بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 06:55 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سامح عثمان يقدم واجب العزاء للمستشار وليد بن عميرة، حفظه الله، في وفاة حرمه الكريمة الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: رحل حكّاء النجوم هشام يحيى .. ستظل أكبر من لقب وأبقى من حكاية محمود الشاذلى يكتب : كارثة تجاهل مايتم رصده من خلل رؤيه لله ثم للتاريخ . سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني تواجه عقوبة السجن 14 عاما لهذا السبب السعودية .. إطلاق إنذارًا مبكرًا في خميس مشيط وأبها دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي

محمود الشاذلى يكتب : كارثة تجاهل مايتم رصده من خلل رؤيه لله ثم للتاريخ .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


يقينا .. إنتبهت لأهمية تقديم الشكر للمسئول حق له لماقدمه من عطاء ، أو أتى به من مواقف محترمه ، وواجب نؤديه كحملة أقلام أصحاب رساله نبيله إنطلاقا من الشفافيه ، والمصداقيه ، ورساله للمواطن أن ينتبه لأى أضاليل تصل إليه بشأن المسئولين لأنهم على مستوى المسئوليه ، والمواطن بحق الله يستجيب ثقة فى أقلامنا لأننا نطرح بصدق وبالوقائع التى يرصدها المواطن نفسه ، وبات هذا الشكر الواجب مرهونا بماأدركه من تحرك فعلى أرصده بنفسى وليس هذا الذى يتم الترويج له ، مرجع ذلك أنه كثيرا ماتم رصد خلل جسيم طال الأداء لكن لم يتحرك أحد ، أو يفكر حتى فى إخضاع مانطرحه للفحص ، وإخطارنا بالنتيجه التى لوجاءت موثقه ستتناول أقلامنا الحقيقه وفقا للبيانات الموثقه ، ولو تم القضاء على هذا الخلل سيحسب للمسئول ويكون التوضيح للرأى العام الذى تترسخ لديه الثقه فى هذا المسئول نتيجه لذلك ، فى مواقف كثيره لطالما قدمت الشكر الجزيل لمحافظ الغربيه اللواء دكتور علاء عبدالمعطى نظرا لإصلاح الخلل الذى أشرت إليه على الفور ، وسبق ذلك محافظين سابقين للغربيه هم تيجان الرؤوس بحق شهادة لله ثم للتاريخ اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، لمصداقيتهم وسرعتهم فى التصدى للخلل وتواصلهم المباشر بعيدا عما كان يفرضه مديرى المكاتب من قيود فى التواصل على أداء محافظين سابقين ، لكننى فى الفتره الأخيره طرحت موضوعات غاية فى الخطوره والحساسيه قد تنبه المسئولين لنهج متردى ينتهجه البعض من الموظفين يمكن تصويبه ، لكن لم يتحرك أحد حتى أدركت أن المنوط بهم رصد ذلك تنعدم لديهم الشفافيه حيث حجبوها عن المحافظ وغيره ، حتى باتت واقعا بالحياه عنوانا على التردى ، وكثيرا مايسألنى البعض من أهالينا الطيبين أين المسئولين أصدقكم القول كان الصمت نهجا حتى لاأسبب لهم إحباط .

لاشك أنه غاب عن المسئولين أن ماأطرحه وغيرى هو واجب فرضه أمانة القلم كصحفيين محترفين وليس من باب المنظره ، وأن ردهم وتناغمهم ليس من باب التفضل بل إن هذا واجبهم فرضه عليهم نهج الرئيس ، وهو يصب فى صالحهم لأنه لو تنامى قد يكون له مردود سلبى خطير يؤثر سلبا على مسيرتهم الوظيفيه فى القلب منهم المحافظين ، الذين كان الله فى عونهم لأن الفساد فى المحليات وصل للركب كما قال الصديق العزيز وزميلى بالبرلمان الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق أمام مجلس الشعب عام 2008 ، الأمر الذى جعل كثر منا كصحفيين محترفين خاصة أبناء جيلى شهودا على العصر بحكم ماقضيناه من سنين عمر فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه ، حيث يرحل رؤساء الوزراء ، والوزراء ، والمحافظين ، لكن أقلامنا تظل تغرد ، من أجل ذلك كانت الحقيقه الخالده الرأى والرأى الآخر صمام أمان للوطن والمواطن ، خاصة عندما يكون نهجه الموضوعيه والإحترام والحجه والبيان ، بل إنه جرس إنذار تأكد ذلك عندما كاد نهج خليهم يتسلوا فى تدمير الوطن ، وسحق ثوابته ، من يقول بغير ذلك إنما يضر بالوطن أبلغ الضرر ويعمق للسلبيه ، ويزكى الإنحدار والتردى .

يقينا غاب عن مسئولين كثر أهمية الرأي الآخر في تقوية الدولة في كونه صمام الأمان الفكري والسياسي الذي يحميها من الركود والخطأ ، حيث يسهم التنوع في الآراء بشكل مباشر في تعزيز التماسك الإجتماعي ، وتطوير مؤسسات الدولة ، وتحقيق الإستقرار المستدام ، كما أن الإستماع إلى وجهات النظر المختلفة يساعد صناع القرار على رؤية الجوانب المخفية في التشريعات ، أو الخطط الإقتصادية قبل تنفيذها ، وتقليل نسبة الخطأ عندما تخضع القرارات للنقد والتمحيص ، فتصبح أكثر نضجاً وأقل عرضة للفشل ، مما يوفر على الدولة الكثير من الموارد والوقت ، يبقى أن إتاحة المساحة للتعبير عن الرأي الآخر تمنع تراكم الإحباطات وتتحول إلى آلية سلمية لتفريغ التوترات الإجتماعية والسياسية ، كما يعمق الإنتماء والمواطنة ويزداد شعوره بالإنتماء للدولة ، مما يقوي الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية ، حيث يشعر المواطن بأن صوته مسموع ومحترم ، بالمجمل الرأي الآخر يمثل عين المجتمع على أداء المسئولين والمؤسسات ، مما يسهم في محاربة الفساد المالي والإداري ، ويساهم فى تفعيل المحاسبة حيث وجود آراء نقدية يفرض على المؤسسات رفع كفاءتها وتحسين مستوى خدماتها خوفاً من النقد البنّاء .

إنطلاقا من ذلك يكون من الطبيعى التأكيد على أن ظاهرة تجاهل المسئولين فى القلب منهم المحافظين لأي خلل يتم رصده خاصة في عمق الريف المصرى الذى يعرف فيه المواطن " دبة النمله " ويحرص على الإقتراب من عمق الأحداث للكشف عما يتم إخفائه من خلل ، وعدم وضع إعتبار لأى رأى مخالف لما يريده المسئول ، خاصة في دولاب العمل الإدارى ، والقطاع الطبي ، مؤلم أن أقول أنه بات يعكس توجها عاما الأمر الذى معه يرتكب صغار الموظفين الأخطاء ، وتكون المخالفات على رؤوس الأشهاد لليقين أنه لن يحاسب أحد ، حتى وإن أشار إليهم كل البشر وضجوا منهم ومن أفعالهم ، وكشف عنها البسطاء من الناس عبر وسائل التواصل الإجتماعى موثقه ، بل بات بعضهم يتبجح وهو يرتكب الأخطاء الجسيمه ، لأنهم لو كانوا يحاسبون على مايتم كشفه من فساد أو إخفاق ماإنحدر الأداء إلى هذه الدرجه ، وماتعاظم الفساد حتى توحش ، وأصبح له مريدين وأباطره يحمونه ، الوقائع كثيره يندى لها جبين الشرفاء .

ذكرنى بالأمس بعض أهالينا الطيبين لما يحدث ببعض المستشفيات الآن والذى كثيرا مانبهت قبل سابق له خاصة مايتعلق بظاهرة تجاهل مايتم طرحه من مشكلات والترويج أن كله تمام التمام عكس مايرصده المواطن فى أرض الواقع ، في محاوله لإمتصاص التأثر السلبى للناس نظرا للتردى في الأداء والذى كان ذات يوم يتعلق بتلك المنظره التى حولت الجد إلى هزل ، والحقيقه إلى أباطيل ، وطرحت لجان المتابعه في المحافظات ، والمرور على المستشفيات نموذجا لهذا النهج ، هؤلاء الذين تأتى فلسفة عملهم عبر هدف نبيل يقوم على ضبط الأداء ، وأن ينال المواطن خدمة حقيقيه ، وأخرى طبيه حقيقيه أيضا ، وذلك إنطلاقا ممايسمى بالإشراف الداعم ، والذى فيه منحت تلك اللجان صلاحية حل المشكلات على رأس العمل ، من أجل ذلك رصدت وزارة الصحه من ميزانيتها مايدعم ذلك فأنشأت لجان المتابعه والإشراف على المستشفيات ببدلات ماليه دعمها وزير الصحه مقابل المرور على المستشفيات خاصة في الفترات المسائيه أثناء النوبتجيات والسهر لأنه أخطر وقت في حدوث المشكلات ، لأن المستشفيات تدار بالطبيب النوبتجى وليس بالمدير الأساسى ، مؤلم أن أقول أن هذا الذى رصدته اللجان باتت كما هى لاتغيير ، وباتت المشكلات كما هي ، عجز التخصصات الطبيه كما هو ، وأعطال الأجهزه الطبيه كما هي لليوم وهنا تكون مكمن الخطوره حيث يعظم ذلك السلبيه لدى المواطن ، بل قد تطال أقلامنا تلك السلبيه لأننا لانكتب إلا الصدق وهذا الصدق مؤلم فهل ينتبه لذلك المسئولين ، تلك رسالة صدق أطرحها لله ثم للتاريخ .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة