لقد أطلق الباحثان لوراناش وهوارد ستيفنسون مفهوم "النجاح الكافي" للتحذير من النجاح الزائف الذي يستهلك عمر الإنسان دون أن يجلب له السعادة الحقيقية. النجاح الذي يجعل الإنسان يتعطش للمزيد دون أن يشعر بالارتواء، هو نجاح ناقص. يجب على الإنسان أن يتعلم متى يقول "كفى" ويتجنب الانجراف وراء الشهرة والثروة والسلطة بلا حدود.
أشار عالم النفس المالطي إدوارد دي بونو إلى أن التعاسة هي الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا.
نحن نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب، الذي يقطف ويخزن ثمار البندق بكميات تفوق حاجته بكثير، دون أن يدرك أن حياته يمكن أن تكون أسعد وأبسط إذا تعلم الرضا والاكتفاء.

إن الابتلاء جزء لا يتجزأ من الحياة، وهو اختبار على الصبر والرضا.
في لحظات الابتلاء، يجب أن نتذكر أن ما أصابنا هو خير في طياته، وأنه فرصة للتأمل وإعادة التفكير في حياتنا. الكثير منا يعتقد أن السعادة هي نتاج لظروف خارجية فقط، ولكن الحقيقة هي أنها تنبع من الداخل، من قدرتنا على القناعة والرضا بما قسمه الله لنا.
إن القناعة هي الأساس لتحقيق السعادة الحقيقية. في الوقت الذي نعيش فيه في عالم مليء بالتحديات والطموحات التي لا تنتهي، يجب علينا أن نتعلم كيفية التوازن بين الطموح والقناعة. السعادة ليست في الوصول إلى أعلى القمم، بل في القدرة على الاستمتاع بما لدينا، والشعور بالرضا الداخلي الذي يأتينا عندما نعرف حدودنا ونقول "كفى" في الوقت المناسب.

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة