بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 04:13 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس هيئة الرعاية الصحية: المتابعة الطبية المنزلية نقلة نوعية في تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية داخل منازلهم البدوي: التنمية والإصلاح السياسي وجهان لعملة واحدة بيطري الشرقية يضبط ٢ طن دواجن مذبوحة خارج المجازر المرخصة رئيس الأعلى للإعلام يهنئ السفير علاء يوسف بمناسبة تعيينه رئيساً للهيئة العامة للاستعلامات محافظ الشرقية سرعة التعامل مع الأشجار والأعمدة المتهالكة ورفعها فوراً vivo تطلق هاتف V70 عصر جديد لتصوير البورتريه بعدسات ZEISS فتح باب الترشح لعضوية المكتب التنفيذي لـ”شعبة السياحة والآثار” السبت 4 إبريل 2026م الصحفيين تنظم رحلة شم النسيم إلى مدينة بورسعيد تموين الشرقية ضبط 21,7 طن سلع غذائية وغير غذائية ”البنك المركزي يؤكد قوة القطاع المصرفي ويكشف تفاصيل إعادة هيكلة مديونية عميل كبير” وزيرا التضامن والعمل ومحافظ المنوفية يوجهون بصرف 600 ألف جنيه لأسرة كل ضحية في حادث المنوفية الدكتور المنشاوي يُهنئ الدكتور أحمد الجيوشي بتكليفه بتسيير أعمال رئيس قطاع

الكاتب الصحفى طه خليفة يكتب .. قبل حافة الهاوية! (1)

الكاتب الصحفى طة خليفة
الكاتب الصحفى طة خليفة

(1) مساء الثلاثاء، 16 يناير الجاري، كنت اشتري الأدوية التي وصفها طبيب الأمراض الصدرية لي، وأخبرني البائع أن نسبة التخفيض الممنوحة أقل مما كنت أحصل عليه سابقاً.
سألت صاحب الصيدلية: لماذا؟.
قال: الأسعار ترتفع، ولانجد الأدوية بسهولة.
في نفس الليلة وبعد العودة من القاهرة إلى بيتي، ذهبت إلى صيدلية أخرى في قريتي لشراء مُرطب للعين لوالدتي لم أجده في الصيدلية الأولى بالقاهرة، فأعطاني صاحبها القطرة، ودار الحديث حول نقص العقاقير الطبية، وعلمت أن هناك أدوية لأمراض مزمنة شحيحة، وهو لايحصل إلا على علبة أو اثنتين منها بشرط أن يتم تحميل عقاقير أخرى بكمية أكبر عليها.
فوراً، تذكرت أزمة السكر عندما زاد سعر الكيلوجرام عن خمسين جنيهاً، ولمّا تحركت الحكومة لتوفير كميات منه في الأسواق بسعر27 جنيهاً للكيلو، فإن هناك بقالات ومتاجر لم تكن تبيع السكر منفرداً بهذا السعر، إذ مقابل الحصول على الـ 2 كيلو سكر المخصصة لكل فرد، وكأننا في حالة حرب مثلاً، كان يتم فرض زجاجة زيت وكيسين من المكرونة، أو سلعة أخرى بديلة للمكرونة مثل العدس على المشتري، ومجمل سعر الكيس وفق هذا التنويع 130 جنيهاً، أي تدفع ٨٦ جنيهاً في سلع قد لاتكون في حاجة آنية لها مقابل كيسين سكر بـ ٥٤ جنيهاً.
وعندما توفر السكر وصار مُتاحاً أن تشتري دون تحميل سلع أخرى عليه ارتفع ثمن الكيلو إلى 30 جنيهاً، وقبل أيام وجدته بـ 37 جنيهاً للكيلو، ثم عاد للاختفاء مرة أخرى، وسعره قد يزيد عن 40 جنيهاً.
(2)
ظهر الأربعاء، 17 يناير، كنت في مخزن لبيع حديد التسليح، وجدت سعر الطن من الحديد الاستثماري في هذا التاريخ 44,300 جنيهاً، ونوع آخر بـ 47 ألف جنيه.
ليت الأسعار استقرت عند هذه الأرقام رغم أنها كبيرة، إنما هى تتزايد حتى تجاوز سعره 52 ألف جنيه للطن خلال أيام قلائل، والحبل على الجرار كما يُقال، فلايبدو أن هناك محطة نهاية يتوقف عندها قطار أسعار الحديد ومواد البناء حيث لايعبأ بمن يريد تشييد بيت أو حتى غرفة واحدة أو امتلاك شقة أو تأجيرها.
(3)
مساء اليوم التالي (الخميس) كنت ماراً أمام معرض سيارات، دخلت وسألت عن الأسعار، فقال البائع، إن الأسعار استرشادية، أي ليست نهائية، نُطلعك عليها للعلم فقط، لكن السعر النهائي يتحدد لحظة الشراء.
قلت له: لماذا؟.
قال: الأسعار غير مستقرة بين ساعة وأخرى، فهى متصاعدة باستمرار.
اطلعت على أسعار بعض الماركات متوسطة المستوى، ووجدتها خارج القدرة الشرائية لمن يفكر في شراء سيارة، حتى الماركات الصينية التي كانت أسعارها متدنية قبل سنوات فإن سعر السيارة العادية منها يتجاوز المليون جنيه، والمليون ونصف المليون، وأكثر اليوم.
وأسعار السيارات ترتفع، ليس بمعدل خمسة أو عشرة آلاف جنيه في المرة الواحدة، إنما بـ الخمسين ألفاً، واقتناء سيارة جديدة أو مستعملة قد يكون حلماً صعب المنال.
(4)
كنت مع تاجر السيراميك عصر السبت 20 يناير، فوجدت الكهرباء مقطوعة في المنطقة التي يقع فيها معرضه ومخزنه في إطار تخفيف الأحمال المتواصل دون بارقة أمل في نهاية لانقطاع الكهرباء وانتظامها مجدداً، وسألته عن منتجات لشركات متوسطة المستوى، فقال إنها غير موجودة ولا نستطيع توفيرها لأن المصانع متوقفة بسبب نقص الخامات.
قبل ذلك كان هذا التاجر وغيره يقدر على توفير كميات مناسبة من إنتاج هذه الشركة أو تلك، بقليل من المصاعب والانتظار.
أما بائع مستلزمات الكهرباء فهو لايستطيع الاتفاق على الثمن النهائي لما يطلبه الزبائن من أسلاك وكشافات ومفاتيح وغيرها من المتطلبات إلا لحظة الشراء لأن الموزعين الذين يتعامل معهم لايعطونه كل مايريده بسبب تغير الأسعار على مدار الساعة، والسعر يتم تحديده وقت الشراء فقط.
(5)
هذا قليل من كثير فيما تشهده البلاد اليوم، وهو أمر غير مسبوق بهذا الشكل والمستوى، وهذه قضية عاجلة وخطيرة، نحن نقترب من حافة الهاوية، والحكمة والمسؤولية تقتضي ضرورة إيقاف هذا الانحدار بأي وسيلة، حفاظاً استقرار الأوضاع ومنع أي اهتزازات وتداعيات ومفاجآت.
والأمثلة التي ذكرتها هنا بتواريخها - بشأن نماذج لعدد قليل من المنتجات والأنشطة في الأسواق - صحيحة وواقعية، بل إن الأوضاع قد تكون أعقد من ذلك، فقد لجأت إلى تخفيف سطوري في كتابة هذا المقال - الذي يشبه التحقيق الميداني - بهدف إحداث موائمات وموازنات تتعلق بمحاولة التلطيف والتخفيف لمشهد عام لم يعد ينفع معه أي تلطيف، أو تخفيف، أو تزويق، أو مكياج سياسي، فالصراحة هنا ضرورية، بل فريضة واجبة لفهم حقيقة الأوضاع ووصفها تشريحها بشكل دقيق لكي يتم تحديد العلاج المناسب الناجع، والعلاج يجب أن يكون فورياً، الآن، وليس بعد الآن.
الحاصل أن هناك أزمة عنيفة تزداد استحكاماً وتشمل مجمل الحياة والعمل والنشاط العام ولايفلت منها شيئ أو مجال، وتتمثل في جانب أساسي منها في الارتفاعات السعرية المتواصلة المُقلقة، بل المرعبة والمخيفة، والجانب الآخر للأزمة عدم توفر المنتجات بما يتناسب وحجم المجتمع والسوق والاحتياجات في مصر، وإذا توفر نوع معين من منتج ما فإن أنواعاً أخرى تظل شحيحة أو غير موجودة من الأصل.
مثلاً، إحدى أكبر شركات الأجهزة الكهربائية والمنزلية في البلاد تعاني منذ فترة طويلة من عدم قدرتها على توفير منتجاتها للسوق، وقبل أيام حصل أحد الأشخاص على منتجين منها بشق النفس، وبعلاقات شخصية، ولم يكونا بالمواصفات التي يرغبها، لكنه اشتراهما بمبرر أنه لايضمن أن يجد هذا المنتج من الأصل مرة أخرى، فهو يقف في طابور الانتظار منذ 3 أشهر.
(6)
السبب البارز والظاهر في الأزمة العنيفة المتشعبة الحالية التي طالت أكثر من اللازم وتضرب مختلف القطاعات والمجالات ومجمل النشاط العام هو الدولار، العملة الصعبة، الأخضر غير المتوفر بشكل كافٍ لتغطية استيراد المواد الخام ومكونات ومستلزمات الإنتاج، والسلع الغذائية، ومستلزمات تصنيع الدواء، وكل ما يتم استيراده من الخارج، وهو كثير، فنحن بلد مستورد أكثر منه مُنتج ومُصدر.
لكن هل الدولار وحده المسؤول عن الأزمات؟، وهل هو أساسها ومنشئها؟، وهل حياتنا كبلد كبير وشعب ضخم صارت مرهونة بذلك الدولار، ومعه اليورو، ومختلف العملات النقدية الأجنبية؟.
هذا موضوع الساعة، وهو أكثر من مهم، وهو بحاجة لمقال جديد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888